تفاسير

الفصلُ الثالِث رسالَةُ بُولُس الرسُول إلى أهلِ فيلبِّي

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

نماذِجٌ عن الحياة المُتَشبِّهة بالمسيح

إنَّ موضُوعَ رسالَةِ بُولُس للفِيلبِّيِّين هو "التشبُّه بالمسيح." في الإصحاحِ الثَّانِي، يُعطينا بُولُس النمُوذَجَ العام عن الإقتِداءِ بالمسيح. يقُولُ بُولُس للفيلبِّيِّين أنَّ الحياةَ المُتَشبِّهَة بالمسيح تعني أن نكُونَ مُتواضِعين وُدَعَاءَ مُحبِّينَ ومُتماثِلينَ معاً في فِكرنا.

عندما علَّمَ بُولُس الفِيلبِّيِّينَ أن يكُونُوا وُدعاء، علَّمَهم بذلكَ التواضُعَ والمحبَّة. يُلخِّصُ بُولُس المحبَّةَ عندما يكتُبُ قائِلاً: "حاسِبينَ بعضُكُم البعض أفضَلَ من أنفُسِهِم." (فيلبِّي 2: 3) لم يكُن بُولُس يتكلَّمُ عن الخجل أو عدم إحترام الذَّات، بل عن ذلكَ النوع من المحبَّة غير الأنانيَّة، والتواضُع الذي يُرَفِّعُ الآخَرين.

فإن كانَ فِكرُكَ مملووءاً بالمحبة، سوفَ تذهَبُ إلى أبعد من ذلكَ. فالشخصُ الذي يمتَلِئُ فِكرُهُ بالمحبة يُطبِّقُ القاعدَةَ الذهبيَّة: "فكُلُّ ما تُريدُونَ أن يفعَلَ النَّاسُ بكُم إفعَلُوا هكذا أنتُم أيضاً بهِم. لأنَّ هذا هُوَ النَّامُوسُ والأنبِياء." (متَّى 7: 12) يُعبِّرُ بُولُس عن القاعدَةِ الذَّهَبِيَّة كالتالي: "لا تنظُرُوا كُلُّ واحِدٍ إلى ما هُوَ لِنَفسِهِ بَلْ كُلُّ واحِدٍ إلى ما هُوَ لآخَرينَ أيضاً." (فيلبِّي 2: 4) فهل أنتَ تُفكِّرُ بِهُمُومِكَ ومشاكِلِكَ أوَّلاً؟ أم أنَّكَ تضَعُ هُمومَ ومشاكِلَ الآخرينَ قبلَ مشاكِلِكَ الشخصيَّة؟

عندما نكُونُ وُدعاءَ الفِكر، وعندما تتمحوَرُ حياتُنا حولَ المحبَّة، نتجاوَزُ عوائِقَ الأنانِيَّة ونُصبِح مُتشابِهينَ في الفكر. يقُولُ بُولُس أنَّهُ علينا أن نُبَرهِنَ أنَّنا لدينا فِكرٌ واحِدٌ وروحٌ واحدٌ بينَنا (أنظُر فيلبِّي 1: 27). إنَّ تلاميذَ المسيح يكُونُ لديهم أحياناً نزاعاتٌ في كنيسة المسيح. وعادةً عندما تكُونُ بينَهم هكذا نزاعات أو خُصومات، تَجدُ خلفَ هذه النزاعات والخُصُومات الكِبرياء والأنانِيَّة. إن كُنَّا وُدَعاءَ مُحِبِّينَ ومُتشابِهينَ في الفكر، فسوفَ نجدُ حُلُولاً لهذه النِّزاعات في كنائِسِنا.

أضف تعليق


قرأت لك

إحياء العظام المائتة

"فقال يا ابن آدم أتحيا هذه العظام. فقلت يا سيد الربّ أنت تعلم" (حزقيال 37: 3). من وسط الهبوط الروحي الشديد الله يريد أن يرفعك. ومن وسط الهزيمة الروحية الله سيبدلها الى انتصار، ومن وسط المعركة الروحية الشرسة بين الإنسان القديم والجديد، المسيح يريد أن يجعل في داخلك قوّة لتحسم المعركة لصالح مجد الله. إن قدرة يسوع الرهيبة غير محدودة بإعادة إحياء العظام الجامدة فسيجعلها:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة