تفاسير

الفصلُ الأوَّل نُبُوَّةُ هُوشَع

القسم: الأنبياء الصغار.

كِرازَةُ هُوشَع

كانت عبادَةُ الأوثان الخطيَّة المُستَمِرَّةَ المُزمِنة التي مارسها شعبُ المملكة الشمالية عندما ألقى عليهم هُوشَع عظاتِهِ الشُّجاعة والمُوبِّخة. لقد كانت عبادتُهم للأوثان أيضاً ممزوجةً بالمُمارسات غير الأخلاقية. لهذا كانَ هُوشَع فَظَّاً وصَريحاً عندما وعظَهُم.

إليكُم بعضُ المُختارات المُفسَّرة التي تعُرِّفُكُم على أسلُوبِ وعظِهِ:  "إنَّ رِجالَ إسرائيل ينتهُونَ من شربِ المُسكِر، ثُمَّ يذهَبُونَ للبحثِ عن زانِياتٍ. إنَّ محبَّتَهُم للعار هي أعظَمُ من محبَّتِهم لِلكَرامَة. ...الزِّنَى والخَمرُ والسُّلافةُ تخلُبُ القلبَ. شَعبِي يسألُ خَشبَهُ وعصاهُ تُخبِرُهُ. ...إنَّهُم مثلُ قوسٍ مُعوَجٍّ، دائماً يُخطِئُ الهدَف. إنَّهُم يزرَعونَ الريح ويحصُدونَ الزوبَعة. ...قد ابتُلِعَ إسرائيلُ. الآنَ صارُوا بينَ الأُمَم كإناءٍ لا مَسَرَّةَ فيهِ. أفرايِمُ تَطِيرُ كَرَامَتُهُم كَطائِرٍ."

بما أنَّهُم كانُوا شعبَ الله المُختار من قِبَلِ الإلهِ الواحِد الحقيقي، إعتَبَرَ هُوشَع ذهابَهم إلى آلهةٍ أُخرى بمثابَةِ "زِنىً روحي" ضدَّ الله: "شعبي يسألُ خشبَهُ وعصاهُ تُخبِرُهُ. لأنَّ رُوحَ الزِّنى قد أضَلَّهُم فزَنَوا من تحتِ إلهِهِم."

"كُلُّهم فاسِقون كتَنُّورٍ مُحْمَىً من الخَبَّاز. يُبطِّلُ الإيقاد من وقتِتما يعجُنُ العجينَ إلى أن يختَمِر. هكذا يلتَهِبُ هذا الشعبُ بالشهوة. لقد إختَلَطَ شعبي معَ الوثنيين، وتعلَّمُوا طُرُقَهُم الرديئة. لهذا أصبَحوا غيرَ نافِعينَ لشيء، وصاروا مثلَ خُبزَ ملَّةٍ لم يُقلَب." وعندما وعظَ هُوشَعُ بالقَول، "كما الكاهِنُ هكذا الشعب،" صرخَ قائِلاً، "أيُّها الكَهَنة، لا تُوجِّهُوا إصبَعَ الإتِّهامِ إلى أيِّ إنسانٍ آخر، بل أنا أُوجِّهُ إصبَعَ الإتِّهامِ نحوَكُم."

فنتيجةً لعبادَتِهم للأوثان، كانُوا سيُؤخَذُونَ في السبي: " قدِ ابتُلِعَ إسرائيلُ. الآنَ صاروا بينَ الأُمَم كإناءٍ لا مسرَّةَ فيه. لأنَّهُم صَعِدُوا إلى أشُّور" (8: 8-9). لقد كانَ السبيُ الأشُّوريُّ مأساوِيَّاً على المملكةِ الشمالية، لأنَّها لن ترجِعَ إلى أرضِها ثانِيَةً لتكونَ مملكةً. فالذينَ عاشُوا منهُم بعدَ الإجتِياح والسبي الأشوري، تشتَّتوا بينَ أُمَمِ الأرض.

أضف تعليق


قرأت لك

لن تستطيع الهروب

"أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب" (مزمور 7:139). لقد ظنّ الكثيرون أنهم يستطيعوا أن يختبؤا من وجه الله، لكي يحيوا كما يحلوا لهم، فمنهم من اختار طريق الفحش، ومنهم من أراد أن يثبت ذاته وقدراته الشخصية، ومنهم من اختار أن يجلس على عرش مملكته الخاصة، ولكنهم جميعا أصبحوا في تاريخ النسيان بعد أن عاشوا حياة الحزن والإضطراب دون أن ينجزوا شيئا للحياة الأبدية، فنحن لا نستطيع أن نهرب من وجهه المنير لأنه:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة