كنسيات

الفصل السادس: الراعي والمدير- زميلان في فريق واحد

القسم: مدرسة الأحد في خدمة الكنيسة.

عمل الراعي في مدرسة الأحد:

1-يقود كل العمل فيها:

إذا كان على الموظفين والمعلمين أن يثابروا على الاتصال بمزيد من الناس، فعلى الراعي أن يعمل متعاوناً مع المدير للتأكد من كفاءة المدرسة ومن أن الزيارت تتم بانتظام. وإذا كان على المدرسة أن تكون جدية في تعليم الكتاب المقدس، فيكون من واجب الراعي التأكد من أن الموظفين والمعلمين يدركون أن الكتاب المقدس هو كتاب الدرس الوحيد في مدرسة الأحد، وأن جميعهم قد حصلوا على التدريب اللازم للقيام بعملهم. وإذا كان على مدرسة الأحد أن تكون تبشيرية بصورة رئيسية وإيجابية، فعلى الراعي أن يتأكد من أن الموظفين والمعلمين يحنّون إلى الضالين وأنهم يقومون بخطوات عملية بهذا الخصوص. إن اندفاع مدرسة الأحد نحو التبشير أو عدمه يتقرر بما يفعله الراعي في علاقته بها. ووجود روح الولاء للكنيسة أو عدمه تقرره نوعية قيادة الراعي. ثم إذا كان على الموظفين والمعلمين والتلاميذ أن يحضروا اجتماعات العبادة بأعداد كبيرة فمن واجب الراعي أن يكسب احترامهم ومحبتهم وتعاونهم.

2-يعمل بالتعاون مع المدير:

يجب على الراعي، قدر إمكانه، أن يتأكد من أن أفضل شخص موجود قد تم اختياره مديراً لمدرسة الأحد. وكلما أراد أن يقوم بإنجازات كثيرة كلما احتاج أن يعمل بواسطة الآخرين. فهو لا يهمه من يحصل على المديح بل بالحري يهتم بتقدم ونمو الشعب والقيام بالعمل المعين للكنيسة.

ويتحتم على الراعي أن يجتمع بالمدير بين الحين والآخر للتباحث معه في مخططات مدرسة الأحد. ويفرض في كليهما أن يكونا على اتفاق تام قبل أن يقدّما أي اقتراح للموظفين والمعلمين. كما أن على الراعي أن يساند ويساعد المدير في إتمام عمل المدرسة. وبهذا يكون الاثنان زميلين يعملان معاً.

3-يوجه في اختيار الموظفين والمعلمين:

نظراً لعمل مدرسة الأحد، وأهمية تعليم الكتاب المقدس، وإمكانيات مدرسة الأحد كمؤسسة تبشيرية، وأهمية الموظفين والمعلمين المناسبين، ونظراً لمكانة ومركز الراعي يتوجب عليه أن يقدم توجيهاته في اختيار الموظفين والمعلمين. فلكي يكون لدى الكنيسة موظفون ومعلمون مناسبون، يحتاج الراعي والمدير أن يبذلا مجهودات مستمرة في ذلك السبيل.

كثيرون من الرعاة والمدراء يعلمون أنه من الصعب إيجاد موظفين ومعلمين مقتدرين ومخلصين لمدرسة الأحد. إنه لأمر صعب جداً ولكنه نافع ومجيد. ولقد كان من الصعب إيجاد عمال مقتدرين وتدريبهم منذ أن اختار يسوع الاثني عشر وعلمهم مدة ثلاث سنوات غير أن ذلك ضروري ومفيد.

4-يدرب الموظفين والمعلمين:

لقد كرّس يسوع القسم الأكبر من سني خدمته الجهارية الثلاث على الأرض لتدريب تلاميذه. فكان بين الفينة والأخرى يعتزل عن الناس ليختلي بهم، لأنه كان يريد استمرار عمله بعد تركه العالم. ولم يكتف بتخصيص القسم الأكبر من وقته لتدريبهم، بل أوصاهم أن يصلوا لأجل المزيد من الفعلة.

كثيرون من الموظفين والمعلمين النشيطين الأمناء لم يحصلوا على تدريب من أي نوع كان. مع العلم أن كل العمال يحتاجون إلى الترغيب الذي يوفره التدريب المنظم. فمن الضروري تقديم منهاج منظم للتدريب مع استخدام ما يتيسر من الكتب عن عمل مدرسة الأحد. وهكذا يتمكن الراعي من رؤية المعلمين والموظفين وقد تدربوا وتشددوا وتشجعوا في عملهم ألا وهو الاتصال بالآخرين وتعليم الكتاب المقدس وربح الغير للمسيح وتجنيد الأعضاء للخدمة. وبالتالي يستطيع أن يهيئ عمالاً يكونون رهن الطلب.

إذا كان على الكنيسة أن تعلّم الكتاب المقدس بشكل لائق ومرتب، فيكون لزاماً على الراعي أن يأخذ على عاتقه مسؤولية التأكد من حصول المعلمين على التدريب الكافي في أسلوب التعليم ومادته. قد لا يتمكن الراعي- الذي يرعى كنيستين أو أكثر- أن يقود بنفسه كل صفوف التدريب في الكنيسة، غير أنه يقدر أن يخطط لها ويتأكد من انعقادها بقيادة غيره.

قد تكون أفعل طريقة عند الراعي لإحراز تقدم مستمر هي أن يدرّب ويعلم العاملين في الكنائس. وهذه الطريقة مضمونة وتعطي نتائج حسنة مع أنها قد تكون بطيئة بعض الشيء.

يبدأ الراعي مع الناس حيث هم ويساعدهم حتى ينتقل بهم إلى ما يجب أن يكونوا عليه. لقد أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وأندراوس والآخرين كما هم، وكان له قصد في حياة كل منهم. فكسب حياته الإلهية فيهم، وغير مفاهيمهم بأناة وصبر، ووجههم وأرشدهم بكل محبة حتى تمكنوا أخيراً من فهم أهمية ملكوت الله الروحي.

لا يجب أن ينتظر الرعاة والمدراء كمالاً من موظفي ومعلمي مدرسة الأحد. فالقادة الذين يعرفون ضعفاتهم ونقائصهم لا بد وأنهم يشعرون مع زملائهم العمال. طبعاً، لا يجوز التجاوز عن المقاييس الدنيا في سلوك أو عمل الموظفين والمعلمين. فالطرق التي يمكن مساعدتهم بها هي المحبة والإرشاد والتشجيع والمدح.

إذا صادق الراعي الموظفين والمعلمين وعمل معهم جنباً إلى جنب فإنهم يصادقونه ويعلمون معه بنفس الروح. لأن المعلمين الصالحين لا يولدون بل يصنعون- يصنعون رجالا ونساء الكنائس.

5-يعين العاملين في مدرسة الأحد على استخدام أساليب صحيحة:

قد يجد الراعي من المناسب أن يحث- ربما بواسطة المدير- على تنظيم صفوف ودوائر جديدة. ولا بد في هذه الحالة أنه يرغب في رؤية مدرسة الأحد مقسمة إلى صفوف. وهذا يعني أنه يضع خطة للزيارات ويعمل على ترويجها. وبالإضافة فهو يهتم بعقد اجتماع انتظامي للموظفين والمعلمين واستخدام نظام حسن للتسجيل، وتبني مقياس الامتياز واستعماله كمنهاج للعمل في مدرسة الأحد، واستخدام نظام مالي سليم.

أن تبني أساليب العمل في مدرسة الأحد واستخدامها بقوة ونشاط يبقيان المدرسة في حالة نمو وازدهار ويعملان على تحسين نوعية العمل.

أضف تعليق


قرأت لك

لمسة الإيمان الحقيقي

لنذكر ونحن نتحدث عن الإيمان المخلص، أنه ليس مجرد الإيمان العقلي بالمسيح الذي مات على الصليب، فالإيمان العقلي لا يخلص أحداً، ولذا فقد قال عنه الرسول يعقوب هذه الكلمات "أنت تؤمن أن

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة