كنسيات

الأمانة في الوكالة

القسم: الدليل لجمعيات البالغين في الكنائس المعمدانية.

يتوقف نشر بشارة الحياة إلى أقاصي العالم على موقف المسيحيين تجاه الأموال التي قد وكلهم الله عليها. فإن خطة الله لفداء العالم تشتمل على المال لأن الله يسمح لأولاده أن يشتركوا في عمل ملكوته بالأموال التي يربحونها بواسطة استعمال قواهم. لكن الله لا يستخدم الأموال التي لا تسلم له. "هاتوا جميع العشور إلى الخزانة" هذا أمر الله فيجب أن يطيعه المؤمنون لكي يعرف العالم الهالك مخلصه.

وتبنى خطة العطاء لعمل الله على كلمة الله عن وكالة الممتلكات. فلا تكون أية خطة من خطط العطاء كافية لسد حاجات الشهادة المسيحية المتسعة في العالم ما لم ينتج العطاء عن إطاعة كلمة الله فينبغي أن يرفع العطاء من مستوى العواطف الاعتباطية إلى مستوى المحبة المسيحية والاعتقاد الراسخ. لأن التفكير المشوش عن الخطة المالية لعضد ملكوت الله هو نتيجة عدم استعدادنا للطاعة.

وتهتم الجمعية بتعليم الوكالة على الماديات لأن مبدأ الوكالة على الأمور الأخرى يظهر في هذه الناحية منها فتشجع لجنة الوكالة كل عضو على الأمانة في استخدام أمواله وأملاكه. وهناك ثلاث نواح لهذه الوكالة هي اكتساب المال بطريقة صالحة بريئة وتقديم العشر واستخدام التسعة الأعشار الباقية بطريقة مرضية لله. فلتهتم الجمعية بتعليم هذه النواحي الثلاث بانتظام في اجتماعاتها.

التشديد على الوكالة كل ثلاثة أشهر

إن النجاح في تعليم الوكالة يتطلب المواظبة فعلى لجنة الوكالة أن تلفت النظر إلى مسؤولية المؤمن عن إعطاء العشر والوكالة لا أقل من مرة كل ثلاثة أشهر. فحين توضع الخطط للسنة تعين اللجنة أعمالاً لكل ربع من أرباع السنة كي تبقى الأمانة في الوكالة نصب أعين الأعضاء. وإليك اقتراحات:

الربع الأول: كانون الثاني- آذار (يناير- مارس)

شجع الأعضاء على استخدام تسعة أعشار أموالهم بطريقة مرضية لله.

شجع التقدمة لنشر الإنجيل في البلدان العربية.

الربع الثاني: نيسان- حزيران (إبريل- يونيو)

أدرس الطرق الصالحة لاكتساب المعيشة.

شجع الأعضاء على قراءة كتاب عن الوكالة.

الربع الثالث: تموز- أيلول (يوليو- سبتمبر)

أدرس تعليم الكتاب عن إعطاء العشر.

أدرس خطة الكنيسة للعطاء.

الربع الرابع: تشرين الأول- كانون الأول (أكتوبر- دسمبر)

تعاون وحملة الكنيسة الوكالية.

شجع الأعضاء على التعهد بالعطاء.

شجع التقدمة الميلادية لنشر الإنجيل في العالم أجمع.

ويتعلق بعض المواضيع المذكورة بعمل لجان أخرى فتتعاون لجنة الوكالة ولجنة أخرةى. مثالاً على ذلك التقدمة الميلادية لنشر الإنجيل في كل العالم فإن لجنة الوكالة تعمل مع لجنة العبادة لكي تكون التقدمة نتيجة الدرس والصلاة خلال الأسبوع. وفي تشجيع مطالعة كتب عن الوكالة تتعاون لجنة الوكالة مع لجنة درس عمل الرب في العالم أجمع.

وتقدم اللجنة موضوع الوكالة بوسائل متنوعة- بواسطة تمثيلية أو يافطة أو معرض بسيط أو بواسطة تعاون الكنيسة كلها كما في الحملة الوكالية. فإن عملت اللجنة بأمانة ومواظبة ينتج نمو أعضاء الجمعية في الأمانة وإشراك الآخرين بما لهم.

تقديم العشور

تعلم الجمعية باستمرار واجب المؤمن نحو تقديم عشر دخله لله مدركاً أن خطة الله لعضد عمله تشتمل على عشر دخل أولاده. فتهدف الجمعية إلى أن يتعهد كل عضو بدفع العشر.

لكن الناس لا يقدمون العشور لمجرد قول أعضاء لجنة الوكالة بل يفعلون ذلك بعد أن يعرفوا تعليم كلمة عن هذا الموضوع ويفهموا أن إعطاء العشر هو إرادة الله.

"إن خطة الله بإعطاء العشور ليست طريقة لربح المال بل خطة إلهية لربح الناس" لأن الله يريد أن ينقذ أولاده من خطر هو من أعظم الأخطار للحياة الروحية وهو الشعور بالاطمئنان والأمان الذي يرتكز على الثروة الفانية في حين إن الله يهب السلام والأمان لكل من يتكل عليه ويطيعه. وقد عبر بولس عن سبب آخر لتشجيع العطاء في فيلبي4: 17 "ليس أني أطلب العطية بل أطلب الثمر المتكاثر لحسابكم".

ووصف بولس طريقة العطاء أيضاً في 1كورنثوس17: 2 قائلاً "في كل أول أسبوع (وهو يوم العبادة للمسيحيين الأولين) ليضع كل واحد منكم عنده (في مكان العبادة) خازناً ما تيسر (العشر) حتى إذا جئت لا يكون جمع حينئذ" فإن كلمة الله واضحة و"إن شاء أحد أن يعمل مشيئته يعرف التعليم" (يوحنا7: 17).

ويريد الله أن يكرمه أولاده بالقسم الأول من دخلهم كما بين يسوع لما قال "اطلبوا أولاً ملكوت الله.... وهذه كلها (أي الماديات التي كان قد ذكرها) تزداد لكم" متى6: 33. فإن الأمانة في الوكالة لا تتوقف على اقتناء مبلغ كبير بل على استعداد الفرد ليتكل على الله ويطيعه بما عنده.

وتستطيع لجنة الوكالة تشجيع دفع العشر بالحث على مطالعة كتب عن الوكالة ودرسها في اجتماعات الجمعية واستخدام النبذ عن الوكالة.

وعلى اللجنة أيضاً أن تعلم الأعضاء خطة تمويل نشر الإنجيل خارج منطقة الكنيسة المحلية. فلا بد للأعضاء الذين يدرسون عن عمل الرب في كل العالم ويصلون لأجله بانتظام من الرغبة في العطاء أيضاً لأجل هذا العمل. وعادة يفعل العضو هذا بواسطة كنيسته المحلية أي أنه يعطي للكنيسة عشوره وتقدماته كجزء من عبادته. ثم تقسم الكنيسة العطايا بحسب تصويت الأعضاء بين حاجاتها المحلية والعطاء لأجل نشر الإنجيل خارج منطقتها. وعادة تقدم الكنيسة هذا القسم الثاني إلى المجمع الوطني الذي بدوره يقسم التقدمات بين نشر الإنجيل داخل الوطن ونشر الإنجيل خارجه. وطريق التقدم في ربح العالم هو زيادة هذا القسم الأخير الذي يقدم لأجل عمل الرب في كل أنحاء المسكونة وهو لا يزداد إلا بزيادة القسم الوارد إلى المجمع الوطني وهذا بدوره يتوقف على ما تعطي الكنيسة المحلية إلى المجمع. ويشمل واجب لجنة الوكالة تشجيع النمو في كل خطوة في هذه الخطة من العضو الفرد إلى أقاصي العالم.

التقدمات الخاصة

فضلاً عن العشور والتقدمات التي يعطيها الأعضاء بانتظام إلى الكنيسة يقدمون تقدمات خاصة لنشر الإنجيل فتشجيع مثل هذه التقدمات هو من أهم مسؤوليات لجنة الوكالة. وتجمع هذه التقدمات مرتين في السنة أثناء إقامة سلسلة من الاجتماعات وتكون في الأسبوع ذروة الدرس والصلاة وتجمع هذه التقدمات لأج نشر بشارة الحياة خارج منطقة الكنيسة المحلية ففي شهر آذار يخصص الدرس والصلاة والتقدمة للعمل في البلدان العربية وفي شهر كانون الأول تخصص لربح العالم أجمع إلى المسيح.

وقد ازدادت هذه التقدمات على ممر السنين وزاد مفعولها بحيث ترسل مبشرين وتبني مدارس ومستشفيات وكنائس ومراكز تبشيرية أخرى لم يكن ممكن أن تبنى بطريقة أخرى وإلى جانب عظم قيمة هذه التقدمات المالية فإن قيمتها الروحية كانت أعظم لأنها نشرت الرجاء والتشجيع للمبشرين في بلدان العالم المختلفة ووسعت آفاق المؤمنين إذا أرتهم العالم الواسع المحتاج وخلقت فيهم الاهتمام المسيحي بكل شعوبه وشجعتهم على الصلاة والدرس والعطاء لأجل نطاق أوسع فإن فرح العطاء لمثل هذا العمل قد أدى بكثيرين إلى زيادة السخاء في العطاء بواسطة كنائسهم المحلية.

اشتراك الكنيسة كلها

وبواسطة تشجيع الجمعيات ابتدأت الكنيسة بكاملها تشترك في التقدمات الخاصة كما تشترك في الدرس والصلاة غير أن هذه التقدمة ليست بنداً في ميزانية الكنيسة لأن هذا يحرمها صفة التقدمة الخاصة التي تعطي بعض إعطاء التعهدات فهي عبارة عن اجتهاد وتضحية خاصتين ناتجتين عن الدرس والصلاة فإن لجنة الوكالة تتعاون مع لجان جمعيات أخرى ومع الراعي في وضع الخطط لإعلام كل عضو في الكنيسة وإعطائه فرصة للاشتراك في الجهد لتقدم ملكوت الله في العالم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

وشوشات المسيح

"ورجلاه شبه النحاس النقيّ كأنهما محميتان في أتون وصوته كصوت مياه كثيرة" (رؤيا يوحنا 15:1). إننا نحيا في عالم مليء بالأصوات، والضجيج من كل ناحية وكل الأصوات تنادينا وتدعونا وتحركنا وتحاول أن تجذبنا، وبين هذه الأصوات جميعها نجد صوت المسيح يهمس بقلب المؤمن فيقول له "لا تخف أنا معك" وأيضا يهمس في ضمير الخاطىء فيقول "قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك. ارجع إليّ لأني فديتك" (أشعياء 22:44)، لهذا علينا أن:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة