تفاسير

رُومية الإصحاح الثَّامِن: الإنتِصار!

القسم: رسالة رومية آية آية الجزء الثاني.

مبدآانِ رُوحِيَّانِ إضافِيَّان لِبُولُس الرَّسُول

إذ ننتَقِلُ منَ الإصحاحِ السَّابِع إلى الإصحاحِ الثَّامِن من هذه الرِّسالَة، أُذَكِّرُكُم أنَّهُ عندما كتبَ بُولُس هذه الرِّسالَة، لم تَكُنْ مُقَسَّمَةً إلى إصحاحاتٍ وأعداد. غالِباً ما تَحدُثُ تقسيماتُ الإصحاحاتِ في مُنتَصَفِ تصريحٍ عميق، وهذه هي الحالُ هُنا حيثُ يكتُبُ بُولُس وحيثُ يُقاطِعُ تقسيمُ الإصحاحِ المَنطِقَ المُوحَى بهِ لما كانَ يُعَلِّمُهُ بُولُس.

لاحِظُوا وُجُودَ الكلمة المُهِمَّة "إذاً" في بدايَةِ الإصحاحِ الثَّامِن من هذه التُّحفَة اللاهُوتيَّة. عندما تُفَكِّرُونَ بِسَبَبِ وُجُودِ هذه الكلمة هُناك، عليكُم أن تُدرِكُوا أنَّ هذه الكلمة تَربِطُ بين ما كانَ بُولُس على وشَكِ أن يُعَلِّمَهُ في الإصحاحِ الثَّامِن، معَ ما كانَ يُعَلِّمُهُ سابِقاً. منَ الواضِحِ أنَّ التَّعليمَ الذي سيُقدِّمُهُ في الإصحاحِ الثَّامِن سيُتابِعُ ما قدَّمَهُ سابِقاً في الإسِتعاراتِ التي بدأَ بها الإصحاحَ السَّابِع، بِطَريقَةٍ شفَّافَةٍ صادِقَة، يفسَحُ لنا المجال للنَّظَرِ إلى دفتَرِ يومِيَّاتِهِ الرُّوحيَّة بِخُصُوصِ صراعاتِهِ الشَّخصِيَة معَ الخَطيَّة، الأمرُ الذي جاءَ لاحِقاً لهذه الإستِعارات خاصَّةً الكَلِماتِ الأخيرة التي كانَ يكتُبُها عندما بدأَ الإصحاح 8.

أيضاً فَتِّشُوا عنِ المبدأين الرُّوحِيَّين الثَّالِث والرَّابِع، من خلالِ سماحِ بُولُس لنا قراءَةَ المزيد من دفتر يوميَّاتِهِ الرُّوحيَّة: "إذاً لا شَيءَ من الدَّينُونَةِ الآن على الذي هُم في المسيح يسُوع، السَّالِكِينَ ليسَ حسبَ الجَسد بَل حسبَ الرُّوح. لأنَّ نامُوسَ رُوحِ الحياة في المسيح يَسُوع قد أعتَقَني من نامُوسِ الخَطيَّةِ والمَوت. لأنَّهُ ما كانَ النَّامُوسُ عاجِزاً عنهُ فيما كانَ ضَعيفاً بالجَسد، فاللهُ إذ أرسَلَ إبنَهُ في شِبهِ جسدِ الخَطيَّة، دان الخَطيَّةَ في الجَسد. لِكَي يَتِمَّ حُكمُ النَّامُوسِ فينا نحنُ السَّالِكِينَ ليسَ حسبَ الجَسد، بل حَسَبَ الرُّوح.

"فإنَّ الذينَ هُم حَسَبَ الجَسَد فَبِما لِلجَسَدِ يَهتَمُّونَ، ولكنَّ الذين هُم حَسَبَ الرُّوح فَبِما لِلرُّوحِ. لأنَّ إهتِمامَ الجَسَدِ هُوَ موتٌ ولكنَّ إهتِمامَ الرُّوحِ هُوَ حَياةٌ وسَلام. لأنَّ إهتِمامَ الجَسَد هُوَ عَداوَةٌ لله إذ لَيسَ هُوَ خاضِعاً لنامُوسِ اللهِ لأنَّهُ أيضاً لا يَستَطيعُ. فالذينَ هُم في الجَسَد لا يَستَطيعُونَ أن يُرضُوا اللهَ.

"وأمَّا أنتُم فَلَستُم في الجَسَد بَلْ في الرُّوح إن كانَ رُوحُ اللهِ ساكِناً فيكُم. ولكن إن كانَ أحدٌ ليسَ لهُ رُوحُ المسيح فذلكَ ليسَ لهُ. وإن كانَ المَسيحُ فيكُم فالجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الخَطيَّة، وأمَّا الرُّوحُ فَحياةٌ بِسَبَبِ البِرّ. وإن كانَ رُوحُ الذي أقامَ يسُوعَ من الأمواتِ ساكِناً فيكُم، فالذي أقامَ المسيحَ من الأموات سُيحيِي أجسادَكُم المائِتَة أيضاً بِرُوحِهِ السَّاكِن فيكُم.

"فإذاً أيُّها الإخوة نحنُ مَديُونُونَ لَيسَ لِلجَسَد لِنَعيشَ حَسَبَ الجَسَد. لأنَّهُ إن عِشتُم حسبَ الجَسد فسَتَمُوتُون. ولكن إن كُنتُم بالرُّوحِ تُمِيتُونَ أعمالَ الجَسدَ فسَتَحيَون." (رُومية 8: 1- 13) 

أضف تعليق


قرأت لك

هل أنت مستعد للذهاب للنهاية مع المسيح؟

"مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ فما أحياه الآن في الجسد، فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي" (غلاطية 20:2). الزارع يبذر البذار تحت التراب وينتظر أن تنبت من جديد، فالبذرة تموت تحت الأرض فتسقيها مياه المطر النازلة من عند أبي الأنوار فتحيا من جديد لكي تنبت وتظهر فوق الأرض كنبتة خضراء ومن ثم تثمر ثمار لا مثيل لها، وهكذا الإنسان الذي يموت مع المسيح بالإيمان والتوبة ينبت حياة جديدة تدوم إلى الأبد فيذهب مع المسيح للنهاية فيصبح شعار المؤمن:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة