تفاسير

اختبار مرضاة الله

القسم: رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس.

عدد10:

10مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ.

-ج- الباعث على السلوك في النور- اختبار مرضاة الله: "ومختبرين ما هو مرضي عند الرب".

إن كلام الرسول في هذا العدد متمم لقوله في العدد الثامن، على اعتبار أن العدد التاسع جملة تفسيرية. على هذا الاعتبار، يتمشى سياق الكلام على هذا النمط: " اسلكوا في النور...مختبرين ما هو مرضي عند الرب". فبعد أن يسمع المرء كلام الرسول القائل: "اسلكوا كأولاد نور" يقف متسائلاً: "ولكن ما هو المحك الذي به نميز بين النور والظلام؟ فيأتيه الجواب من ثنايا هذا العدد العاشر: "مختبرين ما هو عند الرب". فمرضاة الله هي "حجر المحك" الذي به نميز النور من الظلام. وليس بغريب أن تكون هذه الإرادة القدسية "حجر محك" وهي التي نقشت أولاً باصبع الله على لوحين من "حجر"!!. ثم أعلنت لنا بصورة ملموسة في المسيح المتجسد الذي قيل فيه : "هاأنذا أؤسس في صهيون حجراً- حجر امتحان" (إشعياء 28: 16).

وقد وردت الكلمة عينها : "مختبرين" في رومية(1:28) فترجمت "استحسنوا" ،وفي رومية ( 12: 2 ) وفي عبارة موازية لهذه "لتخبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة".

وربّ سائل: ولكن كيف نميز بين ما هو مرضي عند الرب وما هو غير مرضيّ ؟

الجواب في العدد الثامن : "اسلكوا في النور... فتختبروا ما هو مرضي عند الرب" فكأن السلوك في النور، واختبار مرضاة الله، يتبادلان التأثير والتأثر ، والفاعلية والمفعولة . فإرادة الله تميز النور من الظلام، والسلوك في النور يميز بين ما هو مرضي لدى الرب، وما هو غير مرضي.

فعلينا أن نحرص، في سلوكنا، على اختيار السبيل الذي يجلب علينا رضي الله. هذا هو الرضي الذي يميزه ويتذوقه الضمير المستنير المتجدد . فهو ابتسامة الله يرسلها إلى المؤمن فتخترق حجب الظلام وتنزل على نفسه الواهنة، كقطر الندى الذي ينعش الزهور الذابلة، أو كأشعة الشمس المرسلة على أكمام الأزهار المتفتحة، فتحييّها وتنعشها وتحييها: "نعماً أيها العبد الصالح والأمين".

إن كل خطوة في الحياة الروحية العملية تطلب عناية خاصة وتدقيقاً فائقاً، إذ لا يمكننا أن نخلي أنفسنا من مسؤولية الدينونة على كل فعل نأتيه. فمن الواجب أن نستخدم ما وهبنا الله من ذوق روحي لنختبر ما هو مرضي عند الرب، موقنين أن حكم"الرب" يسوع هو حكم الله نفسه.

وقد وردت كلمة "مرضي" في العهد الجديد وصفاً للأشخاص العاقلين في 2كو5: 9ورومية14: 18وتيطس2: 9"ونعتاً للأشياء" غير العاقلة في فيلبي4: 18ورومية12: 2.1وكولوسي3: 20وعبرانيين13: 21.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

الرجل الذي بحسب قلب الله

انه لغريب ورائع حقا ان نلاحظ ان الله القدير بحكمته خصص الكثير من الصفحات وسرد حتى تفاصيل حياة داود. نقرأ عنه في سفري صموئيل الاول والثاني. لم يذكر عن احد سواه في الكتاب المقدس والكتب العالمية انه "حسب قلب الله"(1 صم 13: 14/ اعمال 13: 22). مع ان داود عاش في ازمنة العهد القديم وفي عهد الناموس والانبياء، الا انه ادرك اله النعمة، واكتشف قلب الله حتى قبل تجسده في يسوع المسيح بمئات السنين.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة