كنسيات

تقوية الحياة الروحية

القسم: الدليل لجمعيات البالغين في الكنائس المعمدانية.

هناك علاقة وطيدة بين الصلاة ونشر الإنجيل. فإن الناس يتعلمون إرادة الله ويقومون بها بعد الصلاة والشركة مع الله. ولذا أمر يسوع تلاميذه أن ينتظروا مصلين في أورشليم حتى يأتي الروح القدس عليهم وما قدروا أن يربحوا ثلاثة آلاف نسمة لو لم ينتظروا حلول الروح يوم الخمسين.

وبواسطة ممارسة الصلاة الشفاعية الجدية ينال المؤمنون التأكيد أنهم يشتركون في خطة الله لنشر الإنجيل في العالم كله. وأول مسؤولية تقع على المؤمن الراغب في إطاعة أمر الرب ومهمته العظمى هي مسؤولية الصلاة بانتظام وفهم لأجل عمل الرب في كل العالم.

وتدفعنا حاجة العالم الماسة اليوم إلى زيادة التشدد على أهمية الصلاة. وعليه تدعو الجمعية كل عضو إلى التعهد بالصلاة اليومية طالباً تتميم قصد الله الأسمى في كل عمل من أعمال أولاده في العالم أجمع.

وتتوقف الصلاة لأجل عمل الرب في العالم على معرفة حاجات العمل وسنوح الفرص له أي إن مثل هذه الصلاة تتطلب الدرس والفهم بحالة عمل التبشير في بلدان أخرى وهذا الدرس يثير الاهتمام والرغبة في الصلاة الشفاعية عن فهم ولأجل قصد معين وهكذا تؤدي هذه الصلاة إلى الشفاعة في أمور ومن أجل أشخاص معينين عوضاً عن الطلب الشامل الغامض "بارك جميع خدامك أينما كانوا".

وكذلك كل ناحية من عمل الجمعية- سواء أكانت زيادة الأعضاء أو درس عمل الرب في العالم أو الخدمات أو الأمانة في الوكالة أو تدريب القواد- تحتاج إلى الصلاة. والشهادة والتبشير يستمدان قوتهما من الصلاة. وقد طلب أحد المبشرين قائلاً: "أرجو أن تسندوا كل دولار تقدمونه بالصلاة الجدية طالبين أن يُعرف المسيح في كل العالم".

وامتياز لجنة العبادة هو أن تشجع الصلاة لأجل نشر الإنجيل إلى أقاصي العالم.

أسبوعا الصلاة

يطلب من أعضاء الكنائس المعمدانية أن يتركوا الأمور الأخرى جانباً خلال أسبوعين من كل سنة لكي يخصصوها بالاهتمام والصلوات لأجل نشر الإنجيل في العالم أجمع ونشر الإنجيل في البلدان العربية. فيدرسون العمل المعمداني في هاتين المنطقتين ويعطون لعضده ويصلون لتقويته وليس في حياة الجمعية شيء أهم من أسبوعي الصلاة هذين.

التاريخ

يكون أسبوع الصلاة لأجل نشر الإنجيل في العالم أجمع في شعر كانون الأول (ديسمبر) من كل سنة وأسبوع الصلاة لأجل نشر الإنجيل في البلدان العربية في شهر آذار (مارس).

المواد

وتنشر مواد خاصة بهذين الأسبوعين مع البرامج لذينك الشهرين.

كيف يمارس أسبوع الصلاة؟

في الأسبوع المخصص للصلاة يجتمع أعضاء الجمعية يومياً (أي لمدة خمسة أيام) في اجتماع درس العمل التبشيري في العالم أو في البلدان العربية والصلاة لأجل هذا العمل. وإن لم تجتمع الجمعية كل يوم في هذه الأثناء تستخف بأهمية العمل التبشيري وتقلل الصلاة لأجله. فعلى كل عضو في الجمعية أن يواظب على حضور الاجتماعات والصلاة بالأمانة ذاتها التي تطلب من خدام الرب في نشر الإنجيل في كل العالم.

ويجب أن تكون الصلاة في المركز الأول خلال الأسبوع لأن جمع المعلومات عن العمل ليس الغاية المنشودة من تخصيص الأسبوع بل هي وسيلة لجعل الصلاة فعالة ولا يختصر في وقت الصلاة بل يعين لها وقت كاف في كل اجتماع. ولا بد من تقدمة سخية صادرة عن القلوب التي أعدها الدرس والصلاة.

وتسعى الجمعيات لتخصيص هذين الأسبوعين للصلاة لأجل ربح العالم فلا يقومون بأي عمل أو تشديد أو تقدمة أخرى في الكنيسة في هذا الوقت لئلا يمتنع البعض عن الاهتمام بهذا الموضوع الرئيسي.

وبإمكان الأعضاء الذين لا يستطيعون حضور الاجتماعات في الكنيسة أن يتعهدوا بالصلاة في الوقت ذاته في بيوتهم أو حيثما كانوا. ويحاول كل واحد أن يتجنب كل عمل آخر في هذه الساعة فلا يتصل بغيره على الهاتف ولا يعين زيارة أو عملاً آخر بل يقدس ساعة الصلاة بقدر الإمكان. وعلى لجنة العبادة أن تشجع كل فرد على الاشتراك في هذا الأسبوع وعلى المواظبة على الصلاة.

رابطة الصلاة الشفاعية

إن الصلاة هي أعظم قوة في العالم فمن الضروري جداً أن توجه نحو سد حاجات العالم في الأزمنة الحاضرة. ولذا تأسست رابطة الصلاة الشفاعية كي توحد الذين يهتمون بالضالين في كل العالم ويريدون تكريس أنفسهم للصلاة الشفاعية المتحدة.

تشجع الجمعية (أو جمعيات الكنيسة معاً) رابطة الصلاة الشفاعية فتقبل كل شخص يريد الانضمام إليها. لأن الاهتمام بشعوب العالم كلهم هو المؤهل الوحيد للاشتراك في مثل هذه الصلاة.

تأسيس الرابطة

ليس لهذه الرابطة نظام شكلي فلا تعقد اجتماعات ولا تقدم تقارير. إنما تشجع لجنة العبادة تأسيس الرابطة وتشرح هدفها في اجتماعات الجمعية وتجمع أسماء الذين يريدون الاشتراك فيها مع عنوان كل شخص ورقم هاتفه.

كيفية عمل الرابطة

يتصل رئيس لجنة العبادة وأعضاؤها بأعضاء الرابطة بانتظام فيعطونهم مواضيع يصلون لأجلها ثم يعلمونهم باستجابة الصلاة في حينها. فعلى اللجنة أن تدرس أخبار عمل الرب في كل أنحاء العالم كي تعرف الحاجات للصلاة خارج الوطن ثم في عضوية الكنيسة وعليها أن لا تنسى أن الغاية الأولى هي تشجيع نشر الإنجيل إلى أبعد نقطة في العالم. ومن وقت إلى آخر يخبر أعضاء الرابطة بعضهم بعضاً وأعضاء الجمعية الآخرين ببعض اختباراتهم في الصلاة. إنما لا تذكر الطلبات الخاصة المقدمة من قبل أفراد في الكنيسة أو في عائلات الكنيسة بل تحتفظ سراً تماماً وكل طلب وارد اللجنة يعطى حالاً إلى كل عضو في الرابطة كتابياً أو شفهياً.

ويجب أن يُعلن تأسيس هذه الرابطة وغاية وجودها إلى الكنيسة كلها لكي ينضم إليها كل راغب في ذلك ولكي يقدم الأعضاء طلباتهم إلى رئيس لجنة العبادة للتوزيع على أعضاء اللجنة.

وعلى كل عضو في الرابطة أن يحفظ قائمة بالأشخاص والأمور التي يصلي لأجلها.

الاشتراك في خطط الكنيسة لتشجيع الصلاة

إن الجمعية جزء حي من الكنيسة فهي تسعى لعضد كل خطط الكنيسة. وتشجع لجنة العبادة خاصة خطط الكنيسة للصلاة ودرس الكتاب المقدس وتشجع العضو على العبادة العائلية وحضور اجتماعات الصلاة ودرس الكتاب المقدس في الكنيسة.

العبادة العائلية

إن فترة صلاة معاً تهب الآباء والأمهات والأبناء والبنات السلام والاتزان واختبار القوة في التغلب على التجربة وفي اختيار الطريق. فإن العبادة العائلية هي من أهم ما يجب على لجنة العبادة تشجيعه.

تعين كل عائلة الوقت المناسب لها أكان صباحاً أو عند إحدى وجبات الطعام أو مساء ويحافظ على تلك الفترة المقدسة من كل عائق. وبواسطة هذه العبادة اليومية تستطيع كل عائلة أن تقوم بدورها في ربح العالم إلى المسيح إذ تصلي بانتظام لأجل تقدم عمل الرب في كل مكان. وكثيراً ما يسمع الأولاد دعوة الرب لخدمته في مثل هذه الفترة مع العائلة.

اجتماعات الكنيسة للصلاة ودرس الكتاب المقدس

وجزء هام آخر من عمل لجنة العبادة هو تشجيع جميع الأعضاء على حضور كل اجتماعات الكنيسة ولاسيما اجتماع الصلاة ومدرسة الأحد (أو اجتماع درس الكتاب المقدس). لأن كل مؤمن يحتاج إلى الفهم الروحي والتشجيع الناتجين عن الصلاة الجماعية والدرس مع غيره من المؤمنين. كما وتحتاج الكنيسة إلى تعاون كل أعضائها في اجتماعاتها.

بإمكان اللجنة أن تعلن هذه الاجتماعات ومواضيع الدرس في مدرسة الأحد ومن وقت إلى آخر توزع إعلانات كتابية مشوقة.

وتعين الكنيسة أحياناً اجتماعات في البيوت ومن شأن لجنة العبادة أن تشجع مثل هذه الاجتماعات لأنها تسبب بركات كثيرة في أحياء المدينة وتوحد المؤمنين في الحي وتحيي الشهادة في تلك المنطقة.

ويجب أن تقام هذه الاجتماعات في أحياء مختلفة من المدينة ويجمع كل اجتماع المؤمنين الساكنين قربه ويهتم الحاضرون بغايات عقد الاجتماع وهي الصلاة لأجل الضالين في تلك المنطقة ولأجل انتعاش المؤمنين لكي تظهر قوة الله في ربح النفوس.

ويجب أن لا تكون هذه الاجتماعات بدون نظام بل تتطلب الاستعداد الكافي وتتضمن قراءة أجزاء من الكتاب المقدس المناسبة لغاية الاجتماع وأحياناً بعض الترانيم والشهادات لكن هذه الأمور ليست الرئيسية فلا تحل محل الصلاة التي عقد الاجتماع لأجلها. فتسنح للحضور فرصة للصلاة بالإيمان أن الله يستخدم الأفراد في خطته الفدائية لربح الضالين إلى المسيح.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

أنا هو الخبز النازل من السماء

"هذا هو الخبز النازل من السماء لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت" (يوحنا 50:6). عندما يتحدث إنسان عن نفسه، يتعرض لعوامل الغرور والفخر والاعتداد بالذات، ذلك لأن الإنسان مجرب أن يصف نفسه بأكثر من حقيقته، وهذه هي طبيعتنا، أما عندما يتكلم المسيح فإن الوضع يكون معكوسا ذلك لأن أية تعبيرات في اللغة أقل من أن تصف حقيقة يسوع المسيح التي يحار الفكر في إدراكها، فيسوع طرح رسالته السماوية بثمانية أمور سأذكر منها ثلاثة:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة