تفاسير

الفَصلُ التاسِع رِسالَةُ بُولُس الثانِيَة إلى أهلِ كُورنثُوس

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

عَمَلُ الخادِم

ما هُوَ عملَ الخادِم؟ أجابَ بُولُس على هذا السُّؤال قائِلاً: "ولكن شُكراً لله الذي يَقُودُنا في مَوكِبِ نُصرَتِهِ في المسيحِ كُلَّ حِينٍ ويُظهِرُ بِنا رائِحَةَ مَعرِفَتِهِ في كُلِّ مكانٍ. لأنَّنا رائِحَةُ المسيحِ الذَّكِيَّة للهِ في الذين يخلُصُونَ وفي الذين يهلِكُون. لِهَؤُلاء رائِحةُ موتٍ لِمَوت ولأولئكَ رائِحَةُ حياةٍ لِحَياة." (2كُورنثُوس 2: 14- 16)

بحَسَبِ بُولُس، كخُدَّامٍ للإنجيل، نحنُ نُشبِهُ الأزهار التي تنضَحُ برائِحَةِ المسيحِ الزَّكِيَّة حيثُما نذهَبُ. هذه الرائِحة، إمَّا تُقرِّبُ الآخرينَ للخلاص والحياةِ الأبديَّة، أو تُبعِدُهُم عنها بِإتِّجاهِ المَوت. إذ رَفَضُوا رائحتَنا، فإنَّهُم بذلكَ يرفُضُونَ المسيح، وسوفَ تقُودُهم طريقُهم إلى الموت. ولكن إذا جُذِبُوا للمسيحِ من خِلالِ رائِحَةِ المسيح التي هي نحنُ، سيجِدُونَ خلاصَ المسيح والحياة الأبديَّة.

إنَّ ثِقلَ هكذا مسؤولِيَّة دفعَ بُولُس ليسألَ، "ومن هُوَ كُفؤٌ لهذه الأُمور؟" (16) فنحن لسنا كُفؤاً لنصنعَ الفرقَ بينَ الحياةِ الأبديَّة والمَوتِ الأبديّ للناسِ الذين نلتَقي بهم في حياتِنا، ولكنَّ اللهَ هُوَ الكُفؤ: "ليسَ أنَّنا كُفاةٌ من أنفُسِنا أن نفتَكِرَ شيئاً كأنَّهُ من أنفُسِنا، بل كِفايتُنا من الله." (3: 5) فحياةُ الناسِ تتغَيَّرُ من خِلالِ الرُّوحِ القُدُس. ونحنُ لسنا سِوى قَنواتٍ يُمرِّرُ اللهُ من خِلالها الرائحَةَ التي تفَوحُ من المسيحِ الذي تغيَّرَ وغيَّرَ حياتَنا.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

كنزك في السماء

يحكى أن سيدة مسيحية ثرية رأت في حلم انها صعدت الى السماء وأن ملاكاً كان يتقدّمها ليريها شوارع الأبدية، ولقد أخذت الدهشة منها كل مأخذ عندما رأت المنازل متفاوتة في الحجم وسألت الملاك عن السبب في ذلك، فأجابهاك: " ان تلك المنازل قد أُعِدّت لسكنى قديسين متفاوتين"، وفي أثناء سيرها أتت الى قصر فخم عظيم، فوقفت أمامه حائرة مبهوتة، وسألت قائلة: "لمَن هذا القصر الكبير؟!" فأجابها الملاك: "هذا قصر البستاني الذي يتعهّد حديقتك"، فأجابته وقد اعترتها الحيرة والاندهاش "كيف ذلك والبستاني يعيش في كوخ حقير في مزرعتي!" فقال لها الملاك " لكن البستاني لا يفتر عن فعل الخير ومد يد المساعدة للآخرين والتضحية للمسيح، وهو بعمله هذا يبعث الينا بما يلزم للبناء بكثرة وفيرة فاستطعنا ان نبني مما أرسل، ذلك القصر الفخم البديع الذي ترينه". وعندئذ سألته قائلة " أسألك اذن يا سيدي أين منزلي الذي أعد لي؟" فأراها كوخاً صغيراً حقيراً. فتملّكها العجب وقالت "كيف ذلك؟ انني أسكن قصراً بديعاً في الأرض" فأجابها "حسناً، ولكن الكوخ هو غاية ما استطاع ان يبنيه ما أرسلتيه الى هنا من مواد بناء" ثم استيقظت بعد ذلك من نومها وأيقنت ان الله قد كلّمها بذلك الحلم.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة