الحياة المسيحية

لماذا لا نضرب و نتظاهر؟

القسم: رسائل ملغومة.

(يع 4: 7- 10)

إضرابات، تظاهرات، احتجاجات، مسيرات من كل أوب و صوب: من موظفي المصارف، إلى عمال المصانع والمطابع، إلى موظفي الهاتف والبلدية، إلى الطلاب المدارس والكليات، إلى الصحافة والنقابات المختلفة والى ما هنالك ..

لماذا هذا كله؟

و تأتيك الأجوبة متفاوتة بتفاوت الحوافز والغايات والمستويات لا سيما وان لكل من الإضرابات والتظاهرات طابعه الخاص: فهواما بسبب ارتفاع كلفة المعيشة .

واما لرفع الحيف عن فرد أو مؤسسة .

واما تأييدا لإضراب في جامعة أو كلية.

واما لأغراض تربوية أو اجتماعية أو سياسية.

واما لشجب أو استنكار تصرف أو موقف ما.

واما للهتاف لحكومة أو لإسقاطها .

واما احتجاجا على زيارة شخص غير مرغوب فيه.

واما لذكرى وفاة أو موقعة أو نكسة.

واما للمناداة بسقوط الاستعمار واذنابه.

واما للمطالبة باستقلال أو اتحاد أو اندماج والخ ....

والحكومات عادة تسمح للشعب بالتعبير عن رأيه و مشاعره شرط أن يتم كل شيء ضمن حدود النظام والقانون.لكن الذي يهمني قوله هنا هو : حبذا لو اننا نضرب أو نتظاهر – ولو مرة واحدة فقط – احتجاجا على ما هو اجدر بالإضراب من هذه كلها.مثلا لم أسمع قط أننا قمنا يوما بتظاهرة ضد الشر والخلاعة المتفشية هنا وهناك، ضد التعري والأفلام الجنسية التي تثير الغرائز الدنيا و تشجع على العهارة والدعارة.لم أسمع ولم أقرا قط أننا أضربنا عن الخطية بأشكالها التي جعلت حالة العالم – دولا ومجتمعات و عائلات وافرادا – تتردى بهذا الشكل المريع حتى أصبح الحل مستعصيا والعلاج مستحيلا بشهادة الكثيرين من الرؤساء والحكام والعلماء والمطلعين على بواطن الأمور. فيا ليتنا نضرب عن الخطية في حياتنا و حياة الآخرين فنعزم على التوبة عنها والإقلاع عنها نهائيا بمعونة الله و نعمته المتفاضلة.حبذا لو نضرب عن الكذب والرياء والغش في معاملاتنا و دعاياتنا و علاقاتنا مع الغير.فالذين يظنون أن الكذب في التجارة شطارة هم على خطأ كبير .والا لما قال الكتاب المقدس: "واما جميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار و كبريت".وايضا:"لان خارجا.. ..الزناة وعبدة الأوثان وكل من يحب و يصنع كذبا".

يا ليتنا نضرب عن التعصب الذميم .

الذي يعمي البصائر والأبصار – فنطلب إلى الله أن يزيل الغشاوة عن عيوننا لنرى الحق فنجاهر به.هناك مثل إنكليزي يقول: ليس أعمى كمن لا يريد أن يرى.فإياك والتشبث بما لم تتأكد منه بنفسك واياك من التقيد و بالتقليد الواهية والتعليم البشرية البالية.أنصحك أن تعتبر بما قاله الرب للمتعصبين في أيامه: "أبطلتم وصية الله بتقليدات آبائكم" .

حبذا لو نتظاهر ضد الجهل .

جهل الذات و جهل الله و كلمته المقدسة.قال أحد الفلاسفة قديما: "اعرف نفسك".و هذا هو عين ما يطلبه.فمن لا يعرف نفسه لا يقدر أن يعرف ربه. فهيا إلى كلمة الله لترى نفسك على حقيقتها ولترى محبة الله وما فعله بالمسيح من أجلك .

حبذا لو نضرب عن الجشع والطمع والأرباح الفاحشة.فهذه لا تختلف عن السرقة في نظر الله تعالى حتى ولو اباحها الناس. ولست أظن أن أحد منا يرضى بأن يكون في صف اللصوص والسراق، كما أن أحدا لا يجهل أن الله سيكشف كل الخطايا والنوايا في يوم الدين العظيم.

أخيرا – وليس أخرا – ليتنا نضرب عن رفضنا للمسيح .

قد تقول: و من الذي يرفض المسيح؟ و جوابي لك هو : من لا يؤمن بموت المسيح و دفنه و قيامته هو رافض للمخلص.كل من يحسد و يكذب و يبغض و يزني و يقتل و يخدع هو رافض للمسيح.كل من يتكل على أعماله و بره الذاتي و واجباته الدينية والدنيوية هو رافض للمسيح.كل من يؤمن بغير يسوع مخلصا و وسيطا و شفيعا هو رافض للمسيح.كل من يقبل سلطانا غير سلطان كلمة الله المقدسة هو رافض للمسيح.واؤكد لك أن من يرفض المسيح يرفض الله.و من يرفض المسيح يرفضه الله، لان المسيح هو وسيلة الله الوحيدة لفداء البشرية وانقاذها من الغضب الآتي. يمكنك البدء بالإضراب والتظاهر منذ الآن، فهلم .....

صـــلاة: اللهم، ما من كتب عنك أنك تحب البر و تبغض الأثم، غيِّرني و صيِّرني ذلك الإنسان الذي يحب ما أنت تحب و يكره ما أنت تكره، فأثور على الخطية والشر والفساد واشجع غيري على ذلك.باسم المسيح فادينا.آمين .

أضف تعليق


قرأت لك

آدم الأخير

عندما خلق الرب آدم خلقة على صورته ومثاله، ولكن للأسف وقع في فخ إبليس ليصبح هو الرمز بذاته لنسل الخاطيء مع أنه خلق بلا خطية من أجل ذلك مات خارج جنة عدن، فكان لا بد من تدخل المسيح مباشرة ليكون آدم الأخير الذي ينقذ النفوس من براثن الخطية وبين القديم والجديد رسم خيط من الدم وصولا للصليب، وتميز بأن:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة