تفاسير

إصحاح 7، آية 2

القسم: سفر نشيد الأنشاد.

2-"سرتك كأس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج. بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسوسن".

في هذا الوصف نرى الحنطة التي تغذي الإنسان وتحفظه، والخمر التي تنعشه وتبهجه، كما نرى سياجا من السوسن أي النعمة والاتضاع اللذين يزينان المؤمن ويحيطان به.

والعروس "بنت الكريم" ترى هنا في حالتها الباطنية. أنها ترى في حالة الشبع الداخلي. لقد تكلم الرب مع السامرية عند البئر عن الماء الحي بأنه يصير (في داخل المؤمن) ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية (يو4) كما قال له المجد بان من يؤمن به "تجري من بطنه أنهار ماء حي" (يو7). لقد عرف الرسول بولس معنى الشبع الصحيح مهما كانت الظروف "قد تعلمت ان أكون مكتفيا بما أنا فيه"(في4: 11).

ولقد سأل اليفار قائلا "ألعل الحكيم. . يملأ بطنه من ريح شرقية؟" (أي15: 2) يا لتعاسة المرء الذي ليس له سوى الريح الشرقية ليملأ بطنه منها، أما اليهو فقد كان لديه شيء أفضل "أني ملان أقوالا. روح باطني تضايقني. هوذا بطني كخمر لم يفتح كالزقاق الجديد يكاد ينشق" (أي32: 18و19) فقد كان ممتلئا بأقوال الله حتى أنه لم يعرف كيف يحجزها في داخله.

ان "الشراب الممزوج" (أي الخمر الممزوجة) يشير إلى الأفراح التي لنا في الروح المعزي، كما ان "صبرة الحنطة" (أي كومة الحنطة) تحدثنا عن المسيح الذي هو طعام شعبه. أنه غذاء لشعبه ليس بمقدار عوزهم أو ليسد رمقهم فقط ولكنه مثل "صبرة حنطة" تملأ باطنهم لان فيه (أي في المسيح) وأمامه "شبع سرور" وفي يمينه "نعم إلى الأبد" نعم فان لنا "غنى المسيح الذي لا يستقصى" لاسمه المعبود كل المجد.

وان لم يكن لائقا في التدبير الماضي ان الذين شبعوا من خير الأرض _ من حنطتها وخمرها_ يظهرون أمام الرب "فارغين" فكم بالأحرى بالنسبة لنا نحن الذين صار لنا ملء المسيح وأفراح الروح القدس! أنه تبارك اسمه. يريد ان يرى من تعب نفسه "ويشبع" إذ كم هو ملذ لقلب الحبيب ان يرانا شباعى في حياتنا الباطنية فيمجد في ذلك شبعا لنفسه!

* * *

وفي اجتماعاتنا معا يريد الرب ان يرانا دائما في حالة الامتلاء. أنه يريد من كل أخ مسيحي بالحق ان يفيض مما أعطاه هو له "كما قسم الله لكل واحد مقدارا من الإيمان" وبحسب إرشاد وقيادة روحه القدوس، فيؤول كل شيء لمجد اسمه وللبنيان. نعم ان الرب يريدنا ان نكون في حضرته ممتلئين وفائضين. وكم هو محزن لقلب الرب ان يكون أي أخ منا صامتا في الاجتماع لأنه "فارغ"! ان شخصيا كهذا يخشى ان يكون فاشلا في حياته الروحية، لان ما نتمتع به في حياتنا الباطنية لا نستطيع إلا ان نفيض به على الآخرين، وهذا هو السبيل إلى النجاح والنمو في الحياة الروحية "النفس السخية تسمن والمروي هو أيضا يروى"(أم11: 25).

* * *

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

إلى أمي

"أكرم أباك وأمك. التي هي أول وصيّة بوعد" (أفسس 2:6). من فوق من السماء جاءت هذه الوصية أن نحبك يا أمي ونكرمك من أجل ما تقدّمين لنا من رعاية، فأنت الحاملة لواء المسيح في حياتك، تعلميننا مهابة الله الحي وتدربيننا على أن تكون كلمة الله هي دستورنا ومصدر إيماننا وتشجعيننا دوما على المضي في حياة البر والقداسة. 

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة