تفاسير

الفصلُ الثالِث بيانُ المَسيَّا

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

بيانُ الناصِرة المُطبَّق

أعلنَ يسُوعُ أنَّ روحَ اللهِ مسحَهُ لهدَف. "رُوحُ اللهِ مسحني لأُبَشِّرَ المساكِين." لم يكُن يُشيرُ بالمساكين إلى الفُقراء إقتِصادِيَّاً في هذا المقطع، بل إلى الفُقراء والمساكين رُوحيَّاً، أولئكَ الذين لم يسبِقْ لهُم أن يسمَعُوا بأخبارِ الخلاص السارَّة. لقد كانُوا مساكين بمعنى أنَّهُم كانُوا رُوحيَّاً عُميان، مُقيَّدين، ومكسُوري القُلوب.

لقد كانَ العُميانُ المساكِين بالرُّوح أُولئكَ الذين لم يعرِفُوا يمينَهُم من شمالِهم، والذين كانُوا كَخِرافٍ لا راعي لها (متى 9: 36). لقد كانُوا عُمياناً رُوحيَّاً. فكانَ هدَفُ رسالتِهِ أن يكرزَ بالإنجيل ويُعلِّمَ بهدَف أن يفتحَ أعيُنَ هؤلاء العُميان رُوحيَّاً. لقد إستخدمَ تعليمَهُ في عظاتٍ، أمثالٍ، مُقابَلات، وأعمال لكَي يمنحَ البَصَرَ للعُميان رُوحيَّاً.

وجَّهُ يٍسُوعُ أخبارَهُ السارَّة إلى أُولئكَ الذين كانُوا مُقيَّدِين. لقد أُرسِلَ "ليُنادِيَ للمَأسُورينَ بالإطلاق." بِكلماتٍ أُخرى، لكي يُحرِّرَ المُقيَّدِين (لُوقا 4: 18). لاحِظوا في كُلِّ الأناجيل أنَّهُ لم يَجِد شخصاً لم يكُن حُرَّاً ويتركُهُ في عُبوديَّتِه. إنَّ هذه الظاهِرَة تُوضَّحُ لنا بِشكلٍ جَميلٍ في حالَةِ المرأة التي ربطَها الشيطانُ لمُدَّةِ ثمانِيَةِ عشرَ عاماً وحَرَّرَها يسُوع (لُوقا 13: 16). لقد أوضَحَ أيضاً هدفَ رسالتِهِ في حِوارٍٍ عدائيّ أقامَهُ معَ القادَةِ الدينيِّين (يُوحنَّا 5 – 8: 30- 35).

وصفَ يسُوعُ صُعوبات الحياة بالعَواصِف. لقد أعلَنَ أنَّ العواصِفَ تأتي إلى حياتِنا جميعاً. وعندما تتهدَّدُ هذه العواصِفُ الناس، يترنَّحُ البعضُ منهُم، والبعضُ الآخر يتداعى ويسقُط. الذين وصفَهُم يسُوعُ وإشعياءُ بأنَّهُم مجروحينَ ومكسُوري القُلوب هُمَ أولئكَ الذين سقطوا أمامَ العواصِف التي ضربتهُم. إنَّ عطفَ يسُوع على هؤلاء المكسُوري القُلوب هو واحِدٌ من أكثَر نواحِي حياتِهِ وخِدمتِهِ تأثيراً. وكطبيبِ شفوق، شدَّدَ لُوقا على ضمير يسُوع الإجتِماعي وعلى عطفِِهِ على المكسُوري القُلوب في هذا العالم.

هل أنتَ أعمَى رُوحيَّاً؟ وهل تشعُرُ بالسُّقُوط إلى درجةِ أنَّكَ لم تعُد تعرِف بأيِّ إتِّجاهٍ عليكَ أن تمشِي؟ هل أنتَ حُرٌّ؟ وهل تعمَلُ ما تُريدُ أن تعمَلَهُ أو ما أنتَ مُرغَمٌ على عملِه؟ هل أنتَ مُستعبَدٌ للخطيَّة، أو لعادَةٍ ما ولا تستطيعُ أن تعمَلَ شيئاً إلا تلكَ الأُمور التي تُقيِّدُكَ؟ هل أنتَ مكسُورٌ ومجروح ومسحُوق، وغيرَ قادِرٍ أن تجدَ الشفاءَ لكسرِكَ؟

إن كانَ جوابُكَ بالإيجاب على أيٍّ من هذه الأسئِلة التي ذكرناها، يُقدِّمُ لُوقا قصَّةَ حياةِ يسُوع بطريقَةٍ تُظهِرُ لنا وتُخبِرنا أنَّنا أنا وأنتَ هم الأشخاص الذين جاءَ يسُوعُ من أجلِهم إلى هذا العالم. لقد جاءَ ليمنحَكَ البَصر بدلَ العمى الذي تُعاني منهُ، وليُعطِيَكَ الحُرِّية من قُيُودِكَ، ويشفِيَكَ من كَسرِكَ. لهذا عليكَ أن تتَّخِذَ القَرار بقُبُولِ المَسيح الذي تلتَقيهِ في إنجيلِ لُوقا. إتَّخِذْ الإلتِزام بإتِّباعِهِ كتلميذٍ لهُ، وهُوَ سيُنجِحُكَ في جميعِ طُرُقِكَ.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

غرابة طرق الله

كثيرا ما لا نفهم تعامل الرب معنا.. نتوقع حدوث امر، يحدث آخر.. نتوقع ان يعمل الرب بطريقة ما، لكنه يفاجؤنا واحيانا يصدمنا، فيفعل ما لا نتوقعه ويتعامل بطريقة غريبة لم تخطر على بالنا.. فنتحيّر ونستغرب ونتخبط ونحتد، لكن الرب يبقى هادئا صامتا، كأنه لا يبالي او لا يهمه الامر، وبعد فقدان الامل، نراه يدخل المشهد ويتصرف بشكل يخيفنا او يغيظنا او يحيّرنا.. فلا يتصرف عندما نتوقع ذلك، واحيانا لا يتدخل، ولما يتصرف، يتعامل بطريقة لم ننتبه اليها وكثيرا ما لا تعجبنا.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة