الحياة المسيحية

الفصل الخامس: قصد الله في المسيح

القسم: قصد الله والحياة المسيحية.

"لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه....ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني" (غلاطية 4:4-5). يؤيد بولس بهذه الكلمات الاعتقاد المسيحي السائد والقائل بأن خدمة المسيح كانت "قمة التاريخ المزدحمة" (1)، وهو الاعتقاد بأن النهاية الكاملة لقصد الله الفدائي في العالم تتمّ في المسيح. وسبق أن لاحظنا أن في العهد القديم شيئاً من عدم الاكتمال، وشعوراً بأن الله لا يزال سائراً نحو الذروة في تكميل عمله الفدائي. أما في العهد الجديد فنجد الشعور ببلوغ المطلوب والقناعة العظيمة بأن عمل الله قد وصل الذروة وقصد الله قد تحقق. إن كنا نودّ فهم رسالة العهد الجديد فعلينا أن نفهم أن "مركز الثقل" لا يقع في الماضي في تاريخ إسرائيل، ولا في المستقبل في المجيء الثاني للمسيح، ولا في الأعالي في قوة الله الفائقة. يقع مركز الثقل في المسيح، في مجيئه الأول، في الخدمة والعمل الفدائي اللذين قام بهما المسيح على الأرض.

نجد هذا الاعتقاد كامناً ضمن كل صفحة من صفحات العهد الجديد بل ومصّرح به بعبارات واضحة في كثير من المقاطع. نجد بطرس في عظته يوم الخمسين يفسر ظهور الروح القدس العجيب بالقول بإصرار بأن التلاميذ لم يكونوا سكارى بل أن الله قام بإرسال روحه ليحل على البشر كما سبق ووعد. وقال مؤكداً: "هذا ما قيل بيوئيل النبي: يقول الله ويكون في الأيام الأخيرة أني أسكب من روحي على كل بشر" (أعمال 16:2-17). تبلغ عظة بطرس ذروتها عندما قال مجلجلاً: "فليعلم يقيناً جميع بيت إسرائيل أن الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه أنتم رباً ومسيحاً" (أعمال 36:2). وبما أن كلمة "رب" كانت الاسم العام الذي أطلقه بنو إسرائيل على الله، وكلمة "المسيح" كانت اللفظة التي كانت تجتمع حولها لدى إسرائيل كل آمالهم في الفداء، لذلك فهذا التصريح يؤكد أن في خدمة المسيح التي قام بها على الأرض بلغ العمل الفدائي الإلهي ذروته.

والحقيقة ذاتها كانت واضحة ايضاً في الخطاب الذي ألقاه يعقوب في يعقوب في مؤتمر أورشليم (أعمال 13:15-21). وكان هذا المؤتمر قد انعقد ليفصل في النزاع حول مسألة قبول في الشركة المسيحية. فكان البعض يصرّ على أن عليهم أن يصيروا يهوداً بالإضافة إلى إيمانهم بالمسيح. ولكن بعد الكثير من الجدل خذل أصحاب هذا الرأي، وبين يعقوب السبب الذي من أجله رفض رأيهم. فقدم لذلك أساسين. الأول، يتضح من الخدمة التي قام بها سمعان بطرس أن الله "افتقد الأمم" بالخلاص ليأخذ منهم شعباً على اسمه" (عدد 14). والثاني. إن افتقاد الله هذا للأمم في الأيام الأخيرة من فدائه يتفق مع النبوة القائلة بأن خيمة داود "الساقطة" ستبنى (عدد16). إن إقامة بيت داود من جديد سيؤول، حسب النبوة، إلى وضع جديد فيه يطلب "الباقون من الناس" (أي الأمم) الرب (عدد 17). أن القرار الذي اتخذه الرسل والمشايخ في مؤتمرهم يبرهن على أن الجماعة المسيحية بكاملها كانت تشعر بأنها تعيش في الأيام التي يقوم فيها الله بالدور الأخير في دراما الفداء.

ويبين كاتب الرسالة إلى العبرانيين أن له الاعتقاد ذاته. والواقع أنه ليس من عبارة تبحث في هذا الجانب من إيمان المسيحيين أوضح من العبارة التي في الرسالة إلى العبرانيين. ففي مستهل الرسالة يقول كاتبها: "الله... كلّمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه" (عبرانيين 1: 1، 2). إن صيغة الفعل "كلّمنا" كما هو باليونانية صيغة الماضي التاّم (أورست) والذي يعني أن الله كلّم البشر في المسيح ابنه بشكل نهائي. والإله الذي كلّم الناس في المسيح بهذه الصورة النهائية هو الإله ذاته الذي كلّم "الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة" (1: 1). ويؤكد الكاتب في هذه العبارة أن الله لم يتكلم بشكل نهائي في المسيح فقط بل أيضاً، عندما كلم الآباء بالأنبياء، لم يكن كلامه لهم آنذاك بشكل نهائي. وفي الإصحاح الثاني من الرسالة يعالج الكاتب عمل الفداء الذي بالمسيح ويبيّن أنه تام. وفي هذا يستخدم أربع عبارات يشدد بها على تمام عمل الله الفدائي في المسيح: (1) دمّر إبليس (2: 14). (2) اعتق الذين كانوا في العبودية (2: 15). (3) أصبح رئيس كهنة رحيماً وأميناً "حتى يكفّر خطايا الشعب" (2: 17). (4) هو قادر دائماً أن يُعين المجرَّبين لينتصروا على تجاربهم (2: 18).

إن كاتب الرسالة إلى العبرانيين، في أثناء سيره في البحث، يؤكد على تفوّق المسيح وعلى أن فداءه نهائي ومطلق. إن القسم الأعظم من الرسالة مخصص لإظهار أن الممارسات والذبائح الكهنوتية لم تكن إلا "ظل الخيرات العتيدة" (10: 1). فالظل لا يقدر أن يفدي، أما المسيح فيقدر، وقد فدى. "لأنه بقربان واحد قد أكمل إلى الأبد المقدسين" (10: 14). ونجد نتيجة عمله الفدائي في "الطريق الحديث الحيّ" الذي هو الآن مفتوح إلى "الأقداس" (10: 19- 20). وفي "العهد الجديد" الذي أقامه بين الإنسان والله، وهو عهد حلّ محلّ العهد العتيق الذي عمل سابقاً بواسطة خدمة موسى (8: 1- 10).

تكفي هذه المقاطع من الرسالة لتبين مركزية هذه الفكرة في العهد الجديد. لقد التقى الله والإنسان التقاء كاملاً، هذا الالتقاء العتيد الذي إليه كان يشير كل التاريخ وإليه كان يتجه، وتم هذا في شخص واحد. أصبح وقت الالتقاء بين الله والإنسان مركزاً للتاريخ. ومن هذه النقطة يبدأ كل تحرك المستقبل. لقد أصبح مجيء المسيح إلى العالم، بهذا المعنى، "مكملاً تاريخ الكتاب المقدس وواسماً إياه بوصفه مجموعة أحداث ذات معنى، التي هي في الواقع أعمال الله العظيمة، وفي الوقت ذاته، كلمته إلى الناس".

هذه القناعة هي المقصود بالتعليم المعاصر الذي صار يدعى "علم الأمور الأخيرة المحققة"، وهو الإصطلاح الذي استخدمه أولاً الدكتور ضود (Dr. C. H. Dodd)، والذي، كتعليم، يعود إلى العهد الجديد نفسه. إن الكلمة اليونانية "اسكاتوس" (التي تعني الأخير) تحمل معنيين. المعنى الأول هو المتعلق بالزمن، كوصفنا أي حادث بأنه "الحادث الأخير في مجموعة حوادث". أما المعنى الآخر والوارد كثيراً في العهد الجديد، فله صفة"النهائية. "إن "الأخير"، من هذه الناحية، يعني "ذلك المتصف بالإطلاق، بالنهائية، حادثاً تتجه نحوه مؤشرات الحوادث الأخرى، حادثاً ذا مغزى نهائي مطلق بقطع النظر عن الحوادث التي تجيء بعده" مع الأسف، ليس في اللغة المترجم إليها الكتاب المقدس ما يميّز بين المعنيين. إن علم الأمور الأخيرة بالمعنى الزمني هو ذلك الدرس الذي يبحث في نهاية العالم، والمجيء الثاني، وقيامة الجسد، والدينونة والنظام الأبدي. أما من الجهة الأخرى ومن حيث المعنى الآخر، فعلم الأمور الأخيرة هو درس في "الأمور الأولى" الأمور ذات المغزى الأبدي، الأمور التي غيّرت العالم لا التي تنهيه، الأمور التي لا تحتاج إلى تحسين والتي لا يمكن أن تُنسخ بما هو أعظم منها. وبالنسبة لهذا المعنى النوعي الثاني تُعتبر خدمة المسيح الفدائية الحادث الأخير حقاً والتحرك الإلهي الذي غيّر العالم وأقام ملكه الروحي في قلوب البشر، الحادث الذي هو بداية كل التاريخ في المستقبل والذي يعطي التاريخ معنى وقيمة. 

ولكي يمكن فهم العهد الجديد من وجهة النظر هذه، لابدّ من بيان الفرق بين النواحي الموضوعية والنواحي الذاتية في قصد الله في الفداء. الفداء الموضوعي هو ذاك الذي أنجزه بالمسيح، أما الفداء الذاتي فهو هذا الذي يختبره الإنسان عندما يُؤمن بالمسيح، لقد أتمّ الله عمل الفداء من الناحية الموضوعية، لذلك لا يحتاج هذا العمل لأي تكرار أو تحسين كما أنه لا يمكن أن يُنسخ أو يُستعاض عنه بأي شيء آخر. لقد تم عمل الفداء هذا بخدمة المسيح وعمله. أما من الناحية الذاتية فعمل الفداء يظل غير متمّم ما دام العالم قائماً. تظل هناك حاجة لتكراره في قلب كل فرد وفي كل حياة كل إنسان يختبره، ويظلّ قابلاً للتحسين بالنسبة لإدراك الذين يختبروه. وهذا الفداء الشخصي الذاتي يجري في حياة الناس بواسطة عمل الروح المقدس.

يمكننا إعطاء مثل على الفكرة بذكر الانتصار الذي أحرزه علماء هذا العصر على جرثومة شلل الأطفال (البوليو). ومع أن هذا المثل غير كامل فهو يساعدنا، نوعاً ما، على فهم القضية. عندما اكتشف العلماء المصل الذي به يجري التطعيم ضد الشلل، في تلك الساعة جرى الانتصار موضوعياً على هذا المرض. لكن من الناحية الذاتية يجري الانتصار في حياة كل فرد عندما يطعّم جسم ذلك الفرد ويصير ذا مناعة ضد الشلل. وهكذا انتصر المسيح على الخطية انتصاراً كاملاً بموته وقيامته. اندحرت الخطية بذلك، غير أن اندحارها كان موضوعياً. لكن هذه القوة يجب أن تعمل في حياة كل مؤمن. يحتاج كل خاطئ أن يقبل المسيح رباً شخصياً له. عند ذلك يصبح الانتصار على الخطية حقيقة واقعة في حياته. بذلك تنكسر قوة الخطية شخصياً وينفتح الطريق شيئاً فشيئاً أمام الإنسان الخاطئ ليحقق في حياته المستوى المثالي الإلهي.

والآن لنتتبع مضمونات هذه الفكرة عن طريق درس نواحي الفداء المختلفة، تلك النواحي التي أكملها المسيح بشكل نهائي في خدمته على الأرض. أولاً، كان إعلان الله الذي جرى في المسيح إعلاناً مطلقاً ونهائياً. يؤكد إنجيل يوحنا أن "الله لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر" (يوحنا 1: 18). يبين القسم الأول من هذه الآية أنه يستحيل على الإنسان أن يعرف الله معرفة صحيحة وكافية عن طريق سلسلة من الاكتشافات يقوم هو بها. ويصرح القسم الثاني من الآية بأن الله قام بإعلان نفسه والتعريف بنفسه، وأن هذا أوضح طبيعة الله وشخصية الله. جاء في رسالة تيموثاوس الأولى أن "الله ظهر في الجسد" (1 تيموثاوس 3: 18). تظهر هذه العبارة كما لو أنها كانت "اعترافاً بالإيمان" كان القدماء يتلونه في الأوساط المسيحية. إنها إذاً تمثل إيمان مسيحية العهد الجديد بشكل عام وليست صيغة عقائدية تفتقت عنها قريحة أحد الأشخاص. لكن هذا لا يعني أن كل إنسان يعرف الله معرفة كاملة بل أن معرفة الله أصبحت حقيقة في شخص المسيح. لا حاجة في المسيحية لكاهن أو هيكل أو ذبيحة كما كانت الحال قبل المسيح. لا حاجة كذلك لتوسط يقوم به ملاك أو نبي. فمعرفة الله مفرفة حقيقية قد أتت إلى عالمنا في المسيح. تظل الحاجة، بطبيعة الحال، أن يعي الناس هذه المعرفة، ولكن كل معرفة يعيها أي فرد لن تكون كاملة. لكن عدم الكمال في معرفة الإنسان لا يعود إلى خطأ أو عدم كمال في إعلان الله بل يعود إلى خطأ وعدم كمال في وعي الإنسان وفهمه للإعلان الإلهي. لذلك لسنا في حاجة إلى إعلان إلهي جديد، لكننا في حاجة لوعي جديد وإدراك أفضل لإعلان الله في المسيح. إن كل ما يرجو أن يعرفه الإنسان عن الله لا بد له أن يعرفه في المسيح. هذا هو إيمان العهد الجديد.

كذلك فإن مشكلة الخطية في الحياة البشرية جرت معالجتها نهائياً في المسيح. كان هذا إيمان كتّاب العهد الجديد جميعهم حتى ليقال بحق أنه التأكيد الأساسي في العهد الجديد. يقول بولس بلهجة التأكيد: "فالله، إذ أرسل ابنه..... دان الخطية في الجسد" (رومية 8: 3). وثم، "المسيح الذي بذل نفسه لأجل خطايانا لينقذنا من العالم الحاضر الشريرحسب إرادة الله وأبينا" (غلاطية 1: 3، 4).يمكن اعتبار هذه الآيات كممثلة للعهد الجديد. وطبعاً، عندما نفكر بذبيحة المسيح لا نعني أنه بتلك الذبيحة تلاشت الخطية ولم يعد لها وجود في العالم. فالخطية لا تزال في حياة البشر، إلا أن قوتها قد تحطمت. فبالخدمة التي قام بها المسيح حصل النصر موضوعياً على الخطية. أما من الناحية الشخصية فالقوة التي تولدت بواسطة صلب المسيح تصير فعالة في حياة الفرد عندما يؤمن هذا الفرد بالمسيح وليس قبل ذلك.

يسود المسيحيين المؤمنين اعتقاد بالحقيقة ذاتها وهي أن المسيح دمّر الشيطان ومملكته. ويبدو مرقس كثير الاهتمام بهذا الانتصار، فنجده يسجل في إنجيله حوادث إخراج الشياطين أكثر مما سجله كتاب الأناجيل الأخرى. هناك مقطع رئيسي يبين كيف اتهم الفريسيون يسوع بأنه كان يخرج الأرواح بقوة الشيطان. رد يسوع هذا الاتهام إذ قال: "لا يستطيع أحد أن يدخل بيت القوي وينهب أمتعته إن لم يربط القوي أولاً وحينئذ ينهب بيته" (مرقس 3: 27). يتضح من هذا المثل أن يسوع علّم بأنه ربط الشيطان، الأمر الذي منحه القوة لإخراج الأرواح. ويؤكد كاتب الرسالة إلى العبرانيين أن يسوع اشترك مع البشر في اللحم والدم "لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس" (عبرانيين 2: 14). وجاء في رسالة يوحنا الأولى أن إحدى غايات مجيء المسيح كانت أن "ينقض أعمال ابليس" (1يوحنا 3: 8). هذا لا يعني الآن أن إبليس لم يعد موجوداً ويعمل في العالم، بل يعني أن قوته قد انكسرت. فلا يقدر إبليس الآن أن يرغم أحداً على عمل الخطية أو الشر. ومع هذا فمن أراد النجاة من قوة الشيطان فلا بد له من أن يخضع نفسه للمسيح، وعلى المسيحي المؤمن أن يسهر باستمرار فلا يسمح للشيطان بأن يغزو حياته ويدمرها. على كل حال، النصر في هذه الحرب مضمون على الرغم من استمرار سير المعركة. وكما تبقى "جيوب من المقاومة" بعد ربح المعركة الفاصلة، ولا بد من "تطهيرها"، هكذا ستستمر الحرب ضد الشيطان في حياة شعب الله المؤمنين بالمسيح.

وأخيراً، أقام يسوع شركة كاملة بين الله والإنسان. "وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح" (1يوحنا 1: 3). إن الفرصة للحصول على شركة مثل هذه مع الله متاحة لكل إنسان بواسطة المسيح والخدمة التي قام بها، لكن هذه الشركة لا تتحقق إلا للذين ينالون الخلاص ويسلكون "حسب الروح" (رومية 8: 4). هذه هي العقيدة المسيحية التي تتلخص في القول أن "كل مؤمن كاهن" أو "كهنوت كل المؤمنين". إن الشركة مع الله في الحياة المسيحية هي تحقيق للمثل الأعلى لشعب الله كما هو في العهد القديم. قال الله لبني إسرائيل "تكونون لي مملكة كهنة" (خروج 19: 6). لكن عصيان إسرائيل وتمردهم على الله عطّل هذا الوعد، فأقام الله بديلاً الذي هو كهنوت اللاويين. وفي بداية العصر المسيحي رفض الله كهنوت اللاوي نفسه إذ لم تبق من حاجة إليه. فالطريق إلى الله أصبح مفتوحاً لكل المؤمنين بالمسيح. فالكل أصبحوا كهنة ولهم الحق في التقدم إلى الله من أجل أنفسهم. فمن الناحية الموضوعية صار الطريق إلى الله مفتوحاً. أما من الناحية الذاتية فهناك حاجة للسير في ذلك الطريق. وهكذا يظل الفارق قائماً بين الموضوعي والذاتي من حيث هذه الناحية من الخلاص.

لكن علينا أن نتذكر أن خدمة المسيح، أي موته تكفيراً عن الخطية، هي الحادثة "النهائية" في عمل الفداء. إنها الخدمة التي كان الله يسير إليها في العصور الماضية بل منذ الأزل، "معروفاً سابقاً قبل تأسيس العالم ولكن قد أظهر في الأزمنة الأخيرة من أجلكم" (1بطرس 1: 20). علينا أن نحذر من خطأ التفريق غير الصحيح بين خدمة المسيح وعمل الله الفدائي، إذ أن الاثنين واحد وأن "الله كان في المسيح مصالحاً العالم لنفسه" (2كورنثوس 5: 19).

لن يكون هناك ما ينسخ العمل الذي عمله الله في المسيح. وليس من حاجة لإضافة أي شيء إلى عمل المسيح. على كل حال، هناك حاجة لتطبيق عمل المسيح وإنجازه على حياة الناس وفي العالم. وسنرى في الفصل التالي كيف يتحرك الله في أيامنا في تنفيذ هذه الناحية من برنامجه الفدائي.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

أعاظم المفسرين ومعمودية الأطفال

ماذا يقول عظماء المفسرين عن معمودية الأطفال؟ في الواقع إننا لو رجعنا إلى شهادات أعاظم اللاهوتيين لوجدناها كلها تنفي معمودية الأطفال. فمارتن لوثر يقول في عبارة قاطعة "لا يمكننا أن

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة