تفاسير

السَّبَبُ الأوَّل

القسم: إنجيل يوحنا آية آية الإصحاحات 14-16.

السَّبَبُ السَّادِس

ثُمَّ أعطاهُم السَّبَبَ السادِسَ الذي لأجلِهِ عليهِم أن يَكُونُوا مُثمِرين. قال يسوع إنّ علينا أن نكون مثمرين لأنّنا نتمتّع بأفضليّةٍ روحيّةٍ وهي أنّنا اختبرنا محبّة المسيح لأنفسنا وللعالم بأسره، ويريدنا أن نتشارك مع العالم هذه المحبّة: "كما أحَبَّني الآبُ كذلكَ أحبَبتُكُم أنا. أثبتُوا في محَبَّتِي. إن حَفِظتُم وصايايَ تثبُتُونَ في مَحَبَّتي كما أنِّي أنا قد حَفِظتُ وَصايا أبِي وأثبُتُ في محَبَّتِهِ." (يُوحَنَّا 15: 9، 10) ولقد كانَ يسُوعُ بِذلكَ يُكَرِّرُ بِوضُوحٍ وصِيَّتَهُ الجديدة التي نراها في الإصحاحِ الثَّالِث عشَر والعَدَدَين 34 و35. وهُوَ يُكَرِّرُ التَّعليمَ القائِلَ بأنَّنا نُظهِرُ محبَّتَنا للرَّبِّ عندما نُطيعُ وصاياهُ.

عندما صلّى يسوع لهؤلاء الرجال ولأُولئكَ الذين سيُؤمِنُونَ بهِ من خلالِهم، كانت صلاته من أجل أن نعيش بطريقةٍ تجعل العالم أجمع يعرف ويُؤمِن أنَّهُ "هَكَذَاْ أَحَبَّ اللهُ العَاْلَمَ حَتَّىْ بَذَلَ إِبْنَهُ الوَحِيْدَ" من أجلِ خلاصِهم. ثُمَّ صَلَّى أيضاً من أجلِ أهلِ هذا العالم، ليَعرِفُوا من محبَّةِ تلاميذِهِ أنَّ اللهَ يُحِبُّهُم بمقدارِ ما يُحِبُّ إبنَهُ (3: 16؛ 17: 22 و23)

لقدِ إختَبَرَ هؤلاء الرجال محبَّةَ المسيح لمدّة ثلاث سنوات، لكنّ العالم الهالِك لم يختَبِرْ معنى محبَّة يسوع. لذلكَ قال لهؤُلاء الرِّجال الذي أحبَّهُم لِثلاثِ سنواتٍ، أن يتشاركوا مع العالم أجمع محبّة يسوع التي سُكِبَتْ عليهم. هذه الوصِيَّة بأن يُحِبُّوا كما هُوَ أحبَّهُم، هي سَبَبٌ آخر الذي لأجلِهِ يتوجَّبُ على هؤلاء الذين عرفُوا محبَّتَهُ أن يَكُونُوا مُثمِرين.

في إطارِ هذا التَّعليم، قدَّمَ يسُوعُ التَّصريحَ العَظيم بأنَّهُ ليسَ حُبٌّ أعظَمُ من أن يضعَ الإنسانُ نفسَهُ من أجلِ أحِبَّائِهِ. في رسائِلِ العهدِ الجديد، التي تُعَلِّمُ المُؤمنين، يُطَبَّقُ هذا التَّعليمُ عندما يلتَزِمُ الأزواجُ بأن يُحِبُّوا زَوجاتِهِم كما أحَبَّ المسيحُ كنيستَهُ وأسلَمَ نفسَهُ لأجلِها، أي لأجلِ خلاصِنا. وتمَّ تعليمُ النِّساءِ بأن يُكَمِّلنَ أزواجَهُم، وأن يَكُونَ تركيزَهُنَّ على الزَّوجِ الآخر، بينَما يُقدِّمنَ حياتَهُنَّ من أجلِ أزوجِهِنَّ وأطفالِهِنّ. في حضاراتِنا التي تُرَكِّزُ على الذَّات، مُعظَمُ الرِّجالِ والنِّساء مُنشَغِلُونَ بأنفُسِهم أكثرَ منَ اللازِم، ممَّا لا يسمَحُ لهُم تطبيقُ هذا التَّعليم. كم نحتاجُ أن نسمعَ هذا التَّحدِّي من يسُوع، أنَّهُ لا يُوجَدُ حُبٌّ أعظَمُ من هذا أن نضعَ حياتَنا من أجلِ الآخرين، مُبتَدِئينَ بزيجاتِنا ومنازِلِنا.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

المراجع

1 - الكتاب المقدس ( ترجة فاندايك )
2 - الدكتور لويس شيخو عن كتابه (النصرانية وأدابها بين عرب الجاهلية) -بيروت
3- الاستاذ فيليب حتي عن كتابه (تاريخ سوريا ) دار الثقافة - بيروت
4- الدكتور صديق وردة (أهمية أوغاريت في الأثار السورية ) أورلاندو - فلوريد

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة