تفاسير

الفصلُ الرابِع شراكَةُ بَيان المَسيَّا

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

بالمَسيح، في المسيح، ولِلمَسيح

بعدَ هذا اللِّقاء، نقرَأُ أنَّ بطرُس وشُركاءَهُ في العَمَل "تَرَكُوا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعُوه." (11) إنَّ هذا المرحَلَة من رحلةِ بطرُس الرُّوحيَّة تُرينا بضعَةَ مُستَوياتٍ من مَسيرِنا معَ المسيح. المُستَوى الأوَّل هُوَ العيش بالمسيح – الذي يعني قُبول البَركات العظيمة والرائِعة التي بِها يُنقِذُ الرَّبُ حياتَنا ويُغيِّرُها. لقد إختَبَرَ بطرُس المُستَوى الأوَّل من العلاقة معَ المسيح عندما تَبَارَكَ بِتِلكَ المُعجِزة الخارِقَة للطبيعة في صَيدِ السمك.

المُستَوى الثاني في العلاقَةِ معَ المسيح هُوَ عندما ندخُلُ إلى مُخطَّطاتِهِ لِحَياتِنا، ونترُكُ مُخطَّطاتِنا الشخصيَّة. هل سبقَ لكَ وسَمِعتَ أشخاصاً يقُولون، "لقد قرَّرتُ أن أُدخِلَ يسُوع المسيح في مُخطَّطاتي؟" قد يبدو هذا نبيلاً في البِداية، ولكن إذا فكَّرتَ بهِ مَلِيَّاً، فنحنُ لا نتكارَم بأن ندعُوَ يسُوعَ إلى مُخطَّاتِنا. بل هُوَ من يتكارَمُ بدعوتِنا إلى مُخطَّطاتِه.

هُناكَ جملَةٌ في العهدِ الجديد، التي هِيَ الإختِيارُ المُفضَّلُ عندَ الرُّسُل عندما يَصِفُونَ هذا المُستَوى الثاني من العلاقَةِ معَ المسيح. هذه الجُملة هي بِبَساطَةٍ: "في المسيح." لقد وصفَ يسُوعُ هذا المُستَوى من العَلاقَة في صُورَةٍ مجازِيَّةٍ جميلة. بالنسبَةِ ليسُوع، ينبَغي أن تكونَ علاقتُنا بهِ مثل علاقة الغُصن بالكَرمة (يوحنَّا 15: 1- 16). والثمرُ ينمُو بِوَفرَةٍ على هذه الأغصان التي يذكُرُها يسُوعُ في مَثَلِهِ. يُعلِّمُنا هذا أنَّ هذه العِبارَة "في المسيح،" تعني أيضاً أن نكونَ الأداة البَشَريَّة التي من خِلالِها يُعمَلُ عملُ المسيح في هذا العالم، كونَنا ثابِتينَ تماماً "في" المسيح- أي في إنسجامٍ معَ المسيح الحيّ المُقام.

المُستَوى الثالِث من العلاقَةِ معَ المسيح هُوَ العيش "للمسيح" (11). هذا المُستَوى من العلاقة يُركِّزُ على الدافِع لإتِّباعِ وخِدمَةِ المسيح، بينَما يدعونا للدُّخُولِ في مُخطَّطاتِهِ، للوُصُولِ إلى عالمِنا بإنجيلِ خلاصِهِ. على هذا المٍُستَوى من العلاقة، نُصبِحُ شُركاءَ معَ المسيح عندما يُعطي البَصَرَ للعُميان رُوحيَّاً، ويُطلِقُ المأسُورين أحراراً، ويَشفِي المُنكَسرِي القُلُوب والمجروحين في هذا العالم. بالمَسيح، في المسيح، وللمسيح؛ نحنُ شُرَكاؤُهُ إذ يُحقِّقُ أهدافَ رسالتِهِ التي أعلَنها في بيانِ الناصِرة. في هذه القِصَّة الجَميلة، تقدَّمَ بطرُس ليُظهِرَ لنا هذه المُستَويات الثلاث من العلاقَةِ معَ المسيح.

هل باركَكَ المَسيح؟ هل أنتَ في المسيح؟ هل أنتَ مُثمِرٌ؟ وهل تعيشَ لنفسِكَ أم للمسيح؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

إلى أمي

"أكرم أباك وأمك. التي هي أول وصيّة بوعد" (أفسس 2:6). من فوق من السماء جاءت هذه الوصية أن نحبك يا أمي ونكرمك من أجل ما تقدّمين لنا من رعاية، فأنت الحاملة لواء المسيح في حياتك، تعلميننا مهابة الله الحي وتدربيننا على أن تكون كلمة الله هي دستورنا ومصدر إيماننا وتشجعيننا دوما على المضي في حياة البر والقداسة. 

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة