تفاسير

الفصلُ الخامِس ثلاثَةُ مبادِئ لِحَياةِ الإقتِداءِ بالمسيح

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

ثلاثَةُ مبادِئ مُلخَّصَة عن الحُرِّية المُتمثِّلَة بالمسيح

نجدُ تعليمَ بُولُس يتلخَّصُ في هذا المقطع بكلماتِهِ الأخيرة: "فإذا كُنتُم تأكُلُونَ أو تشرَبُونَ أو تفعَلُونَ شَيئاً فافعَلُوا كُلَّ شَيءٍ لِمجدِ الله. كُونُوا بِلا عثَرة لِليَهُودِ ولِليُونانِيِّين ولِكَنيسةِ الله. كما أنا أيضاً أُرضِي الجميعَ في كُلِّ شَيءٍ غيرَ طالِبٍ ما يُوافِقُ نَفسي بل الكَثيرينَ لكَي يخلُصُوا." (1كُورنُثوس 10: 31- 33) من هذه الأعداد، نستخلِصُ ثلاثَةَ مبادِئ. أوَّلاً، نتعلَّمُ أنَّ أولويَّةَ إهتِمامِنا ينبَغي أن تكُون لمجدِ الله. ثانِياً، نتعلَّمُ أنَّ أعمالَنا ينبَغي أن تَكُونَ مَبنِيَّةً على ما يُمكِن أن يُؤدِّي إلى خلاصِ الآخرين. وثالِثاً، نتعلَّمُ أنَّ منفَعَة الآخرين هي أكثَرُ أهمِّيَّةً من منفَعتنا الشخصيَّة. ليسَت القضيَّةُ ما هُوَ الصوابُ وما هُوَ الخَطَأُ، ولا ما يحِقُّ لنا أن نعمَلَهُ وما لا يحِقُّ. بل القَضِيَّةُ هي ماذا يُمجِّدُ الله، وماذا يقُودُ لخلاصِ الآخرين، وماذا يُؤدِّي إلى مَنفَعَةِ الآخرين. عندما تُفكِّرُ بهذه المَبادِئ الثلاثة، تُدرِكُ أنَّها تُعبِّرُ عمَّا سيذكُرُهُ بُولُس في هذه الرسالَةِ لاحِقاً، مُعبِّراً عنهُ بعبارَة "محبَّة الله، آغابِّي."

ولكنَّ العالَمَ لا يُؤيِّدُ هكذا ذهنيَّة. فقِيَمُ الحضاراتِ في هذا العالم مُعبَّرٌ عنها في هذا التصريحِ المَألُوف عن توضيِحِ القِيَم: "إنَّ أوَّلَ قانُونٍ للحضارَةِ هُوَ بقاءُ الذَّات." إنَّ أهلَ هذا العالم يقَيِّمُونَ أعمالَهُم عمَّا إذا سيكُونُ لها إنعكاسٌ إيجابِيٌّ أم سَلبِي عليهم شخصيَّاً. فيسأَلُونَ: "علامَ سأحصَلُ من هذا؟" ولكنَّ فلسَفَةَ المسيح، التي علَّمَها بُولُس هُنا، هي عن العطاء – العطاء لله، لكَي يأخُذَ هُوَ المجدَ، والعطاءُ للآخرين لكي يخلُصُوا وينمُوا.

لقد جعلنَا خلاصُنا مُستأسَرينَ عبيداً للمسيح. فنحنُ لم نعُدْ أحراراً أن نعمَلَ ما نشاء. بل علينا أن نتصرَّفَ كما يُريدُنا المَسيحُ أن نتصرَّفَ، إنطِلاقاً من إهتِمامِنا بِخلاصِ وبُنيانِ الآخرينَ، لمجدِ الله.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

ماذا يحدث في الشرق الأوسط؟

الجميع يتنازع والجميع يعيشون تحت ترسانة الحروب على كل الصعد، الأب يجلس وحيدا يفكر ماذا يفعل بزوجته وأولاده الخائفين من كل ما يدور من حولهم. والأم المسكينة لا مناص لها سوا التضرع من أجل حماية أولادها من الموت الحتمي، والشباب يبحثون جميعا عن أفق جديد وكل هذا يحدث من حولهم لم يعرفوا أن الحاجة إلى واحد.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة