تفاسير

الفصلُ الثالِث "رسائِل مسياويَّة"

القسم: الأنبياء الكبار.

شارِعُ الله

في إشعياء 40 نجدُ نُبُوَّةً مسياويَّةً جديدة. "صوتُ صارِخٍ في البرِّيَّة أعِدُّوا طريقَ الرب. قوِّموا في القفرِ سبيلاً لإلهنا. كُلُّ وطاءٍ يرتَفِع وكُلُّ جَبَلٍ وأكمةٍ ينخَفِضُ ويَصيرُ المُعوَجُّ مُستقيماً والعراقِيبُ سهلاً. فيُعلَنُ مجدُ الربِّ ويراهُ كُلُّ بشرٍ جميعاً لأنَّ فمَ الربِّ تكلَّم." (3-5).

عندما جاءَ يُوحنَّا المعمدان ليكرِزَ بمواعظِ إشعياء، كانت هذه العِظة الأساسيَّة التي كرزَ بها (لوقا 3: 4-6). هُنا نجِدُ واحِدةً من أعظمِ عِظاتِ إشعياء. فلقد قالَ إشعياءُ أنَّ اللهَ سيأتي إلى العالم في شخصِ إبنِه، المسيا. ويُشبِّهُ إشعياءُ هذا بملِكٍ يذهبُ في رِحلَةٍ. فإذا كانَ ملِكٌ سيذهبُ في رحلةٍ إلى قريةٍ بعيدة، كانوا يُعدِّونَ لهُ طريقاً خاصَّاً يسيرُ عليها في رحلتِهِ إلى هذه القرية أو البلدة البعيدة. وكانوا يُسمُّونَها "طريق الملِك،" عند بِنائها. وعندما تبنِي طريقاً أو شارِعاً واسِعاً، تعملُ أربعةَ أُمور: تجعلُ الجِبالَ مُستويةً، تملأُ الوِديانَ لتُصبِِحَ سهلاً، تُقوِّمُ المسالِكَ المُعوجَّة، وتُنعِّمُ الطريقَ الخشِنة لتجعلها سهلةً للسير.

يستخدِمُ إشعياءُ هذا الإيضاح المألُوف قائلاً، "اللهُ يُريدُ أن يأتيَ في رِحلَةٍ إلى هذا العالم، ولكنَّهُ يُريدُ طريقاً يمشي عليه. والطريقُ التي سيأتي عليها اللهُ إلى هذا العالم هي حياةُ إبنِه. إن حياةَ ابنِ الله سوفَ تكونُ حياةً يُمكِنُ أن يُقالَ عنها التالي: "كُلُّ وطاءٍ أو فراغٍ يرتَفِع وكُلُّ جَبَلٍ وأكمةٍ من الكِبرياء ينخَفِضُ ويَصيرُ المُعوَجُّ بسببِ الخطيَّةِ مُستقيماً والعراقِيبُ سهلاً بتأثيرِ عملِ إبن الله فيها. وسيكونُ هُناكَ طريقٌ يدخُلُ عليهِ اللهُ إلى العالم، ويُبصِرُ كُلُّ بشرٍ مجدَ اللهِ من خِلالِ هذا الطريق."

بما أن يسوع كانَ يُظهِر لنا كيفَ ينبَغي أن نحيا، فهذا يعني أنَّ حياتَنا يجب أن تكونَ شارِعاً لله. دعنِي أتحدَّاك أن تُصلِّي هذه الصلاة: "يا الله إجعلْ حياتِي طريقاً تأتي أنتَ عليها إلى العالم." عندما تُصلِّي هذه الصلاة، لا تتعجَّبْ عندما ترى جرَّافات الله الرُّوحيَّة تَأتي إلى حياتِكَ، وتبدأُ بتمهيدِ جبالِ الكِبرياء، وملءِ أودية الفراغ، وتقويم مُعوجَّاتِ خطاياك، وتنعِيمِ عراقيب شخصيَّتِكَ الفظَّة. فعندما نُصلِّي أنا وأنتَ هذه الصلاة، سوفَ يُعلِّقُ اللهُ على حياتِنا يافِطةً تقول، "إنتَبه: أشغال! الله يعمَل هُنا."

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

التقدُّم بإيمان قبل زوال العقبات

كان الوقت هو أول الفجر، بحسب رواية لوقا (لوقا 1:24)؛ والظلام باق، بحسب قول يوحنا (يوحنا 1:20)؛ وعند فجر أول الأسبوع، بحسب ما سجله متى (متى 1:28)؛ وباكرا جدا في أول الأسبوع، بحسب ما كتبه مرقس (مرقس 2:16)، عندما توجهت النساء إلى القبر المنحوت في الصخر الذي كان جسد يسوع قد وُضع فيه على استعجال. وكان أقصى ما يُشغل أذهانهن هو: من يدحرج لهن الحجر عن باب القبر؟ (مرقس 3:16).

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة