تفاسير

الفصلُ السابِع إنجيل يُوحنَّا لُغَةُ الرُّمُوز عندَ يُوحنَّا

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

 سوفُ نُقدِّمُ في سِتَّةِ كُتَيِّباتٍ أُخرى مُلاحظاتٍ لمُستَمِعينا الذين سبقَ لهُم وسَمِعُوا مائةً وثلاثينَ بَرنامجاً إذاعِيَّاً تتمحوَرُ حولَ تعليمِ إنجيلِ يُوحنَّا آيَةً بعدَ الأُخرى. في هذا الكُتَيِّب، أودُّ أن أُقدِّمَ بِضعَةَ مُلاحظاتٍ لأُولئِكَ الذينَ سَمِعُوا البرامِجَ الإذاعِيَّة التي تُعطي فكرةً مُوجَزة عن الإنجيلِ الرابِع، كجُزءٍ من الدراسة الشامِلَة للعهد الجديد.

نحنُ الآن بِصدَدِ الإقتِراب من الإنجيل المُفضَّل بينَ الأناجيل الأربَعة. فإنجيلُ يُوحنَّا هو الإنجيلُ المُفضَّلُ عندَ الملايين، لأنَّ اللهَ إستخدمَهُ ليأتي بهم للإيمانِ بالمسيح. يُعجِبُني الأُسلُوبُ الأدبيُّ المُوحَى الذي كتبَ بهِ يُوحنَّا إنجيلَهُ. ولقد أصبَحَ هذا إنجيلي المُفضَّلَ أيضاً، لأنَّ الأهدافَ التي من أجلِها كتبَ يُوحنَّا إنجيلَهُ هذا، والحُجَّةَ المُنظَّمة التي يُقدِّمُها من خِلالِ إصحاحاتِهِ الحادِية والعشرين، تُخبِرُني أنَّ هذا الإنجيل يتكلَّمُ بمُجمَلِهِ عن يسُوع المسيح. هذا هُوَ إنجيلي المُفضَّل، لأنَّ يُوحنَّا لا يُظهِرُ لي فقط كيفَ أخلُص، بل ويقُودُني من خِلالِ قراءَةِ إنجيلِهِ إلى التعرُّفِ على المُخلِّص الذي خلَّصني.

إنَّ الرسُول يُوحنَّا نفسُهُ الذي هُوَ كاتبُ سفر الرؤيا، هُوَ كاتِبُ هذا الإنجيل. إن كُنتَ أليفاً معَ السفرِ الأخير في الكتابِ المقدَّس، ستُكوِّنُ فِكرَةً عن الأُسلوبِ الأدَبيّ الذي كتبَ فيهِ يُوحنَّا. عندما كتبَ يُوحنَّا سفرَ الرُّؤيا، إستَخدَمَ كَلِمَةً تُساعِدُنا على فَهمِ أسلُوبِهِ الأدَبِي وطريقَةَ كتابَتِه. وإذ يبدَأُ بكتابَةِ السفرِ الأخير في العهدِ الجديد، يقُول: "إعلانُ يسوع المسيح الذي أعطاه إيّاه الله ليُرِيَ عبيدَهُ ما لابُدَّ أنْ يكونَ عنْ قريبٍ وبيّنَهُ مُرسَلا بِيَدِ ملاكِهِ لعبدِهِ يوحنا".

إن هذه الكلمةُ المُثيرة للإهتِمام: "بيَّنه،" إستَخدَمها يوحنا عندما كتبَ الرؤيا والإنجيل في "لغةٍ رمزيَّةٍ جميلةٍ" مِنَ المَجازِ أو الإشارات.

أخبَرنا الرسولُ بولس في الإصحاح الأوّل مِنْ كورنثوس الأولى أنَّ "اليونانيين يطلبونَ حكمة"، لهذا كانَ الإنجيلُ لهم جَهَالة. ثمّ يخُبرُنا في الإصحاح نفسِهِ، أنَّ "اليهودَ يسألون آية" أي إشارَةً أو رمزاً. قصدَ بولس الرسول بهذا أنَّ اليهودَ يَطلبونَ علامةً مِنَ الله كبرُهانً أنَّه هو مَنْ يَقودُهم في الطريق (متَّى 12: 38- 42). قَصَدَ بولس الرسول أيضا أنَّ اليهود فكّروا وتعاملوا بواسطة لُغةٍ رمزية محُكَمَةٍ.

سفر الرؤيا المُوحَى والعَميق، مبني بكامله على أساس رمزِيَّةِ اللغة العبرية.رُغمَ أنَّ لُغَةَ الرُّمُوز ليسَت واضِحَةً تماماً، ولكنَّ يُوحنَّا يستَخدِمُ هذا الأسلوب عينَهُ في هذا الإنجيل.

التعليقات   

#1 زيزيت نعيم جيد 2013-08-25 23:47
الافاضل الاحباء خدام كنيسة الاخوة
بعد التحية
ممكن اطلب من حضراتكم مساعدتى فى امدادى دراسة لانجيل يوحنا بالكامل عن طريق اسئلة لكل اصحاح محتاة ضرورى فى دراستى وخدمتى هذة الدراسة
نفس الدراسة مثل كتاب عشر خطوات للنموالروحى
+1 #2 كريم 2013-08-27 08:52
حضرة الصديقة العزيزة : نرحب بك على موقعنا وبالنسبة للدارسة يمكنك التسجيل معنا في الدراسة التي تحتوي على خمس كتب روحية تعطيك دراسة شاملة للكتاب المقدس لهاذا اشجعك ان تدخلي على هذا الرابط : http://biblestudy.arabicbible.com
والرب يجعل هذه الدارسة ان تكون سبب بركة لك .

قرأت لك

الإصغاء بصمت

"فجاء الربّ ووقف ودعا كالمرات الأول صموئيل صموئيل. فقال صموئيل تكلم لأن عبدك سامع" إن الإستسلام للرب لما يطلبه منا بكل أمانة والاستماع له بإصغاء يمنحنا اختبار رائع جدا لحضور الرب يتميز بثلاث أمور.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة