تفاسير

سفرُ الجامِعَة

القسم: الأسفار الشعرية.

الحِكمَة

عندما أدرَكَ سُليمانُ أنَّ الغِنى لم يَكُن قصدَ أو معنَى الحياة، كَرَّسَ نفسَهُ لطَلَبِ الحِكمة. وأصبَحَ أحكَمَ رَجُلٍ عاشَ على الأرض، ولكنَّهُ لم يَكتَشِف هدَفاً ولا في بَحثِهِ هذا. فكتبَ "باطِل الأباطِيل" على ثرواتِهِ، لأنَّهُ لم يستَطِعْ أن يأخُذَ ثرواتِهِ معَهُ إلى القَبر. ولم يَطُلِ الوَقتُ كَثيراً حتَّى أطلَقَ على بَحثِهِ عن قَصدِ ومعنى الحياة بالحكمة، بأنَّ هذا البَحثَ أيضاً هُوَ باطِلُ الأباطيل. هذا لأنَّهُ وَجَدَ أنَّهُ لا يستطيعُ ترجَمَةَ حِكمَتِهِ إلى سعادَة: "لأنَّ في كَثرَةِ الحِكمَةِ كثرَةُ الغَمِّ والذي يَزيدُ عِلماً يَزِيدُ حُزناً." (جامِعَة 1: 18)

تِمثال "المُفَكِّر" ليسَ صُورةً عن شخصٍ سعيد. فالجَهلُ هُوَ قِمَّةُ السَّعادَةِ عندَ الكثيرين، والسَّعادَةُ البَليدَةُ هي سعادَةٌ راضِيَة لأنَّهَا مَبنِيَّة على الجَهل. فبِما أنَّ بَحثاً مُرَكَّزاً عنِ المَعرِفَة لا يَزيدُ من السَّعادَة، أطلَقَ سُليمانُ على بَحثِهِ عن هدَفِ ومعنى الحياة بواسِطَةِ الحِكمة عُنوان: باطِل الأباطِيل.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

الناموس الذي يخضع له المسيحي

لقد ثبت لنا مما تقدم أن المسيحي "ليس تحت الناموس بل تحت النعمة"، فهل معنى ذلك أنه لا يخضع لأي ناموس؟! وهل معناه أنه لا يوجد له قانون يطيعه؟ كلا....

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة