تفاسير

الفصلُ الخامِس نُبُوَّةُ يُونان

القسم: الأنبياء الصغار.

التطبيقُ الشخصي

هل ترى نفسَكَ في هذه القصَّة؟ وهل تهرُب من الدعوة التي وضعها اللهُ في حياتِكَ؟ وماذا سيتوجَّبُ على الله أن يُرسِل لِكَي يجعلَكَ تُريدُ أن تُطيعَهُ؟ تعلَّمْ من حياةِ النبي يُونان – النبي الذي لم يُرِدْ أن يذهَبَ إلى نينَوى ولم يُرِدْ أن يأتِيَ إلى محضَرِ الله- أنَّ اللهَ يستَخدِمُ ظُروفَ حياتِنا لكي يقودَنا إلى إرادَتِهِ لحياتِنا، رُغم أو أحياناً بِسبب عدَم إرادَتِنا بإتِّباعِهِ. لاحِظْ أنَّ سفرَ النُّبُوَّةِ القصير هذا مملووءٌ بالإشارات إلى عنايةِ الله: الربُّ يُرسِلُ عاصَفةً قويَّة، يُعِدُّ سمكَةً كبيرة، يُنمِي يقطينة، ويُرسِلُ دُودَة. هل تستطيعُ أن ترى عنايَةَ الله تعمَلُ في ظُروفِ حياتِكَ؟

إنَّ البُعدَ الأكثر حيويَّةً في هذه النُبُوَّة القصيرة والمُؤثِّرة يتجلَّى عندما نُدرِكُ أنَّ يُونان كتبَ هذا السفر بشكلٍ جعلَهُ يبدو غَبِيَّاً. لقد كتبَ يُونانُ أهمَّ فصلٍ من فُصُولِ حياتِهِ وخدمتِهِ كَنَبِيٍّ لله. وهُوَ يُخبِرُنا، بطريقَةٍ مُنكِرَة للذَّات، كيفَ تعلَّمَ في مدينَةِ نينوى عن محبَّة الله غير المشروطة للخُطاة، وعن موقِفِ الحُكم المُسبَق بالدينُونة في قلبِ يُونان ضدَّ نينَوى، الأمر الذي أعاقَ التعبيرَ عن محبَّةِ الله.

إنَّ يُونان يُشارِكُ معنا في هذا السفر الذي يحمِلُ إسمَهُ بإعتِرافِ نبيٍّ صادِق. لقد كانَ يُحاوِلُ يُونان أن يقولَ لنا، "أنا لم أكُن محبَّة الله "آغابِّي" عندما كُنتُ في نِينَوى، ولكنَّ اللهَ كانَ محبَّة، وهو كانَ معي. أنا لم أقدِر أن أُحِبَّ أهلَ نينَوى، أما اللهَ فيقدِرُ أن يُحِبَّهم، وهو كانَ معي. أنا لم أُرِدْ أن أُحِبَّ أهلَ نينَوى، ولكنَّ اللهَ أرادَ أن يُحِبَّهم، وهو كانَ معي. أنا لم أُحِب أهلَ نينَوى، ولكنَّ اللهَ أحَبَّهم من خِلالِي، لأنَّهُ كانَ معي."

فهل من المُمكِن أن يُرِيدَ اللهُ أن يُحِبَّ من خِلالِكَ خاطِئاً شرِّيراً لا يتَّقيهِ، ولا يُحبُّهُ، ولكنَّ حُكمَكَ المُسبَق بالدينُونَةِ عليهِ، وكُرهَكَ لهُ، يُعيقانِ محبَّةَ الله وخلاصَهُ اللذين يُريدُ أن يُشارِكَهُما معَ هذا الشخص أو معَ هذا الشعب؟ هل تستطيعُ أن ترى نفسَكَ في هذا الإعتِراف البسيط والصريح لنبيِّ الأحكامِ المُسبَقَة؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

عمل المحبة

روى أحد المرسلين الى الهند كيف شقّ الرب طريق كلمة الله الى النفوس فقال: " أرسل الي الرب ذات يوم كاهناً هندياً على وشك الموت ومعه طفلته المريضة، لكي نربّيها انا وزوجتي، اذ رفض أفراد عائلته إعالتها بعد موته. وبالرغم من مواردنا المحدودة، قبلنا من الرب هذه الطفلة وقمنا بعلاجها حتى شفيت ثم تبنّيناها. كان لهذا العمل اثره الكبير في نفوس سكان القرية الذين لم يفهموا الدوافع لقيامنا بهذا العمل وتحمّلنا هذه المشّقة، واذ جذبت المحبة المسيحية قلوبهم، قبِلَ كثيرون منهم الكلمة والمسيح مخلّصا لهم.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة