كنسيات

الله الابن

القسم: حقائق الإيمان الأساسية.

هو "الكلمة" الأزلي الذي كان عند الآب منذ الأزل، موضوع محبته ومسرته ولذته، "ابن محبته" وهو الكائن في حضنه من الأزل وإلى الأبد. وهو معادل للآب وللروح القدس، وهو الخالق لكل شيء والحافظ لكل شيء. ولكنه في الوقت المعين، بمحض اختياره أخلى نفسه وظهر في الجسد مولوداً من العذراء مريم مرسلاً من الآب ليتمم عمل الفداء والمصالحة والخلاص. وقد كان جسده جسداً حقيقياً خالياً من الخطية، حُبل به من الروح القدس. وفي جسده كان دائماً وإلى الأبد يحل كل ملء اللاهوت بحيث لم يفارق لاهوته ناسوته لحظة ولا طرفه عين. فكان في هذا العالم إنساناً كاملاً وفي نفس الوقت الله الكامل "الذي ظهر في الجسد".

ولا يمكن أن ينسب التجسد إلى الله الآب أو الله الروح القدس إذ هناك تميز كامل بين الأقانيم مع اتحادهم الكامل في الجوهر واللاهوت.

وللمسيح بنوتان: بنوة أزلية هي علاقة محبة فائقة كما أسلفنا، وبنوة في الزمان عند ظهوره في الجسد "لذلك القدوس المولود منك يُدعى ابن الله" وكما ورد في المزمور الثاني "أنا اليوم ولدتك".

والرب يسوع المسيح- الكلمة المتجسد هو المثال الكامل للإنسانية في طفولته، وفي نشأته، وفي رجولته.

وفي سن الثلاثين مُسح بالروح القدس والقوة وجُرب من إبليس وانتصر عليه. وجال يصنع خيراً، وأكمل كل بر، وهو الوحيد الذي تمم الناموس بكمال شهد له فيه حتى الأعداء، وأرضى الآب وأكمل مشيئته في كل شيء وأعلنه تماماً للبشر حتى أن من رآه فقد رأى الآب.

إلا أن غرضه الرئيسي الذي لأجله جاء إلى العالم هو أن يُمجد الله ويرد له المجد الذي أهانه الإنسان وذلك بتقديم نفسه ذبيحة عن الخطية وبإطاعته للآب حتى الموت موت الصليب.

وبعمله الكفاري الكامل مجد الله وسر قلبه تماماً، وأبطل الخطية بذبيحة نفسه، وحمل جميع خطايا الذين يؤمنون به في جسده على الخشبة.

وفي موته على الصليب تمت جميع رموز العهد القديم الخاصة بالمحرقة وذبيحة الخطية وذبيحة الإثم وذبيحة السلامة وكل أنواع الذبائح والتقدمات الأخرى، كما تمت جميع نبوات العهد القديم المتعلقة بآلامه وموته.

نؤمن بأن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب، وأنه دُفن في قبر يوسف الجديد الذي لم يُدفن فيه أحد من قبله، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب. ففي فجر أول الأسبوع قام ناقضاً أوجاع الموت إذ لم يكن ممكناً أن يُمسك منه- قام بقوته الذاتية، أقام هيكل جسده دون أن يرى فساداً، قام والحجر موضوع على القبر. كما أن قيامته من يبين الأموات تُنسب أيضاً للآب وللروح القدس.

وقد ظهر بعد قيامته لشهود كثيرين أفراداً وجماعات في مناسبات مختلفة بجسد القيامة الروحاني الذي استطاع أن يدخل به والأبواب مغلقة- وكان يظهر للمؤمنين به فقط لمدة أربعين يوماً.

وبعد أربعين يوماً من قيامته صعد إلى السماء على مرآى ومسمع من تلاميذه وشهد بذلك ملاكان جاءا لتشجيع التلاميذ وتأكيد وعده لهم بالمجيء الثاني.

وجلس عن يمين الآب وملائكه وسلاطين وقوات مخضعة له. وهو هناك يظهر أمام الآب لأجل المؤمنين في كل حين كرئيس الكهنة العظيم الوحيد، والشفيع الوحيد، كما أنه الوسيط الوحيد بين الله والناس.

وهو يحضر فعلاً في وسط المجتمعين باسمه بحسب وعده الكريم. وهو مع خدامه وجميع المؤمنين به كل الأيام وإلى انقضاء الدهر. وسيأتي ثانية لاختطاف المؤمنين وأخذهم إليه حسب وعده ثم يظهر مع جميع قديسيه على سحاب السماء بقوة ومجد كثير، كما سيأتي ذلك بالتفضيل.

وهو المعين من الله دياناً للأحياء والأموات.

وهو الإنسان الثاني، آدم الأخير الذي سيملك مع قديسيه على الأرض ألف سنة، وله يخضع العالم العتيد وسيأخذ السلطان الكامل الذي فقده الإنسان الأول (مز8، عب2) وسيبقى في السماء إلى الأبد بجسده الممجد موضوع تعبد القديسين والملائكة. وسيبقى مسيحاً إلى الأبد لأجل عمله الكفاري على الصليب.

أضف تعليق


قرأت لك

مسئولية المؤمن إزاء المستقبل

 أولاً: انتظار مجيء الرب

وقبل كل شيء يجدر بالمؤمن أن يحيا حياة الانتظار والشوق والتطلع إلى مجيء الرب. هذا هو الرجاء المبارك. ومن الملاحظ أن مجيء الرب في الكتاب المقدس دائماً يرتبط بنصائح وفوائد عملية.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة