تفاسير

إصحاح 4، آية 13و14

القسم: سفر نشيد الأنشاد.

13و14-"أغراسك فردوس رمان مع أثمار نفيسة فاغية وناردين. ناردين وكركم. قصب الذريرة وقرفة مع كل عود اللبان مر وعود مع كل أنفس الأطياب"

ما أغنى وأحلى التي ينشئها الروح القدس في حياة المؤمن. المؤمن المنفصل والمكرس لله "كجنة مغلقة وعين مقفلة وينبوع مختوم"، ويجب ان يكون مفهوما تماما أنه بدون الانفصال الصحيح عن العالم والتكريس القلبي للمسيح لا يمكن ان يكون المؤمن مثمرا ثمرا روحيا لمجد الله. في الرسالة فيلبي (ص1) بعد ان يؤكد الرسول بولس لأولئك القديسين المحبوبين بان الله الذي ابتدأ فيهم عملا صالحا يكمل إلى يوم المسيح، يخبرهم بأنه يصلي لأجلهم لكي يتزايد الثمر الروحي فيهم فتزداد محبتهم أكثر فأكثر في المعرفة وفي كل فهم، وان يمتلئوا من ثمر البر الذي بيسوع المسيح لمجد الله وحمده، وفي الرسالة إلى غلاطية (ص5) نجد قائمة مباركة لثمر الروح القدس في حياة المؤمنين "محبة فرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان وداعة تعفف" هذه هي الثمار التي يتطلبها الرب من خاصته. أنه يريد ان كل واحد منا يكون كجنة مليئة بمثل هذه الأثمار المبهجة لقلبه.

وكما ان الرب له المجد قد أعد فردوسا لشعبه في السماء، فأنه يريد ان يجد في قلب كل مؤمن فردوسا غنيا بالثمار المشبعة لقلبه _ فردوسا مليئا بالمحبة والطهارة والصلاح والوداعة واللطف والشفقة والعطف على الآخرين. هذه هي الثمار الشهية التي لمسرة قلب ذاك الذي يريد أنه "من تعب نفسه يرى ويشبع"

* * *

وبالرجوع إلى سفر الخروج (ص30: 23-25) نجد ان نفس الأطياب المذكورة في هذين العددين من سفر النشيد هي أهم الأطياب العطرية التي عمل منها دهن المسحة المقدس الذي مسح به رئيس الكهنة هرون وبنوه، وفي هذا إشارة إلى ما ينشئه الروح القدس في المؤمنين _ الكهنة الروحيين من صفات وسجايا روحية مقدسة هي صفات وسجايا المسيح رئيس الكهنة العظيم.

* * *

وان ربنا يسوع المسيح يجد سروره وشبعه في خاصته ولا سيما إذ يجتمعون معا باسمه وفي حضرته حول مائدته "لأكل عشاء الرب" إلا ان الثمار الشهية الأطياب العطرية لا تظهر حيثما يجتمع المؤمنون معا فقط، فأنه يجب ان يسبقها تدريب سري لان سلوكنا بالروح كل أيام الأسبوع له نتائجه الطيبة والمشبعة لقلب الرب عندما نجتمع معا في اليوم الأول من الأسبوع، فأنه لا يستطيع أحد من المؤمنين ان يكون في حالة جسدية طيلة أيام الأسبوع ثم يكون روحيا في يوم الرب. ان الأمر يتطلب منا صحوا روحيا لا في يوم الرب فقط بل كل أيام الحياة. لكي نثمر ثمرا نفيسا مشبعا لقلب الآب وللرب سيدنا.

* * *

أضف تعليق


قرأت لك

أمامك أسكب نفسي يا الله

"لماذا أنت منحنية يا نفسي ولماذا تئنين فيّ. ترجّي الله لأني بعد أحمده خلاص وجهي وإلهي" (مزمور 11:42). داود الذي هو من رجالات الله الأمناء حينما وجد نفسه في حالة بعد وتوهان عن الله، وقف يتأمل حالته بجدّية كبيرة وعلم أنه بحاجة للرجوع لنبع الحياة الفياضة حيث هناك يجد الراحة والتشجيع، فعلّمنا أن نقوم بثلاث خطوات عندما نجد أنفسنا في برّية بعيدة ومن دون ثمار:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة