تفاسير

مُقَدِّمَة

القسم: تكوين، خروج.

أُرَحِّبُ بِكَ قارِئي العَزيز في مَدرَسَةِ الكِتابِ المُقدَّس المُصَغَّرة، والتي دَعَونا برنامَجَها الإذاعِيّ: "في ظِلالِ الكلمة." سوفَ نَدرُسُ معاً الكِتابَ المُقدَّس من بِدايَتِهِ إلى نِهايَتِهِ، من خلالِ الكُتَيِّبات الثَّلاثة والثَّلاثِين التي نُقَدِّمُها في هذه السِّلسِلة. وسوفَ تأخُذُنا جَولَتُنا هذه لِفهمِ الكتابِ المُقدَّس في رِحلَةٍ من سفرِ التَّكوين إلى سِفرِ الرُّؤيا. وسوفَ نرى الصُّورَةَ المُوَسَّعَة التي يُقدِّمُها لنا كُلُّ سِفرٍ من أسفارِ الكتابِ المُقدَّس، وسوفَ ندرُسُ المَواضيعَ الرَّئيسَةَ في هذه الأسفار، والأهَمُّ من كُلِّ ذلكَ، سوفَ نُرَكِّزُ بنَظرَةٍ عن كَثَب على كيفيَّةِ تطبيقِ ما نتعلَّمُهُ.

قد يَكُونُ الكِتابُ المُقدَّسُ كِتاباً غامِضاً. فمِنَ الصَّعبِ أن نَتَتَبَّعَ آثَارَ ما حَدَثَ، وأينَ حَدَثَ، ومعَ مَنْ حدَثَ، وماذا يعني. ولَكِنَّ كُلَّ عَدَدٍ من أعدادِ الكِتابِ المُقدَّس، وكُلَّ قُطعَةٍ صَغِيرَةٍ من قُطَعِهِ الفُسَيفِسائِيَّة، تُضيفُ جُزءاً إلى كُلِّهِ المَجيد. وفي نِهايَةِ رِحلَتِنا، صَلاتِي أن تَكُونَ أيُّها القَارِئُ العَزيز قد إكتَسَبتَ فَهماً لِكَيفِيَّةِ إنسجامِ أسفارِ الكتابِ المُقدَّسِ معَ بَعضِها البَعض. وبعدَ أن نَكُون قد إستَطلَعنا أسفارَ الكِتابِ المُقدَّسِ بكامِلِها، سينتَهِي بِكَ الأمرُ بِتَكوينِ لمحَةٍ عن كُلٍّ من هذه الأسفار، وسيَكُونُ بِإمكانِكَ أن تَضَعها في إطارِها الصَّحيح حولَ تاريخِ اللهِ والإنسان. وسوفَ تُكَوِّنُ فِكرَةً عن كيفَ عمِلَ اللهُ في أزمِنَةِ العهدِ القَديم، وسوفَ تَعرِفُ ما هُوَ الذي تَغَيَّرَ معَ مَجيءِ المسيح، ولماذا. والذي آمنتَ بهِ في قَلبِكَ سوفَ يتَرَسَّخُ في ذِهنِكَ، وسوفَ تختَبِرُ ثِقَةً جَديدَةً وسُلطَةً جديدَةً للتَّعبِيرِ عن إيمانِكَ للآخرين.

أرجُو أن تُثابِرَ أيُّها القارِئُ العَزيز على مُتابَعَةِ هذه الدِّراسَةِ حتَّى نهايَتِها، وأن تدعُوَ آخرينَ ليَنضَمُّوا معَكَ إلى هذه الدِّراسة التي نتعرَّفُ من خِلالِها على أعظَمِ كتابٍ في العالم، الكتاب المُقدَّس. فاحزِمْ أمرَكَ وأَعِدَّ عُدَّتَكَ، لكَي تبدَأَ معنا هذه الرَّحلة الطَّويلة.

التعليقات   
-1 #1 fortonatos 2011-03-23 09:23
اشكركم الرب يبارك خدمتكم
أضف تعليق


قرأت لك

هيبة الله

"الإبن يكرم أباه والعبد يكرم سيده. فإن كنت أنا أبا فأين كرامتي وإن كنت سيدا فأين هيبتي قال لكم ربّ الجنود..." ( ملاخي 6:1 ). كم مرة تصرفنا كما يحلوا لنا، وكم مرة اتخذنا قرارات مصيرية جعلتنا نقف بوجه حائط مسدود، وكم مرّة تجاهلنا هيبة الله واحترامه في قلوبنا وفي أذهاننا وكانت النتيجة مدمّرة لحياتنا الفردية والجماعية، فكم علينا أن نتعلم يوم بعد الآخر أن ندرب نفوسنا لكي تكون هيبة الله فوق جباهنا وكرامته هي التي تسيّر طموحاتنا.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة