الحياة المسيحية

ما يتطلبه فكر المسيح منا

القسم: المسيحي الكامل.

ولنسأل إذن بتدقيق ماذا يتطلبه فكر المسيح منا؟ يتطلب منا النـزول. يتطلب منا آخر موضع في كل الظروف ومع جميع القديسين. وإذا أراد أحدنا أن يكون قريباً من المسيح فما عليه إلا أن يصل إلى ذلك عن طريق النـزول. وهذا الحق معلن في حادثة في حياة ربنا في أيام جسده. فبينما كان التلاميذ يتشاجرون على من منهم يكون أكبر ذكّرهم المسيح بأن روح العالم كان يتملكهم وقتئذ، وأخبرهم بأن هذا الأمر لا ينبغي أن يكون بينهم وأشار إلى نفسه قائلاً "أنا بينكم كالذي يخدم". يا لها من نعمة حتى في دائرة ذاته كان فكره النـزول وطلب آخر موضع، فكان عظيماً في تواضعه كما هو الآن عظيم في مجده. فإذا كان فينا فكر المسيح وابتدأنا ننـزل درجة بعد درجة فلا نستطيع الوصول إلى المكان الذي وصل إليه المسيح لأن أقصى ما نستطيع أن نصل إليه هو الموت أما هو فقد وصل إلى موت الصليب.

فلا تنسَ أيها القارئ الحبيب هذه الحقيقة أنه بنـزولنا وتواضعنا نستطيع أن نُظهر المسيح في حياتنا.

أما الأعداد من (9- 11) فهي تكوّن جملة معترضة كما أن عدد 12 يرتبط تماماً بعدد 8 وفي الجملة المعترضة نرى مجد المسيح المجد الذي ناله نتيجة تواضعه. فنرى الله بمسرة قلب يقيم ويرفع ذاك الذي مجّده بموته. فأقامه بمجد عظيم عن يمينه وأجلسه في ذلك المكان الذي يستحقه وحده كمن مات موت الصليب.

وهذا ينطبق تماماً على قول الرب يسوع نفسه من اتضع ارتفع، ومن هنا نتعلم بأن عظمتنا وارتفاعنا يتوقفان على تواضعنا ويتناسبان مع نـزولنا.

بعد هذا يوضح الرسول الكيفية التي بها ينبغي أن يُعلن فكر المسيح فيُضمنّها في كلمة واحدة هي الطاعة فيقول "إذاً يا أحبائي كما أطعمتم كل حين ليس كما في حضوري فقط بل الآن بالأولى جداً في غيابي تمموا خلاصكم بخوف ورعدة لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة". وإذ لا نرى ضرورة تضطرنا لشرح هذه الكلمات نتقدم للتأمل في التحريض المدوّن في عدد 14 "افعلوا كل شيء بلا دمدمة ولا مجادلة لكي تكونوا بلا لوم وبسطاء أولاد لله بلا عيب في وسط جيل معوج وملتو تضيئون بينهم كأنوار في العالم" كلنا لا نشك بأن حياة ربنا يسوع كانت خالية من كل دمدمة ومجادلة. ولماذا؟ لأنه كان مطيعاً في كل حين ونحن نستطيع أن نتخلص من الدمدمة والمجادلة ما دام فينا فكر المسيح. ولا ننسى بأن فكره فينا لازم وضروري لإظهاره.

أضف تعليق


قرأت لك

في المسيح، الكل لك

عملت فتاة خادمة لدى أحد الأغنياء الذي توفيت زوجته، وكان ذا أملاك كثيرة، وذات يوم توفّي الرجل وأتت السلطة وامتلكت كل ما كان له، وبينما هم يفحصون بيت الرجل والفتاة تنظر، وقعت احدى الصور على الارض فأعطوها هدية للفتاة فأخدتها وذهبت تبحث عن مستقبلها. وبينما تتفحّص الصورة متذكّرة سيدها، اذا بها ترى وصية مكتوبة على الصورة: "كل الأملاك للفتاة!".

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة