الصفحة الرئيسية : شروحات وتفسير : الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس : المحبة لا تحسد

 

(1 كورنثوس 13:4)

الإيمان الحقيقي هو الإيمان العامل بالمحبة، أما الإيمان الخالي من العمل فهو إيمان الشياطين الذين يؤمنون ويقشعرّون (يعقوب 2:19). ولا بد أن تظهر ثمار الإيمان الحقيقي في حياة المؤمن كل يوم. وعلينا كمؤمنين نحب يسوع، أن نقرأ أصحاح المحبة كثيراً، أكثر مما تعوّدنا أن نقرأه، لندرك نوعيّة حياة المحبة التي يريدنا الرب أن نحياها.

ونتأمل في هذا الفصل الصفة الثانية من صفات المحبة، وهي »اَلْمَحَبَّةُ لا تَحْسِدُ«.

الحسد هو إحساسٌ بالضيق عند رؤية شخصٍ يملك ما نعتقد أننا لا نملكه. وقد يكون الحسد مجرد موقفٍ فكري (كما يقول القديس توما الأكويني) نحزن فيه من نجاح الآخرين. وربما كان هذا حال مؤمني كورنثوس، لأن أصحاب »المواهب« منهم كانوا ينظرون نظرة تحقيرٍ لمن ليس لهم مواهب، أما الذين لا يملكون »مواهب« فقد نظروا نظرة حسدٍ لأصحاب المواهب! مجرد موقف فكري.

ولكن قد يتصعَّد الحسد من مجرد موقف فكري، ليصبح عُنفاً يُوقِع الأذى والضرر بالمحسود، كما فعل إخوة يوسف لما رأوه يلبس قميصاً ملوّناً ليس عندهم مثله. وتصعَّد حسدهم حتى ألقوه في البئر الخالية من الماء، ثم باعوه للإسماعيليين.

والحسد دوماً يؤذي الحاسد ويدمّر سلامه النفسي، لأن الحاسد يركز نظره على ما يملكه الآخرون، فلا يرى ما عنده هو، ولذلك لا يتمتع بما أنعم الله به عليه. وهذه النظرة الكئيبة لِما عند الناس تجعله دائماً في بؤس.

رسم فنان إيطالي اسمه جيوتو Giotto (وهو صديق لدانتي) على حائط كنيسةٍ في بادوا Padua بإيطاليا صورةً للحسد. رسم شخصاً له أذنان طويلتان ليسمع بهما أية إشاعة سيئة تضرّ الآخرين. ورسم له لساناً على شكل حيَّة ليسمّم سمعة الآخرين. ويتكوَّر اللسان حتى يلدغ الحاسد عيني نفسه! فقد أراد الفنان أن يقول: إن الحاسد يُصيب نفسه بالعمى ويضيِّع نور عينيه، حتى لا يعود يرى ما عنده، فيُسيء للآخرين.

ونقتبس آيتين كتابيتين من عهدي الكتاب المقدس (القديم والجديد) تنهياننا عن الحسد:

الأولى: »لَا تَغَرْ مِنَ الْأَشْرَارِ وَلَا تَحْسِدْ عُمَّالَ الْإِثْمِ« (مزمور 37:1).

والثانية: »لَا نَكُنْ مُعْجِبِينَ نُغَاضِبُ بَعْضُنَا بَعْضاً، وَنَحْسِدُ بَعْضُنَا بَعْضاً« (غلاطية 5:26). أي لا نصرف وقتنا في النظر إلى ما عند غيرنا فلا نشكر الله على ما أعطانا.

ومن الغريب أن المؤمن قد يحسد الشرير الناجح في حياته المادية! يقول آساف: »غِرْتُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ، إِذْ رَأَيْتُ سَلَامَةَ الْأَشْرَارِ« (مزمور 73:3). وهذا يبرهن لنا أنه لا يوجد إنسانٌ خالٍ من الخطية، ولا توجد حياة خالية من التجربة. وعلى المؤمنين دوماً أن يكونوا يقِظِين لتجارب إبليس حتى لا يقعوا في خطايا حقيرةٍ كالحسد، وليمتلئوا بسلام الله حتى يَنْعموا بسلامة الروح في الرب.

أربعة أمور تنصرنا على الحسد

(1) الشكر ينصرنا على الحسد، فالمحبة تشكر بينما الحسد يتذمَّر:

عندما قتل داود جليات هتفت نساء بني إسرائيل: »ضَرَبَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَدَاوُدُ رَبَوَاتِهِ«. فتضايق الملك شاول وقال: »أَعْطَيْنَ دَاوُدَ رَبَوَاتٍ وَأَمَّا أَنَا فَأَعْطَيْنَنِي الْأُلُوفَ! وَبَعْدُ فَقَطْ تَبْقَى لَهُ الْمَمْلَكَةُ!« (1صموئيل 18:7 و8).

لقد قتل داود ربواته فعلاً، فهرب الأعداء واستراح شعب الرب منهم فترة طويلة. ولم يقتل شاول ألوفاً، فقد وقف الأعداء أمامه أربعين يوماً، يسخرون منه ويهزأون به، دون أن يقدر شاول على عمل شيء! كانت أغنية الشكر صادقةً بالنسبة لداود، وكريمة أكثر من اللازم مع شاول. ولكن الحسد في نفس شاول حرمه من الفرح بالنصر. وكانت نتيجة حسده أنه دمَّر ذاته، فترك قصره وعرشه وأُبَّهة المُلك، ليجري من بلد لأخرى سعياً وراء داود ليقتله. كان دواد مجرد جندي عند شاول الملك صاحب العرش. لكن مرض الحسد في قلبه جعله دائم التذمر، فدمَّر حياته، وأشقى شعبه، وأرهب داود، بغير فائدة. وأخيراً مات شاول منتحراً، وصار داود ملكاً. ولو فكَّر شاول بعقلٍ لاعتبر داود أحد أسلحة الرب. إنه جندي من جنوده، أعطى الربُّ نصراً على يديه. ولكن الحسد أعمى عيني شاول عن الحق.

وعلى العكس من شاول نرى داود الذي يشكر، فالمحبة تشكر ولا تتذمر. ويقول داود: »بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَكُلُّ مَا فِي بَاطِنِي لِيُبَارِكِ اسْمَهُ الْقُدُّوسَ. بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَلَا تَنْسَيْ كُلَّ حَسَنَاتِهِ. الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ. الَّذِي يَفْدِي مِنَ الْحُفْرَةِ حَيَاتَكِ. الَّذِي يُكَلِّلُكِ بِالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ. الَّذِي يُشْبِعُ بِالْخَيْرِ عُمْرَكِ، فَيَتَجَدَّدُ مِثْلَ النَّسْرِ شَبَابُكِ« (مزمور 103:1-5). فلنحوِّل نظرنا عمَّا عند الآخرين، ولنشكر على ما عندنا، فنستريح إلى الأبد من خطية الحسد.

(2) التأمل في ما عندنا ينصرنا على الحسد، فالمحبة ترى ما عندها، بينما الحسد يرى ما ينقصه:

نقرأ في سفر العدد عن النتيجة السيئة التي حلَّت ببني قورح لما حسدوا موسى وهارون على خدمتهما. »وَأَخَذَ قُورَحُ بْنُ يِصْهَارَ بْنِ قَهَاتَ بْنِ لَاوِي، وَدَاثَانُ وَأَبِيرَامُ ابْنَا أَلِيآبَ، وَأُونُ بْنُ فَالَتَ بَنُو رَأُوبَيْنَ يُقَاوِمُونَ مُوسَى مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ... فَاجْتَمَعُوا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَقَالُوا لَهُمَا: »كَفَاكُمَا! إِنَّ كُلَّ الْجَمَاعَةِ بِأَسْرِهَا مُقَدَّسَةٌ وَفِي وَسَطِهَا الرَّبُّ. فَمَا بَالُكُمَا تَرْتَفِعَانِ عَلَى جَمَاعَةِ الرَّبِّ« (العدد 16:1-3).

وفي تأمُّل هذه الشكوى، نرى أن نصف كلام أصحابها صحيح، فالجماعة فعلاً مقدسة لأن الرب في وسطها. ولكن النصف الثاني هو السيء: »ما بالكما ترتفعان على جماعة الرب؟«. فقد كانت قيادة موسى وهارون لجماعة الرب تعييناً من الله، لا كبرياءً، فقد دعاهما الله وكلّفهما وأرسلهما لفرعون، واستخدمهما بركة للشعب، فأخرجاه من العبودية. وكان على بني قورح أن يكونوا عقلاء يشكرون على البركة التي أعطاها الله لهم ولشعبهم على يد موسى وهارون. لكن الحسد الذي ملأ قلوبهم حرمهم من البركة، ثم حرمهم من الحياة، لأن الأرض فتحت فاها وابتلعتهم وكل ما لهم، فهبطوا أحياء إلى الهاوية! (عدد 16:31).

أما المثل الأكبر للحسد فهو حسد رؤساء اليهود للمسيح. لقد جاءهم مخلِّصاً، وهو انتظار الأجيال، ومحقّق النبوَّات. ولكنهم رفضوه، وسلَّموه إلى الوالي الروماني بيلاطس ليصلبه. وعرف بيلاطس بعد فحص دعواهم أن المسيح بريء، وأنهم أسلموه له حسداً (متى 27:18). لقد حسدوه لأن الشعب تبعه حبّاً له، وهتف له ثقةً به: »أُوصَنَّا لِابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الْأَعَالِي« (متى 21:9). ومعنى »أوصنا«: »يا رب خلِّصنا«  وهذه صلاةٌ، كما أنها تعبيرٌ عن الفرح والترحيب بالمسيح القادم. وقال شيوخ اليهود لبعضهم: »انْظُرُوا! إِنَّكُمْ لَا تَنْفَعُونَ شَيْئاً! هُوَذَا الْعَالَمُ قَدْ ذَهَبَ وَرَاءَهُ!« (يوحنا 12:19). وقرروا أن يقتلوه. ولما لم يكن لهم الحق في تنفيذ ذلك لجأوا إلى بيلاطس لينفّذه.

غريب أمرهم! كان يجب أن يفرحوا بالمسيح المعلّم العظيم، صانع المعجزات، المسيا المنتظَر. ولكن قلوبهم الخالية من المحبة امتلأت بالحسد، فأسلموه لبيلاطس.

وما أعظم الفرق بينهم وبين يوحنا المعمدان، الذي أحب الله وأحب المسيح، وشهد للمسيح أنه »حمل الله« وقاد تلاميذه ليتبعوا المسيح، وقال عنه: »يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ« (يوحنا 3:30). حقاً المحبة لا تحسد.

(3) الفرح ينصرنا على الحسد، فالمحبة تفرح بالخير، بينما الحسد يتضايق منه:

من النماذج الرائعة للمحبة التي تفرح بخير الآخرين محبة يوناثان ابن الملك شاول لداود. عندما قتل داود جليات »قَطَعَ يُونَاثَانُ وَدَاوُدُ عَهْداً لِأَنَّهُ أَحَبَّهُ كَنَفْسِهِ. وَخَلَعَ يُونَاثَانُ الْجُبَّةَ الَّتِي عَلَيْهِ وَأَعْطَاهَا لِدَاوُدَ مَعَ ثِيَابِهِ وَسَيْفِهِ وَقَوْسِهِ وَمِنْطَقَتِهِ« (1صموئيل 18:3 و4). ولما حسد شاول داود وأراد أن يقتله، حذّر يوناثان داود من المؤامرة ودافع عن داود أمام أبيه (1صموئيل 19:2 و20:32). وطلب يوناثان من داود أن يصنع خيراً لنسله لما يتولى داود المملكة (1صموئيل 20:15). لقد أحبَّ يوناثان داود، وفرح بالخلاص الذي أعطاه الله لشعبه على يديه، حتى لو كان في هذا ضرر لمصالح يوناثان!

المحبة تفرح لما يزيد الخير، فيعمّ الجميع، لأنها تعلم أن الإنسان لا يزيد عندما ينقص غيره.

يخبرنا سفر دانيال عن الكرامة التي نالها دانيال في عهد الملك داريوس، حتى أنه »حَسُنَ عِنْدَ دَارِيُوسَ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى الْمَمْلَكَةِ مِئَةً وَعِشْرِينَ مَرْزُبَاناً (رئيساً) يَكُونُونَ عَلَى الْمَمْلَكَةِ كُلِّهَا. وَعَلَى هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةَ وُزَرَاءَ أَحَدُهُمْ دَانِيآلُ، لِتُؤَدِّيَ الْمَرَازِبَةُ (الرؤساء) إِلَيْهِمِ الْحِسَابَ فَلَا تُصِيبَ الْمَلِكَ خَسَارَةٌ. فَفَاقَ دَانِيآلُ هَذَا عَلَى الْوُزَرَاءِ وَالْمَرَازِبَةِ، لِأَنَّ فِيهِ رُوحاً فَاضِلَةً. وَفَكَّرَ الْمَلِكُ فِي أَنْ يُوَلِّيَهُ عَلَى الْمَمْلَكَةِ كُلِّهَا. ثُمَّ إِنَّ الْوُزَرَاءَ وَالْمَرَازِبَةَ كَانُوا يَطْلُبُونَ عِلَّةً يَجِدُونَهَا عَلَى دَانِيآلَ مِنْ جِهَةِ الْمَمْلَكَةِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَجِدُوا عِلَّةً وَلَا ذَنْباً، لِأَنَّهُ كَانَ أَمِيناً وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ خَطَأٌ وَلَا ذَنْبٌ. فَقَالَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ: »لَا نَجِدُ عَلَى دَانِيآلَ هَذَا عِلَّةً إِلَّا أَنْ نَجِدَهَا مِنْ جِهَةِ شَرِيعَةِ إِلَهِهِ« (دانيال 6:1-5).

ألم يدرك أولئك الرؤساء أن نجاح دانيال ليس له وحده، بل للدولة كلها، ولهم هم؟ كان يجب أن يشكروا لوجود رئيس وزراء يتمتع بالذكاء والروح الفاضلة والأمانة لتسير جميع أمور الدولة بنجاح وسلام. لكن الحسد أصابهم بالعمى، فلم يروا في دانيال إلا الرئيس الذي يتولى مسئولية مشرّفة، حسبوا أنفسهم أكثر استحقاقاً لها منه، فدبَّروا له مكيدة. ولكن الرب أنقذه منها (دانيال 6).

(4) السلام ينصرنا على الحسد، فالمحبة تحيا في سلام، بينما الحسد يحيا في قلق:

كلما أحبّ الإنسان إلهه أحب إخوته البشر. وكلما أحب الناس امتلأ قلبه بسلامٍ نابعٍ من السماء، يشبه السلام الذي غمر قلب المسيح وهو ماضٍ إلى الصليب، فقال لتلاميذه: »سَلَاماً أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلَامِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لَا تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلَا تَرْهَبْ!« (يوحنا 14:27).

أما الذي يحسد فإنه يضيّع سلامه الروحي وطمأنينته النفسية، لأنه دائم التطلّع إلى ما عند غيره، ودائم الإهمال للشكر على ما عنده. وما أجمل النصيحة الرسولية: »فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللّهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفاً، وَتَوَاضُعاً، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِنْ كَانَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً. وَعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ. وَلْيَمْلِكْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلَامُ اللّهِ الَّذِي إِلَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ« (كولوسي 3:12-15).

قارِنْ بين السلام الذي ملأ نفس يوسف وهو يكرم أباه وإخوته، وبين القلق الذي عصف بقلوب إخوته، وهم يقولون لبعضهم البعض: »حَقّاً إِنَّنَا مُذْنِبُونَ إِلَى أَخِينَا الَّذِي رَأَيْنَا ضِيقَةَ نَفْسِهِ لَمَّا اسْتَرْحَمَنَا وَلَمْ نَسْمَعْ. لِذلِكَ جَاءَتْ عَلَيْنَا هذِهِ الضِّيقَةُ« (تكوين 42:21). ثم قارن سلام يوسف وهو راجع من دفن أبيه بكل إكرام، وبين القلق الذي كاد يمزق صدور إخوته وهم يقولون: »لَعَلَّ يُوسُفَ يَضْطَهِدُنَا وَيَرُدُّ عَلَيْنَا جَمِيعَ الشَّرِّ الَّذِي صَنَعْنَا بِهِ« (تكوين 50:15). وهذه الكلمات تُظهر أن القلق كان كامناً داخل نفوسهم يؤرق بالهم طيلة وجودهم في مصر أثناء حياة أبيهم. المحبة تعطي السلام، والحسد يورّث القلق! فلنطلب من الله أن تسود على قلوبنا محبته »التي لا تحسد«.

صلاة

أبانا، نشكرك لأنك أعطيتنا وأكرمتنا بسخاءٍ ولم تعيِّرنا أبداً. هَبْنا أن نرى كيف فتحتَ يدك فشبِعْنا بالخيرات. فِضْ في قلوبنا بفرح الروح  القدس فنفرح بشخصك وبعطاياك. عمِّق محبتك فينا، وانزع الحسد من دواخلنا، واعطنا أن نكرم انتماءنا إليك بسيرتنا وجهادنا لنحيا الإيمان الذي نعتنقه. في شفاعة المسيح. آمين.