تفاسير

الفَصلُ السَّادِس "وَصفَةٌ للطَّاعَة"

القسم: وصفات المسيح الجزء الثالث.

هل سبقَ وإكتَشَفتُم في العهدِ الجَديد، التَّشديدَ على الأهَمِّيَّة الحَيويَّة للطَّاعة، في حياةِ تِلميذٍ يتبَعُ يسُوعَ المسيح؟ لقد شَدَّدَ يسُوعُ على أهَمِّيَّةِ الطَّاعَة، أكثَرَ من باقي كُتَّابِ العَهدِ الجديد. مَثَلاً: لقد رَكَّزَ على الطَّاعَةِ وعرَّفَها عندما طرَحَ السُّؤال: "لماذا تدعُونَني يا رَبّ، يا رَبّ،، ولا تعمَلُونَ بما أقُولهُ لكُم؟" (لُوقا 6: 46).

عندما ألقَى يسُوعُ عظَتَهُ العُظمى، أظهَرَ تشديدُهُ على بِرِّ تلاميذِهِ الشّخصِيّ القِيمَةَ التي أولاها للطَّاعة. إثنتانِ من تَطويباتِهِ أعلَنَتا الطُّوبَى على التمليذِ الذي لديهِ جُوعٌ وعَطَشٌ للبِرِّ - أي لِعَمِلِ ما هُوَ مُستَقيم -، وعلى التَّلميذِ الذي يُضطَّهَدُ من أجلِ البِرِّ. ولقد أضافَ على هذهِ التَّطويباتِ أنَّ بِرَّ تلاميذِهِ ينبَغي أن يزيدَ على بِرِّ الكَتَبَةِ والفَرِّيسيِّين (متَّى 5: 6، 10، 20).

ولقد ختَمَ أعظَمَ عِظاتِهِ ببَعضِ الإيضاحاتِ الرَّائِعة حولَ أهَمِّيَّةِ الطَّاعَة. فبَينَما وصلَ بِذلكَ التَّعليم إلى قَرارٍ بِدَعوَةٍ رَهيبَة قالَ، "ليسَ كُلُّ من يَقُولُ يا رَبّ يا رَبّ يدخُلُ ملكُوتَ السماواتِ، بل الذي يعمَلُ مَشيئَةَ أبي الذي في السماواتِ." (متَّى 7: 21).

تُشيرُ كَلِماتُهُ الأخِيرَة على رأسِ الجَبَلِ إلى مَثَلِ المنزِلَين اللذَينِ إجتازا عبرَ عواصِفَ هَوجاء. المنزِلُ الذي يسقُطُ يُشيرُ إلى التِّلميذُ الذي لا يُطيعُ تعليمَهُ، والمَنزِلُ الذي لا يسقُطُ يُشيرُ إلى التلميذِ الذي يُطيعُ تعليمَهُ.

ولقد عَلَّمَ يسُوعُ أنَّ الطريقَةَ الوَحيدَةَ لنُبَرهِنَ أنَّ تعليمَهُ هُوَ كَلِمَةُ اللهِ، هُوَ أن نقتَرِبَ من تعليمِهِ مُزَوَّدِينَ بإرادَةٍ لنَعمَلَ بما يُخبِرُنا تعليمُهُ أن نعمَلَهُ. وحدَهُ التلميذُ الذي يُريدُ أن يعمَلَ، هُوَ الذي سيعرِفُ. فبِحَسَبِ يسُوع، العِلمُ لا يَقُودُ إلى العَمَل؛ بل العَمَلُ يَقُودُ إلى العِلم.

وبعدَ أن علَّمَنا يسُوعُ بالمِثالِ وبالتَّعليمِ العميقِ أنَّهُ ينبَغي عَلَينا أن نغسِلَ بَعضُنا أرجُلَ بعضاً، وأن نخدُمَ بعضُنا بعضاً، أعلنَ قِائِلاً: "إن عَلِمتُم هذا، فطُوباكُم إن عَمِلتُمُوهُ." (يُوحَنَّا 13: 17).

عندما سألَهُ الرُّسُلُ في العُلِّيَّة كيفَ يُمكِنُهُم أن يتمتَّعُوا بِعلاقَةٍ معَهُ، بعدَ قيامَتِهِ، أخبَرَ يسُوعُ يَهُوَّذا أنَّ القَضِيَّةَ هي قَضِيَّةُ طاعَة. فلقد أخبَرَ يَهُوَّذا وباقي الرُّسُل قائِلاً: "عندما تُطيعُونَ كَلِمَتي، فسوفَ آتي أنا، وأبي، والرُّوح القُدُس، ونسكُنُ فيكُم." (يُوحَنَّا 14: 22- 24).

لقد سَبَقَ وصَرَّحَ بهذه الحَقيقة نفسِها بِوُضُوحٍ تام عندما أخبَرَ الرُّسُلَ في هذه المُناسَبَة نفسِها: "إن كُنتُم تُحِبُّونَني، فاحفَظُوا وصَاياي؛ وأنا أطلُبُ منَ الآبِ فيُعطِيَكُم الرُّوحَ القُدُس." (15: 14) نَجِدُ تأكيداً على هذا المبدأ في سفرِ الأعمالِ، عندما يُصَرِّحُ بُطرُس أنَّ اللهَ "يُعطي الرُّوحَ القُدُسَ للذين يُطِيعُونَهُ." (أعمال 5: 32).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

فرصة ضائعة

ذهب أحدهم لزيارة نحات فرأى تمثالا غريبا كان وجهه مغطى وله جناحان على قدميه فسأل: "ما اسمه؟" أجاب النحّات: "الفرصة". "ولماذا وجهه مخفى؟" "لأنه يندر ان يعرفه الناس عندما يأتي اليهم". "ولماذا له جناحان؟" "لأنه سرعان ما يطير ولا يمكن مسكه اذا طار". صديقي، كل فرصة للخلاص تضيع، تضيع الى الأبد. يحاول الانسان جاهداً انتهاز كل فرصة الا فرصة الخلاص!

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة