تفاسير

الفَصلُ الحادِي عشَر "نظامُ الكَنيسة"

القسم: دراسة لرسالة كورنثوس الأولى الجزء الأول.

ستراتيجيَّة التأديبِ الكَنَسيّ

الجزءُ الأخِيرُ من نصائِح بُولُس يكشِفُ عن ستراتيجيَّةِ الرَّسُول، التي هي الخلاصُ الحاضِرُ والمُستَقبَلُ للإنسانِ الخاطِئ، والذي ينبَغي أن يخلُصَ من خَطاياهُ. ويتوجَّبُ على الكنيسة أن تُحاوِلَ إسترجاعَ الأخ الذي ضلَّ طريقَهُ. عندما أتبعَ بُولُس رِسالتَهُ بِرسالَةٍ أُخرى للكُورنثُوسيِّين، أعطى توجيهاتٍ للكنيسة بأن تَعُودَ وتقبَلَ عودَة هذا الرَّجل إلى شَركِةِ الكنيسة. (2كُورنثُوس 2: 4- 8)

قادَةُ النِّظام في الكنيسة

إنَّ طَبيعَةَ نظام الكنيسة العامّ تقُودُ بعضَ المُفسِّرين للإعتِقادِ بأنَّ هذا الرَّجُل الذي كانَ مُتَوَرِّطاً بالخَطيَّة، لرُبَّما كانَ قائداً في كَنيسةِ كُورنثُوس. في رَسَائِلِهِ الرَّعَويَّة، علَّمَ بُولُس تيمُوثاوُس قائِلاً، "الذين يُخطِئُونَ وَبِّخْهُم أمامَ الجميع لكَي يكُونَ عندَ الباقِينَ خَوفٌ. أُناشِدُكَ أمامَ الله والرَّبِّ يسُوع المسيح والمَلائِكة المُختَارِين أن تحفَظَ هذا بِدُونِ غَرَضٍ ولا تعمَلْ شَيئاً بمُحاباة." (1تيمُوثاوُس 5: 19- 20) عندما نُقارِنُ هذه النَّصِيحة التي كتبها بُولُس لتيمُوثاوُس معَ التوصِيَةِ بالتأديبِ الكَنَسيّ في الإصحاحِ الخامِس من كُورنثُوس الأُولى، نستنتِجُ أنَّ الرَّجُلَ المقصُود لرُبَّما كانَ قائِداً في كنيسةِ كُورنثُوس.

بعدَ أن وبَّخَ هؤلاء المُؤمِنين في الإصحاحِ الرَّابِع بسببِ حُكمِهِم عليهِ، وبعدَ أن علَّمَهُم أن لا يحكُمُوا على شَيءٍ إلى أن يأتيَ الرَّبُ، يُوبِّخُهُم في هذا الإصحاح على عدَمِ حُكمِهِم على هذا الأخ. فلا بُولُس ولا يسُوع لم يُعلِّما أنَّهُ لا ينبَغي علينا أن نحكُمَ على أيِّ شَيءٍ أو أيٍّ كان. علَّمَ يسُوعُ أنَّهُ علينا أن نحكُمَ على أنفُسِنا، قبلَ أن نحكُمَ على الآخرين (متَّى 7: 1- 5). علَّمَ بُولُس أنَّهُ علينا أن لا نحكُمَ على دوافِعِ الآخرين، لأنَّنا لا نعرِفُ حتَّى دوافِعَ قُلُوبِنا نحنُ.

في هذا الإصحاح، يُخبِرُنا بُولُس أنَّهُ علينا أن نحكُمَ ونُؤدِّبَ أُولئكَ الأشخاص الذي يُخطِئُونَ داخِلَ الكنيسة، خاصَّةً القادَة. هذا لا يَعنِي أنَّهُ إذا أخطَأَ قائِدٌ رُوحِيٌّ سوفَ يفقُدُ خلاصَهُ، أو أنَّهُ ينبَغِي طَردُهُ من الكَنيسة. الخَطيَّة الوَحيدة التي من أجلِها ينبَغي طرد الشخص من الكنيسة هِي تلكَ الخَطيَّة التي تستَمِرُّ رُغمَ المُواجَهة، بدُونِ إعتِرافٍ ولا توبة.

أضف تعليق


قرأت لك

الألم، برهان المحبة

كلنا كبشر نرفض الألم ونهرب منه، ونعمل كل ما بوسعنا لكي نتجنبه قدر الامكان. فالألم أقوى عدو في نظر البشر جمعاء... ويعمل الناس جادّين ليلا ونهارا، ليكسبوا أكبر قسط من المال،

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة