تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "وَصَفَةٌ للإرشاد"

القسم: وصفات المسيح الجزء الثالث.

الخُطوَةُ الثَّانِيَة

كُنْ مُريداً أن تعمَلَ إرادَةَ الله

الخُطوَةُ الثَّانِيَة هي الأكثَرُ أهَمِّيَّةً بينَ الخُطُواتِ الإثنَتَي عشرَةَ خُطوةً التي أُريدُ أن أتكلَّمَ عنها: أن نكونَ مُريدِينَ ومُستعدّينَ للقيام بإرادة اللهِ. عِندَما علَّمَ يسُوعُ تلاميذَهُ كيفَ يُصَلُّون، علَّمَهُم أن يُصَلُّوا قائِلينَ، "لِتَكُنْ مَشيئَتُكَ." عندما صَلَّى يسُوعُ في بُستانِ جُثسيماني قَبْلَ صَلبِهِ بِلَيلَةٍ واحدَة، أظهَرَ لتلاميذِهِ كيفَ يُصَلُّون، عندما تساقَطَ عرقُهُ كَقَطَراتِ دَمٍ نازِلَةٍ على الأرض، فصلَّى قائِلاً، "لِتَكُنْ لا مَشيئَتي، بل مَشيئَتُكَ." (متَّى 6: 10؛ 26: 39؛ لُوقا 22: 42- 44).

عندما أعطانا يسُوعُ مبدأً يُظهِرُ لنا كيفَ بإمكانِنا أن نعرِفَ أنَّ تعليمَهُ هُوَ تَعليمُ الله، أعطانا أيضاً مبدأً ينطَبِقُ عندما نطلُبُ أن نعرِفَ مشيئَةَ الله. والمَبدَأُ هُوَ بِبَساطَةٍ التَّالِي: "إِنْ شَاْءَ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ مَشِيْئَتَهُ يَعْرِفُ التَّعْلِيْمَ هَلْ هُوَ مِنَ اللهِ أَمْ أَتَكَلَّمُ أَنَاْ مِنْ نَفْسِيْ". (يُوحَنَّا 7: 17). هذه الكلماتُ القَليلَة التي نطقَ بها يسُوعُ، وَضَعَت بينَ أيدينا مِفتاحاً يَكشفُ عن إرادَةِ اللهِ أو عن مشيئَتِهِ لِحَياتِنا.

بِحَسَبِ الرَّسُول بُولُس، إنَّ مَعرِفَةَ إرادَةِ اللهِ لِحَياتِنا لا ينبَغي أن تَكُونَ صَعبَةً أو مُعَقَّدَةً. فاللهُ لا يُعَقِّدُ ولا يُشَوِّشُ مشيئَتَهُ عَمداً. والصُّعُوبَةُ لا تَكمُنُ في إرادَةِ اللهِ، بل في إرادَتي وإرادَتِكَ. وبينما يُخبِرُنا بُولُس كيفَ يُمكِنُنا أن نعرِفَ "مَشيئَةَ اللهِ الصَّالِحة والمَرضِيَّة والكامِلَة،" يبدَأُ بِوَصفَتِهِ لمعرِفَةِ إرادَةِ اللهِ بإخبارِنا بأن نرفَعَ أيدينا مُسَلِّمينَ إراداتِنا بِدُونِ شُروطٍ لإرادَةِ الله. قالَ، "قَدِّمُوا أجسادَكُم ذَبيحَةً حَيَّةً للهِ..." (رومية 12: 1- 2).

إنَّ إستِسلامَنا غير المَشرُوط لإرادَةِ اللهِ، سوفَ يُبَسِّطُ بَحثَنا عن مَشيئَتِهِ. فَبِمُلاحَظَةِ وإختِبار ودرس كلمةِ الله، تَوَصَّلتُ إلى الإستِنتاجِ أنَّ أكبَرَ عائِقٍ لمعرِفَةِ مشيئَةِ اللهِ لحياتِنا، ليسَ إرادَة الله، بل إرادتُنا نحنُ. فاللهُ لا يُعلِنُ إرادَتَهُ لأشخاصٍ لا يُريدُونَ أن يعمَلُوا بها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

الفصل الثاني عشر: الاستنارة المظلمة

من عقائد شهود يهوه التي لم يطرأ عليها التغيير هي عقيدة التغيير، أو ما يُسمّى "الاستنارة المستمرة". ولا يُفهم منها استنارة الذهن والقلب، وإنما تجديد التعليم والعقيدة، بإضافة ما هو جديد في إعلانات يهوه وحذف ما تبيّن بطلانه. هذا المعتقد أسسوه على آية تقول: "أما سبيل الصديقين فكنور مشرق يتزايد وينير إلى النهار الكامل" (سفر الأمثال 4 : 18). فلا تعليم ولا عقيدة ولا موقف لشهود يهوه لا يخضع لمبدأ التغيير. والتغيير لا ينسب للبشر، لأن الاعتراف ببشرية التغيير  قد يفقد الشهود ثقتهم بـ "العبد الأمين الحكيم"، فينظرون للطعام المعطى لهم بشك وريبة. لذلك نسبوه لله، وجعلوا الله يعلن اليوم خلاف ما أعلنه بالأمس.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة