الحياة المسيحية

نماذج من الكتاب

القسم: معرفة ارادة الله.

ان الكتاب المقدس غني بالامثلة لأناس عاشوا حسب مشيئة الرب وكانوا سبب بركة لمَن حولهم ولنا، "لان كل ما سبق فكُتب، كُتب لأجل تعليمنا حتى بالصبر والتعزية بما في الكتب يكون لنا رجاء" (رومية 4:15)، أي أن الامثلة الكتابية لأَبطال الايمان كُتبت لنا لنقرأها ونتّخذها مثالاً لنا لتشجعنا أن نسير فيما هو مَرْضي للرب ولكي نتيقّن مِن أن ارادة الله كاملة وصالحة ومَرْضية ولا ينقصها شيء. والكتاب غني ايضا بالنماذج لأناس رفضوا مشيئة الرب بسبب عدم الايمان وعنادهم وكانوا سبب دمار وحزن لانفسهم ولمَن حولهم, وبسببهم أهين اسم الرب وأصبحوا قدوة سيئة. وذلك لنحذر مِن اتّخاد ارادتنا الردية بل لنركض وراء ارادة الرب بكل ثمن. "قد جعلت اليوم قدامك الحياة والخير الموت والشر، فاختر الحياة لكي تحيا، اذ تحب الرب الهك وتسمع لصوته وتلتصق به لانه هو حياتك" (تثنية 15:30، 19) "لان الله باكثرهم لم يسر، وهذه الامور حدثت مثالاً لنا حتى لا نكون مشتهين شروراً كما اشتهى اولئك ولا نكون عبدة اوثان ولا نزن كما زنى اناس منهم ولا نجرّب المسيح كما جرّب ايضاً أُناس منهم، فأهلكتهم الحيات ولا تتذمّروا كما تذمّر ايضا أناس منهم. هذه الامور جميعها أصابتهم مثالاً لنا وكُتبت لإنذارنا نحن" (1 كو 5:10–11). منذ البداية، نرى ادم وحواء يختاران ارادتهم الخاصة لانهم انخدعوا بالمنظر وبالكلام المعسول، تُرى، أيّ دمار جلبوا على البشرية!؟. أما نوح الذي صنع ارادة الله فكان سبب خلاص وانقاذ وحماية. وهكذا ابراهيم الذي سار مع الله خاضعاً لإرادة الله، أيّة بَرَكة سبّب لبيته ولنسله، وأيّة قدوة حسنة في الايمان صار لجميعنا؟!.

لنتأمل حياة يعقوب المريرة والشقية، مع أن الله وعده بالبَرَكة، لكنه لكونه حكيماً في عيني نفسه، سار بحسب ارادته الذاتية كل الحياة. وفي نهاية حياته قال "قليلة وردية كانت حياتي"(تك7:47). أما يوسف الامين فقد تحمّل الالام والرفض ١٣ سنة لاجل تتميم ارادة الله في حياته، فأصبح مثالاً لنا في الطهارة والانفصال عن الشر والله باركه، فصار سيداً لمصر ٨٠ عاماً. اما اخوته فقد عاشوا الفشل والذلّ مع أنهم احتقروه في البداية واستهزأوا ببساطته. وموسى الحليم مخلّص الشعب والامين في بيت الله، كان قد رفض تعظّم المعيشة مفضّلاً بالاحرى أن يذلّ مع شعب الله، على أن يكون له تمتّع وقتيّ بالخطية، حاسباً عار المسيح غنى أعظم مِن خزائن مصر لانه كان ينظر الى المجازاة" (عب 11: 26). لكنه انتصر ورفعه الله سيّداً لفرعون ومخلّصاً لشعبه. وأصبح موسى بطلاً للايمان في سجل الله.
هل تريد أن تكون مسجّلاً بين أبطال الايمان في سفر الابدية؟، اخضع لإرادة الله واقبلها لانها الافضل!. وفي العهد الجديد، نجد بولس، الذي بسبب اطاعته لصوت الله، ثبتت المسيحية. ونلاحظ ارشاد الرب له وهو يجول مِن مدينة الى اخرى. وقد بدأ مسيرته بطلبه للرب "ماذا تريد أن افعل؟"(اع6:9) ونرى الرب يرشده ويقوده يوماً فيوم بسبب تسليمه الكامل والخضوع لارادة الله، وكيف قاده الروح احياناً، ومنعه أن يتكلم في حالات معينة (اع6:16) ولم يدعه الى اماكن اخرى (7:16) وأرشده ليذهب الى مكدونية، ولم يذهب خطوة واحدة الا بعدما تحقّق وتأكّد أن هذه الخدمة هي مِن الرب له (10:16). هل نتحقّق مما نفعل انه مشيئة الرب؟. ام نسلك بدون ان نسأل الرب؟، فنحصد التذمّر والتعب كما حدث مع يشوع (ص9)، حين خُدع الشعب وتذمّر على الرؤساء. أما في رأس القائمة، فنلاحظ رئيس الايمان ومكمّله يسوع الذي نزل مِن السماء ليس ليعمل مشيئته بل مشيئة الذي ارسله (يوحنا 38:6) ولذّته كانت دائماً أن يعمل مشيئة الله ويفعل ما يرضي الله في كل حين (يو29:8). وعندما أتى ابليس ليجرّبه، مقدّماً له حلاً لمشكلة الجوع، لأن يسوع كان صائماً ومحتاجاً الى ما عرضه العدو له، لكنه رفض عرضه، أوّلاً، لأنه يفعل ما يريده الله، وثانياً، لانه لا يريد أن يأخذ شيئاً مِن ابليس. هل يهمّنا فقط أن نأخذ حاجتنا، غير آبهين للمُعطي وللتوقيت، أم ننتظر حتى يعطينا الله؟. ليتنا لا نرضى أن نقبل شيئاً الا مِن الله وبحسب ارادته. ايضاً عندما دُعي يسوع ليشفي اليعازر الذي يحبه، مكث حيث كان، لان الله لم يرد له الذهاب بعد مع أن الحاجة ملحّة والوقت محدود لكنه انتظر، ومع أن لعازر مات وبدا الأمر كأن يسوع غير مهتم به ولا بإخوته، لكن يسوع انتظر ليفعل ارادة الله فكانت إحياء وقيامة من الاموات وتعزية وخلاص نفوس، وليس مجرّد شفاء كما كنا نفكر نحن ايضاً. لا تكتف بالقليل الذي يبدو، بل اصبر للرب وسترى وفرة الخير الذي حسب ارادة الرب. واخيراً نرى يسوع يخضع لارادة الاب قائلا: "لتكن لا ارادتي بل ارادتك!". ماذا ستكون نهايتنا، لو أن يسوع عمل ارادته الذاتية؟!. كان سيبقى هو في السماء، اما نحن فسنهلك الى الابد، لكن قبوله لمشيئة الله وهي الصليب أنتج خلاصاً أبدياً للملايين!، لأنه بهذه المشيئة نحن مقدّسون (عب10:10)ومخلّصون وغالبون! ليتنا ننظر الى حياة الفادي ونتعلّم أن نعمل ارادة الله مهما بدت صعبة، لكن الايمان يؤكّد ان البركات هي النتيجة الحتمية والرب هو الضمان. (رسالة بطرس الاولى 2:4). 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

سنين طويلة مضت

سنة بعد سنة عبرت من العمر، نتذكر فيها محطات وأحداث مهمة مرّت في أيام غربتنا على هذه الأرض، من خلالها تعود بنا الذاكرة إلى كل لمسات الله وعنايته في كل تفاصيل حياتنا، ماذا نعد وماذا نتذكر فهي كثيرة ومتواصلة، "أردد هذا في قلبي. من أجل ذلك أرجو، إنه من إحسانات الرب أننا لم نفن. لأن مراحمه لا تزول، هي جديدة في كل صباح. كثيرة أمانتك" (مراثي إرميا 21:3).

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة