تفاسير

الفَصلُ الثَّانِي عَشَر ينتَهي التَّكوينُ، ويبدَأُ الخُرُوج

القسم: تكوين، خروج.

خلالَ دِراسَتِنا للكتابِ المُقدَّس، ولا سِيَّما لِلعَهدِ القَديم، نُريدُ أن نتأمَّلَ بتَطَوُّرِ هذا الشَّعبِ الخاص ليُصبِحَ أُمَّةً. في سفرِ التَّكوين، نقرَأُ أنَّ هذا الشَّعب وُلِدَ من ذُرِّيَّةِ إبراهيم. وأعطاهُم يعقُوبُ إسمَهُم، إسرائيل، وأنقَذَهُم يُوسُفُ منَ المَوتِ جُوعاً. عندَ نِهايَةِ سفرِ التَّكوين، نَجِدُ أنَّ هذه الأُمَّة لم تَكُن سِوى إثنَتَي عشرَةَ عائِلَةً هارِبَةً منَ الجُوعِ إلى مِصر.

وعندَ بِدايَةِ سفرِ الخُرُوج، هذه المَجمُوعَةُ منَ النَّاس التي لم تَكُنْ قد أصبَحَت أُمَّةً بَعدُ، تكاثَرَت من إثنَتَي عشرَةَ عَشيرَةً إلى جُمهُورٍ كَبيرٍ منَ النَّاس. وقبلَ أن يتمكَّنُوا من أن يُصبِحُوا أُمَّةً، إحتاجُوا إلى قائد. سِفرُ الخرُوج سوفَ يُخبِرُنا عن واحدٍ من أعظَمِ القادَةِ عبرَ تاريخِ شعبِ اللهِ، ألا وهُوَ مُوسى.

إحدى أكبَرِ المشاكِل التي عانَى منها مُوسَى في قِيادَةِ هذا الجُمهُورِ الكَبير منَ الشَّعبِ المُستَعبَدِ، هي أنَّهُ لم يَكُن عندَهُم قانُونٌ أو نامُوس. لم تَكُنْ تُوجَدُ قواعِد. ولم يَكُنْ لدَيهِ نِظامٌ يستطيعُ على أساسِهِ أن يَحكُمَ هذا الشَّعب. فَفِي هذا الكِتاب نرى أوَّلَ مَجمُوعَةٍ منَ القواعِدِ تُعطَى للإنسانِ من الله، إذ تتلخَّصُ مِئاتُ الوصايا في الوصايا العَشر.

ولقد واجَهَ مُوسَى مُشكِلَةً أُخرى: كانَ لَدَيهِ الشَّعب الصحيح، ولكن في المكانِ الخَطأ. لقد كانُوا في مِصر، في العُبُودِيَّة، وأرادَهُم اللهُ أن يُصبِحُوا أحراراً. تعني كلمة خُرُوج بالحقيقة: "المَخرَج" أو "المَنفَذ." ومُعظَمُ هذا السِّفر يتكلَّمُ عن شعبِ إسرائيل وكيفَ وجدُوا طريقَهُم للخُرُوجِ منَ العُبُودِيَّة.

إنَّ سِفرَ الخُرُوج، بالإضافَةِ إلى كَونِهِ تاريخاً، هُوَ أيضاً مجازٌ. فلقد كانَ الإسرائيليُّونَ يرزَحُونَ حَرفِيَّاً تحتَ نيرِ العُبُودِيَّة؛ وبِدُونِ المسيح، نحنُ نرزَحُ مجازِيَّاً تحتَ نيرِ الخَطيَّة. يُعالِجُ سِفرُ التَّكوينِ مُشكِلَةَ إخراجِ الإسرائِيليِّين من عُبُوِديَّتِهم الجسديَّة؛ ويُعالِجُ الكتابُ المُقدَّسُ بكامِلِهِ مُشكِلَةَ تحريرِ العالَم من عُبُودِيَّتِهِم الرُّوحِيَّة لِلخَطِيَّة.

فهل تحَرَّرتَ من عُبُودِيَّةِ الخَطيَّة، التي وفَّرَها لكَ اللهُ؟ في الفَصلِ التَّالِي، سوفَ نُتابِعُ دِراسَتَنا لِسفرِ الخُرُوج. إبدأْ بِقِراءَتِهِ الآن، طارِحاً على نفسِكَ هذه الأسئلة الثَّلاث الهامَّة: "ماذا يَقُولُ النَّصُّ؟ وماذا يعني؟ وكيفَ يُمكِنُني أن أُطَبِّقَهُ على حَياتِي الشَّخصيَّة؟"

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

الفصل الثاني عشر: الاستنارة المظلمة

من عقائد شهود يهوه التي لم يطرأ عليها التغيير هي عقيدة التغيير، أو ما يُسمّى "الاستنارة المستمرة". ولا يُفهم منها استنارة الذهن والقلب، وإنما تجديد التعليم والعقيدة، بإضافة ما هو جديد في إعلانات يهوه وحذف ما تبيّن بطلانه. هذا المعتقد أسسوه على آية تقول: "أما سبيل الصديقين فكنور مشرق يتزايد وينير إلى النهار الكامل" (سفر الأمثال 4 : 18). فلا تعليم ولا عقيدة ولا موقف لشهود يهوه لا يخضع لمبدأ التغيير. والتغيير لا ينسب للبشر، لأن الاعتراف ببشرية التغيير  قد يفقد الشهود ثقتهم بـ "العبد الأمين الحكيم"، فينظرون للطعام المعطى لهم بشك وريبة. لذلك نسبوه لله، وجعلوا الله يعلن اليوم خلاف ما أعلنه بالأمس.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة