الحياة المسيحية

الفصل الثاني: دعاوي المسيح

القسم: المسيحية الأصيلة.

4-دعاوي المسيح المعجزية العملية:

بقي علينا فقط، أن نتأمل في معجزات المسيح، التي يمكن تسميتها بدعاوي المسيح المعجزية، وليس هنا مجال البحث الدقيق عن إمكانية وقصد المعجزات، بل نكتفي بالإشارة، إلى أن قيمتها تظهر في أهميتهاالروحية،أكثر من كونها فائقة للطبيعة، فإنها "علامات" بل "آيات" لم تجرِ عرضاً وبدون معنى، ولا غايات ذاتية أنانية، ولم يكن القصد منها، إرغام الناس على الخضوع والتسليم، ولا لمجرد إظهار القوة الجسدية، ولكنها دلائل السلطة الأدبية –فهي في الواقع أمثال يسوع العملية. التي تُظهر للعيان دعاويه أو بعبارة أخرى، هي أعماله التي تمثل كلماته وأقواله... هذا ما رآه الرسول يوحنا جلياً، فاختار منها بضع آيات، نواة لإنجيله (يوحنا 20: 30، 31) رابطاً إياها بمجموعة التصريحات والعبارات التي بدأها بالقول: "أنا هو" وأولها معجزة تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل، ولا تقوم أهميتها على ظاهرها، بل تذهب إلى أعمق من هذا، فقد سجل يوحنا أنه كانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك "حسب تطهير اليهود" (يوحنا 2: 6) ولعلنا نرى في هذه العبارة المفتاح الذي نبحث عنه، فقد كان الماء هنا– كما كانت بئر يعقوب في الإصحاح الرابع من إنجيل يوحنا- رمزاً لديانة العهد القديم، مليئاً بالذكريات والروابط القديمة، كما أن الخمر كانت ترمز إلى ديانة يسوع، فكما أنّ المسيح حوّل الماء إلى خمر، هكذا الإنجيل سيحوّل الناموس ويحل محله... وقد أثبتت هذه الآية قدرة المسيح على إحلال النظام الجديد، ذلكم لأنه هو المسيا، كما صرّح بعد قليل للمرأة السامرية بقوله: "أنا... هو" (يوحنا 4: 26).

وهكذا أيضاً، في إشباعه الخمسة الآلاف، أوضح يسوع دعواه بإشباع جوع القلب البشري وقال: "أنا هو خبز الحياة" (يوحنا 6: 35) وبعد قليل فتح عيني المولود أعمى، مؤيداً ومؤكداً، ما سبق وقاله: "أنا هو نور العالم" (يوحنا 8: 12)...فإن كان قد فتح عيني الأعمى، ألا يستطيع أن يفتح عيون البشر لكي يبصروا الله ويعرفوه؟ وقد أعاد للحياة إنساناً اسمه لعازر، بعد أن بقي في القبر أربعة أيام وقال: "أنا هو القيامة والحياة" (يوحنا 11: 25) وإنّ إحياء الميت معجزة فائقة وقد أشارت حياة الجسد هنا، إلى حياة النفس والروح، فإن يسوع هو حياة المؤمن المسيحي في هذه الحياة الدنيا، قبل الموت، كما أنه القيامة للمؤمن المسيحي بعد الموت، وما جميع هذه المعجزات سوى أمثال، لأنّ البشر جياع روحياً، وعمي وأموات، ولا يستطيع أن يشبع جوعهم أو يفتح عيونهم أو يقيمهم إلى جدة الحياة سوى يسوع المسيح وحده.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

أنظر كيف تبني

أسندت احدى شركات المقاولات مهمة تنفيذ بيت جميل الى أحد مهندسيها التنفيذيين كآخر عمل يقوم به قبل احالته الى التقاعد. ولأنه آخر عمل يُسند اليه، لم يهتم ذلك المهندس كثيراً بهذه المهمة. فلم يعتن باختيار عمّالاً مدرّبين، ولم يهتم بجودة البناء، ولم يلتزم بمواصفات اللوحات الهندسية بكل دقة كما كان يفعل قبل ذلك. وبعد انتهاء العمل، استدعاه رئيس الشركة، وكانت المفاجأة! فلقد سلّمه المدير مفتاح المنزل وقال له "هذه هي مفاتيح بيتك الجديد الذي تهديه اليك الشركة كهدية بمناسبة تقاعدك، ونظير ما قمت به من خدمات طوال السنوات الماضية!!! وهنا تنهّد المهندس في أسى وتمنّى لو بنى أفضل بناء.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة