تفاسير

الفَصلُ السَّابِع وصفَةٌ للشُّعُورِ بالذَّنبِ

القسم: وصفات المسيح الجزء الأول.

التَّفاصِيلُ والنَّتائِجُ

الشَّيءُ المُهِمُّ عنِ الإختِبارِ الرُّوحِيّ ليسَ تفاصيل هذا الإختِبار، بل نتائِجُهُ. يُسَجِّلُ المزمُورُ الحادِي والخَمسُون إختِبارَ داوُد عندما إعتَرَفَ بخَطِيَّتِهِ الرَّهيبَة من قتلٍ وزِنَىً. في المزمُور الثَّاني والثَّلاثِين، الذي يتعلَّقُ أيضاً بالإعتِرافِ بخَطِيَّتِهِ، يَصِفُ داوُد نتائِجَ إختِبارِ إعتِرافِهِ وإنسحاقِهِ وتوبَتِه.

العَوارِضُ الجسديَّة التي يَصِفُها بالتفصيل، ترتَبِطُ بِشكلٍ واضِحٍ بسنَةِ التَّغطِيَة الرَّهيبَة تِلك، عندما كانَ داوُد يَظُنُّ أنَّ لا أحدَ يعلَمُ عن خطيَّتِهِ. في إعتِرافِهِ، صلَّى طالِباً إستِردادَ بهجَةَ خلاصِهِ، لأنَّهُ يُريدُ أن يُسَبِّحَ الرَّبَّ من جديد. وفي ما تَبِعَ مزمُور الإعتِراف ذاك، نجدُ أنَّ اللهَ إستجابَ لتَضَرُّعاتِهِ.

"طُوبَى للَّذِي غُفِرَ إثمُهُ وسُتِرَت خَطِيَّتُهُ. طُوبَى لِرَجُلٍ لا يَحسِبُ لهُ الرَّبُّ خَطيَّةً ولا فِي رُوحِهِ غِشٌّ. لَمَّا سَكَتُّ بَلِيَت عِظامِي من زَفيرِي اليومَ كُلَّهُ. لأنَّ يَدَكَ ثَقُلَت عليَّ نهاراً وليلاً. تحوَّلَت رُطُوبَتي إلى يُبُوسَةِ القَيظ. أعتَرِفُ لكَ بِخَطِيَّتِي ولا أكتُمُ إثمِي. قُلتُ أعتَرِفُ لِلرَّبِّ بِذَنبِي وأنتَ رَفعتَ أثامَ خَطِيَّتي." (مَزمُور 32: 1- 5)

َنتيجَةً للشُّعُورِ بالذَّنبِ، إنْ كُنتَ تُعانِي من أزَمَةٍ عاطِفيَّة، ومن عوارضِ المُنازَعة الجَسديَّة التي يصِفُها داوُد في هذا المزمُور، أُشجِّعُكَ ثانِيَةً على أن تُصَلِّي المزمُور 51. ثُمَّ، إقرَأْ المزمُور 32 ولاحِظْ ما ينبَغي أن تختَبِرَهُ نتيجَةً لإستخدامِ كلمات داوُد المُوحَى بها، للإعتِرافِ بخطاياك.

إن كُنتَ قد صَلَّيتَ صلاةَ داوُد المُوحَى بها، ولكنَّكَ لا تختَبِرُ بَركَةَ الغُفران، تحتاجُ أن تنسَى ما ينساهُ اللهُ وأن تتذَكَّرَ ما يتذَكَّرهُ اللهُ. فاللهُ يغفِرُ وينسَى خطايانا. هذا ما تقُولُهُ كلمةُ الله. فاللهُ يقُولُ صراحَةً، "لأنِّي أصفَحُ عن إثمِهِم ولا أذكُرُ خَطِيَّتَهُم بعدُ." (إرمِيا 31: 34). ولَكِنَّ اللهَ يتذكَّرُ أنَّنا خُطاةٌ. أمَّا نحنُ فننسى أنَّنا خُطاةٌ. هذا على الأَقَلّ سببٌ واحِدٌ لِوُقُوعِنا في الخطيَّةِ مراراً وتِكراراً. عَلَينا أن نتذكَّرَ أنَّنا خُطاةٌ، وأن ننسَى خطايانا بعدَ أن نتُوبَ عنها.

إن كُنتَ ستستخدِمُ هذين المَزمُورَين ليَقُوداكَ إلى إختِبارِ إعتِرافٍ وتَوبَةٍ، بإمكانِكَ أن تختَبِرَ بركَةَ الغُفران التي وصفَها داوُد بِبَلاغَة، على أنَّها غيابٌ تَامٌّ للشُّعُورِ بالذَّنبِ وتأكِيدٌ مُطلَقٌ لغُفرانِ أبيكَ السَّماوِيّ. عندما تختَبِرُ ما يَصِفُهُ داوُد في هذا المزمُور، الذي يأتي بعدَ صلاةِ إعترافِهِِ وتوبَتِهِ، ستَكتَشِفُ كما فعلَ داوُد، أنَّ اللهَ يُلاحِقُكَ بصلاحِهِ ومحبَّتِهِ غير المشروطَة. هذا ما حرَّكَكَ لتُصلِّي صلاةَ الإعتِراف، الإنسِحاق، والتَّوبَة. إنَّ رحمَتَهُ سوفَ ترفَعُ عنكَ العقابَ الذي تستَحِقُّهُ، ونعمتَهُ المُخلِّصَة العجيبة سوفَ تُغدِقُ عليكَ بركاتٍ رائعةً لا تستَحِقُّها. 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

ماذا قصد يسوع بالخطيّة ضد الروّح القدس؟

هذا الأمر يحيّر الكثيرين، فإن خطية التجديف على الروح القدس، أو الخطية التي لا تغفر التي قصدها المسيح في الكتاب المقدس هي: 1- أن ينسب ما للروّح القدس بأنه عمل الشّيطان: هذه كانت خطية الفريسيّين الذين قالوا أنّ يسوع عمل عجائبه بقوّة الشيّطان، بينما هو كان يقوم بها بقوّة الروح القدس. شجب يسوع هذه الخطية ودعاها تجديفا".

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة