تفاسير

الفَصلُ الخامِس "وصفَةٌ للخَلاص"

القسم: وصفات المسيح الجزء الثاني.

الخُطَّة الأَعظَم في العالم

العجيبةُ الروحية الأولى في الدُّنيا هي الخُطَّة الأعظم في العالم. إنَّ العُلماء الذين يُراقِبُونَ هذا العالم بواسطة التليسكوب أو الميكروسكوب يحتارُونَ من الخُطَّة العجيبَة والنِّظام المُدهِش في عالمِنا. فالخُطَّةُ والنِّظام اللذين نراهُما في الأُمور الكبيرة والصغيرة في هذا العالم هُما رائعَان، جميلان، ومُعقَّدَان. فعندَما تنظُرُ إلى الخُطَّة العجيبة في العالم الكبير الذي تراهُ من خِلال التليسكوب وفي العالم الصغير الذي تَراهُ من خِلالِ الميكروسكوب، سيُعوِزُكَ من الإيمان لكي تعتقِد أن هذا العالم وُجدَ بالصُدفة، أكثر مما سيُعوِزُكَ من الإيمان لتعتقِد أن هُناكَ مُهندِساً وخالِقاً لكُلِّ ما نراهُ في عالمِنا. إن أهلَ الإيمان يعتقِدُونَ أن الخُطَّةَ العجيبة التي نُلاحِظُها في هذا العالَم هي بمثابةِ توقِيعِ اللهِ المكتوب على لوحةِ خليقتِه.

إن تعريفَ القاموس لكلمة "نفس" هو: الفرادَة، أو فرديَّةُ شخصٍ ما التي تُميِّزُهُ عن كُلِّ شخصٍ آخر." في العَهدِ الجَديد، يطرَحُ الربُّ يسوعُ المسيح السُّؤالين التاليين: "ماذا ينتَفِعُ الإنسانُ لو رَبِحَ العالمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نفسَه؟ أو ماذا يُعطِي الإنسانُ فِداءً عن نفسِه؟" لقد خلَقَنا اللهُ القَدِير ذوي فَرَادةٍ تُميِّزُ كُلَّ واحدٍ منَّا عن كُلِّ كائنٍ بشريٍّ آخر على الأرض. ويُخبِرُنا يسوعُ أنهُ علينا أن لا نُضحِّي بنفسِنا الحقيقيَّة أو بالهويَّة الفرديَّة المُعطاة لنا من الله، حتَّى ولو كُنَّا سنربحُ العالم بأسرِه.

اللهُ هُوَ مُهندِسُ وخالِقُ هذا العالم، وخالِقُكَ وخالِقِي. ومن الإنسجامِ معَ طَبيعَةِ اللهِ أن نُؤمِنَ أنَّ اللهَ لديهِ هدفٌ مُتَعمَّدٌ لكُلِّ شَيءٍ يُخَطِّطُ لهُ ويَخلُقُهُ. الخُطَّة الفريدَة التي يَقُولُ لنا اللهُ أنَّهُ خصَّصَها لِحَياةِ كُلِّ كائِنٍ بَشَرِيٍّ، هي الخُطَّة الأعظَمُ في العالم!

إنَّ مِفتاحَ لُغزِ خُطَّتِنا وفرديَّتِنا هو أن كُلَّ شخصٍ من الستة مِليارات نسمة، الذين يعيشونَ على الأرضِ الآن، لديهِ بَصماتٌ فريدة، وخامةُ صوتٍ فريدة، وخصائصُ وِرَاثيَّةٌ فريدة (DNA). فهُناكَ ستة مِليارات نسمة على أرضِنا اليوم، وكُلُّ واحدٍ منهم لهُ بصمتُهُ الفَرِيدَة. إن التصريحَ الكِتَابيَّ العميق بأنَّ للهِ خُطَّة فريدة لكُلِّ فردٍ من الستة مِليارات نسمة الذي يعيشون على الأرض اليوم، وكان لهُ خطَّة فريدة لكُلٍّ من الذين عاشوا قبلَنا، وسوفَ يكونُ لهُ هكذا خُطَّة لكلٍّ مِنَ الذين سيعيشونَ بعدَنا، هو بمثابةِ واحدة من عجائب الدُنيا السبع الروحيَّة. (مرقُس 8: 36، 37؛ مزمور 139: 16؛ إرميا 1: 5؛ رومية 12: 1، 2).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

الإنطلاق نحو الهدف

"ألستم تعلمون أن الذين يركضون في الميدان جميعهم يركضون ولكنّ واحدا يأخذ الجعالة. هكذا اركضوا لكي تنالوا" (1 كورنثوس 9-24). العالم يركض ويتنازع ويتهافت والأشخاص تزاحم بعضها البعض تريد ان تتلمس بصيص من نور وتسأل أين الهدف وأين الطريق؟

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة