تفاسير

الفَصلُ السَّادِس "وَصفَةٌ للطَّاعَة"

القسم: وصفات المسيح الجزء الثالث.

المأمُوريَّةُ العُظمَى

قَدَّمتُ هذه اللَّمحَة المُوجَزَة عن وصفاتِ المسيح للطَّاعَة، لِكَي أضعَ إطاراً أو خَلفِيَّةً لمأمُوريَّتِهِ العُظمَى. لقد أعطانا يسُوعُ نحنُ جَميعاً الذين نعتَرِفُ بأنَّنا تلامِيذَهُ، أوامِرَ سَيرِنا، عندما إلتَقَى معَ رُسُلِهِ ومعَ أكثَرِ من خَمسمِئَةِ أخٍ بعدَ قِيامَتِهِ. فقَبلَ صُعُودِهِ، كانت كلِماتُهُ الأخيرة لِكَنيستِهِ: "دُفِعَ إِليَّ كُلُّ سُلطانٍ في السَّماءِ وعلَى الأرض، فاذهَبُوا وتَلمِذُوا جميعَ الأُمَم، وعَمِّدُوهُم بإسمِ الآبِ والإبنِ والرُّوحِ القُدُس، وعَلِّمُوهُم أن يحفَظُوا جَميعَ ما أَوصَيتُكُم بهِ، وها أنا معَكُم كُلَّ الأيَّام إلى إنقِضاءِ الدَّهر." (متَّى 28: 18- 20).

لقد أطاعَ بُولُس المأمُوريَّةَ العُظمَى. وعندما شارَكَ الكُورنثُوسيِّينَ بالدافِعِ الكامِن وراءَ الخدمَةِ التي جعَلَت منهُ أعظَمَ مُرسَلٍ في تاريخِ الكنيسة، أخبَرَهُم أنَّهُ كانَ لديهِ ثلاثُ قِيَمٍ مُطلَقَة: لقد آمنَ أنَّ واحِداً ماتَ عنِ الجَميع؛ وأنَّ الجَميعَ زاغُوا، وختمَ أنَّ الجميعَ ينبَغي أن يسمَعُوا رِسالَةَ الإنجيل.

لِهذا عاشَ معَ حَماسٍ كانَ يدفَعُهُ بِقُوَّةٍ ليُخبِرَ العالَمَ بأسرِهِ عنِ المسيح، مِمَّا جعلَ الكُورنثِيِّينَ يتَّهِمُونَهُ بأنَّهُ لم يَعُدْ مُتَوازِنَ الشخصِيَّةِ، أو مُختَلَّ التَّوازُنِ، أو مجنُوناً. لقد كانَ يُدافِعُ عن كَونِهِ سليمَ العقلِ عندما كتبَ هذه الفكرة العظيمة عنِ الدَّافِع الذي حرَّكَ أعظَمَ مُرسَلٍ مَسِيحيٍّ عرفَهُ العالَمُ على الإطلاق (2كُورنثُوس 5: 13- 6: 2).

قُرابَةَ نِهايَةِ رِسالَتِهِ إلى أهلِ رُومية، أخبَرَ التَّلاميذَ في رُوما أنَّهُ كانَ حَريصاً أن يَذَهبَ إلى رُوما، لأنَّهُ كانَ يُريدُهُم أن يدعَمُوهُ بينما يَذهَبُ إلى الذين كانُوا يحتاجُونَ لِيَسمَعُوا رِسالَةَ الإنجيلِ في إسبانيا. ثُمَّ قدَّمَ تَصريحاً رائِعاً. كتبَ يَقُولُ أنَّهُ إذا رَسمتُم دائِرَةً من كُورنثُوس إلى مُنتَصَفِ إيطاليا، لم يَعُدْ يُوجَدٌ مكانٌ واحِدٌ لم يَكرِزْ فيهِ بُولُس بالإنجيل.

إذا أخذتُم خارِطَةً وتَتَبَّعتُم المَنطَقَة الجُغرافِيَّة التي كانَ يتكلَّمُ بُولُس عنها، ستُدرِكُونَ أنَّهُ كانَ يَصِفُ إنجازاً غيرَ إعتِيادِيّ. يُخبِرُنا مُؤَرِّخُو الكَنيسة أنَّ بُولُس كرزَ بالإنجيلِ في كُلِّ مكانٍ، ضِمنَ تلكَ الدَّائِرة، وأنَّهُ كرزَ بالإنجيل في إسبانيا، مَدعُوماً من كنيسةِ رُوما. لقد كانَ يتمتَّعُ بِقَلبٍ إرسالِيٍّ يدفَعُهُ للكِرازَةِ في العالَمِ أجمع. لقد أعطى بُولُس وباقِي الرُّسُل أنفُسَهُم بِدُونِ تَحَفُّظٍ لِعَمَلِ الكرازَةِ بإنجيلِ الخلاص بالإيمانِ بمَوتِ وقيامَةِ يسُوع المسيح، لِغُفرانِ خطايانا (1كُورنثُوس 15: 1- 4).

فما هُوَ الدَّافِعُ الذي حَرَّكَ الجيلَ الأوَّلَ منَ الكنيسة للكرازَةِ بالإنجيل، ولرِبحِ تلاميذ للمسيح حولَ العالم؟ أعتَقِدُ أنَّ الجوابَ على هذا السُّؤال بَسيطٌ جِدَّاً. فلقد آمنَ هؤُلاء المَسيحيُّون الأوائِل بتلكَ المُطلَقاتِ الثلاث التي نادَى بها بُولُس. آمنُوا أنَّ المسيحَ ماتَ من أجلِ  الجميع، وأنَّ الجميعَ ساقِطُون، وأنَّ الجميعَ يحتاجُونَ أن يسمَعُوا الإنجيل.

لماذا لا تَقومُ بعضُ الكنائِس اليَوم بالكِرازَةِ بالإنجيل للهالِكينَ في العالم؟ لأنَّهُم لا يُؤمِنُونَ أنَّ هؤُلاء الذين في العالم هُم هالِكُون. يُوجَدُ الكَثيرُ منَ المُؤمنينَ "غير التَّبشِيريِّين" اليوم، الذين لا يُؤمِنُونَ أنَّ الجَميعَ ضالُّونَ، وأنَّ الجَميعَ ينبَغي أن يسمَعُوا البِشارَةَ أنَّ المسيحَ يسُوع ماتَ من أجلِ خلاصِهم. ولكنَّنا نحنُ أخَذنا تلكَ المأمُوريَّة العُظمَى عينَها، بأن نصنعَ تلاميذَ للمسيح، تلكَ المأمُوريَّة عينها التي أُعطِيَت للكنيسةِ الأُولى في الجِيل الأوَّل.

عُقِدَ مُؤتَمَرٌ عالَمِيٌّ حولَ تَبشيرِ الأرض، عام 1974 في لُوزان، سويسرا. فإجتَمَعَ قادَةٌ رُوحِيُّونَ من مائة وخمسينَ بَلداً، وتحلَّقُوا حولَ هذه القَضيَّة: هل نحنُ نُؤمِنُ أنَّ الهالِكِينَ هُم بالفِعل هالِكُون؟ ولقد إتَّفَقَ هؤُلاء القادَة ووافَقوا تماماً على المُطلَقاتِ الإرساليَّةِ الثَّلاث التي نادَى بها بُولُس، ودَعُوا إتِّفاقَهُم، "عَهدَ لُوزان."

هذا العَهدُ هُوَ تصريحٌ واضِحٌ عمَّا يُؤمِنُ بهِ تلاميذُ يسُوع التَّبشيريُّونَ حِيالَ إرساليَّة كنيسة المسيح الحيِّ المُقام في عالَمِنا اليوم. إذا دَرستُم هذا العَهد، ستَجِدُونَ أنَّهُ يُعالِجُ بَعضَ الأسبابِ التي من أجلِها يستَنكِفُ الكثيرُ من المُؤمنينَ عنِ الإنخِراطِ بإرسالِيَّاتِ العالَمِ اليوم.

دَعُوني أُرَكِّزُ على بَعضِ النُّقاط. إتَّفَقَ هؤُلاء القادَة الإنجيلِيُّون على التَّالِي: "نُؤمِنُ بأنَّ الإنجيل هُوَ أخبارُ اللهِ السَّارَّة للعالَمِ أجمَع، ونحنُ مُصَمَّمُونَ بِنِعمَتِهِ على طاعَةِ مأمُوريَّةِ المسيح العُظمى، لإعلانِها لكُلِّ الجِنسِ البَشَريّ، ولنُتَلمِذَ أُناساً من كُلِّ أُمَّة."

وكَتَبُوا يَقُولُون: "إنَّ قصدَ اللهِ هُوَ أن يدعُوَ شَعباً منَ العالَم لنَفسِهِ، وأن يُرجِعَ هؤُلاء النَّاس إلى العالَم لِيَكُونُوا خُدَّامَهُ وشُهُودَهُ. نعتَرِفُ بِخَجَلٍ من نُفُوسِنا أنَّنا غالِباً أنكَرنا دَعوَتَنا، وفَشِلنا في رِسالَتِنا، وذلكَ بُمشابهَتِنا للعالم، أو بإنسِحابِنا منَ العالم. رُغمَ ذلكَ، فنحنُ نَفرَحُ أنَّ الإنجيلَ، حتَّى ولو تمَّ إيصالُهُ بِواسِطَةٍ آنِيَة تُرابِيَّة، يبقَى كنزاً ثَميناً."

ولقد قاموا بتأكيدٍ عن سُلطَةِ كَلِمَةِ الله. "نُؤَكِّدُ إلَهِيَّةَ وصُدقِيَّةَ وسُلطَةَ الوحي المُقدَّس، بِعَهدَيهِ القَديم والجَديد بِكُلِّيَّتِهِما، وأنَّ هذين العهدين القَديم والجَديد هُما كَلِمَةُ اللهِ الوحيدة المَعصُومَة عنِ الخَطأ في كُلِّ ما تُؤكِّدُهُ، والقاعِدَةُ الوحيدَةُ المَعصُومَةُ عنِ الضَّلال للإيمانِ والسُّلُوك." ولقد قَرَّرُوا أيضاً قائِلين: "نُؤَكِّدُ قُدرَةَ كَلِمَةِ اللهِ على إتمامِ قَصدِهِ للخَلاص، لأنَّنا نُؤمِنُ بأنَّ رِسالَةَ الكتابِ المُقدَّس مُوَجَّهَةٌ لكُلِّ الجِنسِ البَشَريِّ."

ولقد إتَّفَقَ هؤُلاء القادَةُ الإنجِيليُّونَ أيضاً على أنَّ سَبَباً آخَر لعَدَمِ رُؤيَتنا تَبشيراً أعظَم للعالَمِ اليوم، كما كان ينبَغي أن يَكُون، هُوَ لأنَّ كَثيرينَ يُؤمِنُونَ اليومَ أنَّ كُلَّ دِياناتِ العالم هِيَ جَيِّدَة وصالِحة. ولقد إتَّفَقَ هؤُلاءُ القادَةُ أنَّهُم لا يُؤمِنُونَ أنَّ كُلَّ دِيانَةٍ يُمكِنُها أن تَقُودَنا إلى الخلاصِ وإلى السَّماء. وهكذا صَرَّحُوا قائِلينَ في إحدى الفَقرات: "نُؤَكِّدُ أنَّهُ يُوجَدٌ مُخَلِّصٌ واحِدٌ وإنجيلٌ واحِدٌ. ورُغمَ أنَّهُ يُوجَدُ ما يُسَمَّى بإعلانِ اللهِ في الطَّبيعة، ولكنَّنا نُنكِرُ أنَّ الإعلانَ الطَّبيعيَّ يُمكِنُهُ أن يُخَلِّصَ، ونرفُضُ كُلَّ أُولئكَ الذين يَقُولونَ أنَّ المسيحَ يتكلَّمُ على نفسِ المُستَوى من خلالِ كُلِّ الدِّياناتِ والإيديولوجِيَّاتِ سَواسِيَةً. فلا يُوجَدٌ إسمٌ آخر تحتَ السَّماء بهِ ينبَغي أن نخلُصَ. لأنَّ الجميعَ يهلِكُونَ بِسَبَبِ الخَطيَّة، ولكنَّ اللهَ يُحِبُّ جميعَ النَّاس، وهُوَ لا يُريدُ أن يهلِكَ أحدٌ بل أن يُقبِلَ الجميعُ إلى التَّوبَة."

كتبَ أحدُ القادَةِ الإرسالِيِّينَ ما يلي: "إنَّ المأمُوريَّةَ العُظمَى هي شُرعَةُ الكنيسة. كَكُلِّ مُؤَسَّسَةٍ أُخرى، ينبَغي على الكنيسة أن تُلَبِّيَ شُروطَ شُرعتِها، وإلا توقَّفَت وتدَهوَرَت وكَفَّت عنِ الوُجُود."

أَهَمُّ تصريحٍ في هذا العهد هُوَ التَّالِي: "يتطَلَّبُ تَبشيرُ العالم أن تأخُذَ كُلُّ الكَنيسةِ كُلِّ الإنجيلِ إلى كُلِّ العالم." وبما أنَّهُم وافَقُوا على كَونِ الكنيسة هي في وَسَطِ قَصدِ اللهِ، وأنَّهَا وَسيلَتُهُ المُختارَة لِنَشرِ الإنجيل، أضافُوا إلى ذلكَ التَّصريح الإقتناعَ بأنَّ، "الإنجيل لا ينبَغي أن يُستأسَرَ لأيَّةِ حضارَةٍ أو مُجتَمَعٍ أو نظامٍ سِياسِي أو إيديولوجِيَّةٍ بَشريَّةٍ مُعَيَّنة.

ويُؤَكِّدُ العهدُ قائِلاً: "إنَّ الدَّورَ الأساسيّ للإرسالِيَّاتِ الغَربِيَّة يختَفِي سَريعاً، وأنَّنا كمُرسَلين كُنَّا مُفرِطي البُطءِ في إعدادِ وتشجيعِ قادَةٍ وَطَنِيِّين على تَحَمُّلِ مَسؤُولِيَّاتِهم. ففي كُلِّ أُمَّةٍ وحَضارَة، ينبَغي أن يَكُونَ هُناكَ بَرامِجُ تَدريبٍ فَعَّالَة للرُّعاةِ والعِلمانِيِّين، في مواضِعِ العَقيدة، التَّلمذَة، التَّبشير، التربِية والخِدمة. وهذه البرامج التدريبيَّة ينبَغي أن تَكُونَ مَبنِيَّةً على المُبادَراتِ المحَلِّيَّةِ الخَلاَّقَة، وأن تَكُونَ مُنَظَّمَةً على أساسِ المعايير الكِتابِيَّة." ولقد تَمَّ التَّوافُقُ على أنَّ "شُعُوبَ أيَّةِ حضارَةٍ مُعَيَّنَة يعرِفُونَ بِشكلٍ أفضَل من غَيرِهم كيفَ يَصِلُونَ إلى شَعبِهم وكيفَ يَقُودُونَهُم إلى الحقّ، ممَّا نعرِفُهُ نحنُ الغربِيُّون."

بينما كُنتُ ألتَقي بقادَةٍ رُوحِيَّين من بُلدانٍ مُتَعَدِّدَة، لطالَما تساءَلتُ، "ما هي حاجَتُكم القُصوى؟" وجَميعُهُم كانُوا يُجيبُونَني، "حاجَتُنا إلى تدريبِ خُدَّامِنا. هذه هي حاجَتُنا القُصوى." يُعتَقَدُ أنَّهُ يُوجَدُ اليومَ حوالي مَليُونا راعي كنيسة في هذا العالم، وأقَلُّ من مائة ألفٍ منهُم يحمِلُونَ شهادَةً من كُلِّيَّةِ لاهُوت. هذا يَصِحُّ على الكَثيرِينَ منهُم، لأنَّ التَّعليمَ اللاهُوتِيَّ أو الكِتابِيَّ مَمنُوعٌ أو صَعبُ الحُصُولِ عليهِ في حضارَةِ هؤُلاء.

قالَ الرُّعاةُ الثَّمانِيَةُ الذين قامُوا بِتَرجَمَةِ دِراساتِنا هذه للكتابِ المُقدَّس إلى لُغَةِ المَندَارِين الصِّينيَّة، قالُوا عن دِراسَتِنا للكتابِ المُقدَّس: "كُنَّا نبحَثُ عن وَسيلَةٍ يُمكِنُ فهمُها من قِبَلِ فَلاحٍ صَينيٍّ اليوم. فقط خمسةٌ بالمائة من شَعبِ بَلَدِنا يتَمَتَّعُونَ بإمتِيازِ الذَّهابِ إلى كُلِّيَّةٍ، بينما تقبَعُ الأكثَريَّةُ السَّاحِقَة منَ الشَّعب، المُكَوَّنة منَ الفلاحِينَ البُسطاء، في الجهل المُطبَق." ثُمَّ أضافُوا، "كُنَّا نتَطَلَّعُ بِشَوقٍ إلى مَوضُوعِ دِراسَةٍ مُعَدٍّ لإبنِ إثنَتَي عشرَةَ سنَةً. ولكن عندما وجدنا دِراسَتَكُم للكتابِ المُقدَّس، أدرَكنا أنَّنا وجدنا ضالَّتَنا المَنشُودَة التي كُنَّا نَبحَثُ عنها."

لقد أسعَدَني هذا كَثيراً، لأنَّني عندما أصبَحتُ مُؤمِناً، لن أنسَ أبداً كيفَ كُنتُ أبحَثُ عن شَخصٍ بإمكانِهِ أن يُبَسِّطَ كلمةَ اللهِ لي لكي أستطيعَ أن أفهَمَها. وكم كُنتُ شَكُوراً عندما وَجدتُ وأنا في العشرينَ من عُمري، الدُّكتُور J. Vernon McGee لِيَكُونَ أُستاذي في الكتابِ المُقدَّس. لقد إستَخدَمَ اللهُ تعليمَهُ البَسيط والحَيَويّ لكي يفتَحَ فهمي على أسفارِ الكتابِ المُقدَّس السِّتَّة والسِّتِّين. ولأكثَرِ من نِصفِ قَرن، كُنتُ أُحاوِلُ أن أعمَلَ هذا الأمر نفسَهُ لأجلِ المُؤمنينَ الجُدُد. وهذا يَصِحُّ بِِشكلٍ خاصٍّ على بُلدانٍ وحضاراتٍ يكُونُ فيها تَوَفُّرُ التَّعليمِ اللاهُوتِيّ صعباً أو مُستَحيلاً.

يُؤَكِّدُ القَرارُ الأخيرُ لعهدِ لُوزانِ أنَّ رجاءَ العالم الوحيد ورجاءَ الكنيسةِ المُبارَك هُوَ: المجيءُ الثَّاني للرَّبِّ يسُوع المسيح. ولقد إتَّفَقُوا معاً على التَّالي: "أنَّ الوعدَ بِمَجيئِهِ هُوَ دافِعٌ مُشَجِّعٌ على تبشيرنا، لأنَّنا نتَذَكَّرُ كَلِماتِ الرَّبِّ أنَّهُ ينبَغي أن يُكرَزَ أوَّلاً بهذا الإنجيل لِكُلِّ الأُمَم، ثُمَّ يأتي المُنتَهَى. نُؤمِنُ أنَّ المرحَلَةَ الإنتِقالِيَّة بينَ صُعُودِ المسيح وبينَ رُجُوعِهِ، ينبَغي أن تُملأَ بإرسالِيَّةِ شَعبِ اللهِ، الذي ليسَ حُرَّاً أن يتوقَّفَ عنِ التَّبشيرِ قبلَ مجيءِ المُنتَهى." إنَّ حقيقَةَ كونِ الإنجيل ينبَغي أن يُكرَزَ بهِ لِكُلِّ خَليقَةٍ قبلَ أن يأتيَ المسيحُ ثانِيَةً، هذه الحقيقة ينبَغي أن تَحُثَّنا على أن نُخبِرَ الآخرينَ عنِ المسيح (متَّى 24: 14، مرقُس 16: 15). يتحدَّانا بُطرُس بأن نُعَجِّلَ يَومَ مَجيئِهِ بهذه الطَّريقة، لأنَّ يسُوعَ لا يُريدُ أن يهلِكَ أحدٌ بل أن يخلُصَ الجَميع (2 بُطرُس 3: 9، 11، و12).

إنَّ عَهدَ لُوزانّ هُوَ بَيانُ إيمانِ "مدرسَة الكتاب المُقدَّس المُصَغَّرَة"، التي قدَّمْنا برامِجها الإذاعِيَّة بِعُنوان "في ظِلالِ الكلمة."

في الختام، يسُوعُ ليسَ مُهتَمَّاً بما نعتَرِفُ بأنَّنا نَعلَمُهُ، بل هُوَ مُهتَمٌّ بما نعمَلُهُ حيالَ ما نعلَمُهُ، أي بأن نَكُونَ طائِعينَ كما كانَ هُوَ طائِعاً. قالَ يسُوعُ للهِ الآب في صلاتِهِ التي نَجِدُها في يُوحَنَّا 17: 18، "كما أرسَلتَني إلى العالم، أرسَلتُهُم أنا إلى العالم." لقد أُرسِلَ يسُوعُ لِكَي يطلُبَ ويُخَلِّصَ ما قَد هَلَك (لُوقا 19: 10). صَلاتي هي أن تُساهِمَ برامِج "في ظِلالِ الكَلِمة،" وكُتَيِّبات "مدرَسَة الكتابِ المُقدَّس"، في تأهيلِكَ أيُّها القارِئُ العَزيز لتحملَ أخبارَ الإنجيل السَّارَّة وتَنقُلَها إلى العالم.

إنَّ طاعَةَ المأمُوريَّةِ العُظمَى هي جَوهَرُ رِسالَة بَرنامج "في ظلالِ الكلمة،" ومدرسَة الكتاب المُقدَّس المُصَغَّرَة، وهِيَ أيضاً مُلَخَّصُ عهد لُوزان الخِتامِيّ: #1617;:

لذلكَ، وعلى ضَوءِ إيمانِنا وتصميمِنا، ندخُلُ في عهدٍ عَلَنِيٍّ معَ اللهِ ومعَ بَعضِنا البَعض، لنُصَلِّيَ ونُخَطِّطَ ونعمَلَ معاً لأجلِ تبشيرِ العالم بأسرِهِ. ونحنُ ندعُو الآخرينَ ليَضُمُّوا جهُودَهُم معنا لِتَحقيقِ هذا الهدف. فليُساعِدْنا اللهُ بنعمَتِهِ ولمجدِهِ لكي نَكُونَ أُمَناء لعهدِنا هذا." آمين. هَلِّلويا!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

صفات الله الرائعة

الله شخص وله صفات مميّزة له، ويمكننا معرفة صفاته من خلال الوحي المقدس المدوّن في الكتاب المقدس، وإن هذه المواصفات هي حقيقية موجودة، وليست مجرد أفكار غير موضوعية وليدة الخيال الإنساني حول شخص الرب، ومنها:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة