الحياة المسيحية

الحيازة وليس التمسك

القسم: التلمذة الحقيقية.

السؤال التالي الذي يجب أن نواجهه هو كما يلي: "هل من الخطأ تراكم المال عندنا، وماذا يقول العهد الجديد بهذا الخصوص؟ الجواب بالتاكيد: نعم!

لا يدين الكتاب المقدس من يصبح غنياً. يمكن للشخص أن يصبح غنيا في ليلة وضحاها بواسطة امتلاكه إرث كبير. لكن يوجد الكثير ليقال بما يمكن أن يُعمل بهذا الغنى.

اليك ما يعلِّمه الكتاب المقدس:

أولا، نحن وكلاء الله (1كورنتوس1:4-2). وهذا يعني ان كل ما لدينا يعود اليه، وليس لانفسنا. مسئوليتنا هي أن نستعمل ماله لمجده. إن فكرة ال90% لنا لنستعملها وال10% الباقية هي حصة الرب، هذا تفسير خاطيء لما يقصده العهد الجديد عن الوكالة. فإن الكل للرب.

النقطة الثانية:علينا أن نكون مكتفين بما عندنا من طعام وشراب. "فان كان لنا قوت وكسوة فلنكتف بهما" (1تيموتاوس8:6). والكلمة كسوة تعني اللباس أو السقف فوق رؤوسنا. ويمكن أن يُقصد بها أي نوع من الملجأ أو اللباس. فقصْد الكتاب هو ان نكون مكتفين بضروريات الحياة- الطعام واللباس والمأوى. وعندما يسمح الرب بحصولنا على بيت فهذا اكثر مما كان له عندما عاش على الارض: لم يكن لديه أين يسند رأسه (متى20:8). من الطبيعي للمؤمن الذي يملك مصلحة عمل، يحتاج الى راس مال ثابت وآخر منقول من اجل أن يستطيع الاستمرار. يجب أن يتمكن من دفع ثمن المواد واجرة العمال والموظفين، وأن يكون باستطاعته تلبية كل المطاليب المالية التي تاتيه يوما فيوماً. لا يوجد ما يمنع المؤمن المسيحي في المصالح من أن يكون بحوزته المال اللازم لاستمرار العمل.

الامر التالي هو أن نعيش حياة مقتصدة، متوخين عدم التبذير من أي نوع. بعد أن أطعم يسوع الخمسة آلاف، طلب من التلاميذ أن يجمعوا الطعام المتبقي (يوحنا12:6). فهو بمثاله هذا يعلمنا الاقتصاد بكل مكان ممكن. نشتري الكثير من الاشياء الغير ضرورية. خصوصا في فترة عيد الميلاد، نصرف بعض المال على اشياء بدون قيمة، سريعا ما تجد مكانها في المخزن حيث لا تنفع احداً.

نشتري اشياء باهظة الثمن، مع ان مثيلها أرخص منها في كثير من الاحيان يقضي الحاجة تماماً. (الاشياء الرخيصة لا تكون دائما افضل شروة. علينا فحص الاسعار والجودة والوقت الذي نوفره الخ...)

يجب تدريب انفسنا على مقاومة تجربة رغباتنا شراء كل ما نريده. وعلينا تطوير عادة العيش باقتصاد، من اجل ابن الانسان. كل ما هو اكثر من احتياجاتنا يجب تشغيله في سبيل الرب (1تيموتاوس8:6). تذكّر، أن كل شيء له ونحن وكلاؤه. وعملنا أن ننشعل بامتداد وتنفيذ اهدافه على الارض، بتوظيف كل قدراتنا.

سوف نرى معارضة فورية لفكرة التخلي عن كل ما يفوق الطعام والكساء والمسكن، لنستخدمه في سبيل الرب ليوصف بالتهور، المغامرة وقصر البصيرة. لكن يوجد لدينا الاثبات من شخص واحد قد قام بذلك. كانت ارملة، وقد كان بحوزتها فلسان وضعتها كلها للهيكل. لم يوجهها الرب لعمل ذلك، ولكنه قال عنها «بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ هَذِهِ الأَرْمَلَةَ الْفَقِيرَةَ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنَ الْجَمِيعِ، لأَنَّ هَؤُلاَءِ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا فِي قَرَابِينِ اللهِ وَأَمَّا هَذِهِ فَمِنْ إِعْوَازِهَا أَلْقَتْ كُلَّ الْمَعِيشَةِ الَّتِي لَهَا» (لوقا3:21-4).

لقد نُهينا من أن نكنز لنا كنوزا على الارض. فكلمات الكتاب المقدس سهلة الفهم وواضحة: «لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً فِي السَّمَاءِ حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضاً. (متى19:6-21).

كثيرون منا يفضلون، اذا صح القول، لو لم تكن هذه الآيات في الكتاب المقدس. نحن نؤمن أن يسوع تكلم بها وانها موحى بها من الله، ولكننا نعتقد انها لا تنطبق علينا. فلا نطيعها، ولهذا نتمنى لو لم يقلها الرب بتاتاَ.

ولكن تبقى الحقيقة الواضحة وهي: انها خطيئة ان تكنز لك كنوزا على الارض. انها تعارض كلمة الله مباشرة. وما ندعوه حيطة وبصيرة سليمة، فهي في الواقع تمرّد وإثم. وبقي القول الصحيح انه حيث يكون كنزنا هناك يكون قلبنا ايضاً.

لقد ذهب الدكتور صموئيل جونستون مرة بدعوة من صديقه في جولة الى قَصر فاخر جدا، تجول وسطه وفي الحدائق الجميلة المعتنى بها جيداَ. عندها استدار وقال لصديقه، هذه هي الاشياء التي تجعل من الموت أمراً صعباً.

أخيرا علينا أن نضع ثقتنا بالرب بما يختص بالمستقبل. فالله يدعو شعبه لحياة الايمان، لحياة الاعتماد عليه وحده. يعلمنا أن نصلي، "خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ" (متى11:6). ومن قصة المنّ نفهم انه يعلمنا الاعتماد عليه يوما فيوماً من أجل تدبير احتياجاتنا (خروج14:16-22). هو نفسه سيكون ضماننا، يجب علينا أن لا نتّكل على القصبه المكسورة في هذا العالم. هذه هي اذا مشيئة الرب لشعبه – بأن ندرك اننا مجرد وكلاء وان كل ما بحوزتنا هو له، ويجب أن نكون مكتفين بضروريات الحياة؛ وأن نعيش باقتصاد بقدر ما نستطيع؛ وأن نضع كل ما يزيد عن احتياجاتنا في عمل الرب؛ وان لا نكنز لنا كنوزاَ على الارض؛ وأن نثق به للمستقبل.

أضف تعليق


قرأت لك

الفصل العاشر: شعبٌ على اسم الله

يحاول شهود يهوه بسبل شتّى وبوسائل مختلفة إقناعنا بأنّهم شعب الله الوحيد وأصحاب المواعيد الإلهية، وأن الله خصّهم ببركات لا تتمتّع بها جماعة أخرى على الأرض. وانتمائهم ليهوه يبنوه على ثلاثة نصوص كتابية:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة