تفاسير

الفَصلُ الثَّالِث أخبارُ الأيَّام "أُمُورٌ مَنسِيَّة"

القسم: ملوك، أخبار،عزرا، نحميا، وأستير.

أسبابُ التَّكرار

لماذا يُعيدُ اللهُ سردَ هذه الحقبة التاريخيَّة ثانيةً؟ هُناكَ بضعةُ أجوبة على هذا السؤال. الجوابُ الأولُ هو أن التكرارَ هو جوهر التعليم. فإن لم تُكرِّر، لا تكونُ مُعلِّماً، كما يَقُولُ إختِصاصِيُّو التَّعليم. وثانِياً، في كلمةِ الله، التكرارُ هو ليسَ فقَط لتعليمِ المقاصِد، بَل أيضاً للتَّشديد. فهل سبقَ ولاحظتَ الأُمور التي يُكرِّرُها الكتاب المقدس؟ فسردُ حَدَثِ الخلق يتكرَّرُ مرَّتين في سفرِ التكوين. وناموسُ موسى يتكرَّرُ في سفر التثنية. وسيرةُ حياة يسوع المسيح تتكرَّرُ أربعَ مرَّاتٍ في العهدِ الجديد، وهذه الحقبةُ من التاريخ العِبري في أسفارِ أدبِ المملكة التاريخية تتكرَّرُ ثانيةً في سِفرَي أخبارِ الأيَّام الأوَّل والثَّانِي.

فإن كان التكرارُ يهدفُ للتشديد في كلمةِ الله، فعلامَ يتمُّ التشديدُ عندما تُكرِّرُ أسفارُ أخبارِ الأيام سردَ هذه الحقبة التاريخية ذاتها؟ الجوابُ الواضِحُ على هذا السُّؤال هُوَ: ملكوت الله. قالَ يسوعُ أن هذا الملكوت ينبغي أن يَكُونَ الأولويةَ في حياتِنا، وغايَةَ تضَرُّعاتِنا. فملكوت الله هو القَصدُ منَ الولادة الجديدة، والولادَةُ الجَديدَةُ هي وسيلتُه، بحسبِ تعليم يسوع. (متَّى 6: 33؛ يُوحَنَّا 3: 3، 5) وبما أن ثمارَ ملكوت الله هي القضية التي على المِحَك، فهذا يجعلُ من ملكوت الله في غايةِ الأهمية. فاللهُ يُريدُنا أن نستَوعِبَ مفهُومَ كَونِه هُوَ المَلِك، وكونَهُ يُريدُنا أن نكُونَ رعايا في ملَكُوتِهِ. لهذا يُكَرِّرُ اللهُ مَرَّتَين ذِكرَ هذا الحقبَة منَ التَّاريخ.

السببُ الثالث الذي من أجلِهِ سمحَ اللهُ بتكرار سرد تاريخ هذه الحقبة، هو أهمية رفض الشعب أن يكون اللهُ ملكاً عليهم. من المهم أن نفهم أننا لا نزالُ اليومَ نعيشُ العواقبَ الوخيمة لهذا الرفض. ويُريدُنا اللهُ أن نفهمَ هذا الرَّفضَ، لأنَّهُ يُصَوِّرُ الحقيقةَ الصَّعبة التي تَقُولُ أنَّهُ بإمكانِنا نحنُ أيضاً اليوم أن نرفُضَ اللهَ كَمَلِكٍ عَلَينا.

أضف تعليق


قرأت لك

أهلا وسهلا بالعام الجديد

"باركي يا نفسي الرب وكل ما في باطني ليبارك اسمه القدوس. باركي يا نفسي الربّ ولا تنسي كل حسناته" (مزمور 1:103). أهلا وسهلا بعام 2012، العالم أجمع يتكلم عن عام قاتم بالسواد من الناحية الإقتصادية والأخلاقية،  فالهموم تزداد والمشاكل تتراكم والخطية تتعظّم والجميع يتخبط بدون أمل، فقلوبهم منكسرة من شدّة الألم، ولكن وسط كل هذه الصورة الموحشة يوجد فسحة أمل رائعة جدا نابعة من المسيح فكل شخص متمسك بيسوع كرب على حياته ينتظر الأفضل في الأيام القادمة، فنحن يا رب ننتظر:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة