تفاسير

الأصحاح الأول

القسم: سفر راعوث.

ومات أليمالك رجل نعمي وبقيت هي وابناها ( ع 3)

في لغة الرموز في الكتاب المقدس نجد عادة أن المرأة تذكر بالارتباط مع الوضع والمركز، في حين أن الرجل عادة يذكر بالارتباط مع قوة الإيمان أو فشله. بمعنى آخر فإننا نجد في الرجل تعبيراً عن الحالة العملية، أما المرأة فهي تمثل المقام أو المركز. وهذا ما نراه واضحاً في حالة أليمالك ونعمي، فأليمالك الذي يمثل الاعتراف "إلهي ملك" مات سريعاً. فعندما نترك في عصياننا، وبإرادتنا الذاتية، المكان الذي اختاره الرب، فقد نظل محتفظين بالمظهر الخارجي، ولكن إلى أين يمكن أن يأخذنا طريق البعد عن الله الذي اخترناه ما لم تعترضنا نعمة الله وتدعونا للعودة إليه؟ قد تكون الخطوة الأولى مجرد انحراف بسيط جداً، حتى أن قلوبنا المتقسية لا تلحظه، ولكنها تُحدث بالفعل شرخاً في العلاقة بيننا وبين الرب. والنهاية لابد وأن تكون هلاكاً أبدياً، انفصالاً نهائياً عن الله. تلك كانت هي النتيجة الحتمية لو لم تعترضنا نعمة الله.

إذا ذهبنا إلى موآب بحثاً عن القوت فإن شهادتنا ستضعف، ويبدأ تأثيرها في الانخفاض تدريجياً حتى تموت. ولكن يبقى ما تعبر عنه المرأة - أي مركزنا المعلن - امرأة بلا رجاء أو أمل. لا مظهر للحياة عندها، ولا إمكانية للإثمار لديها. وليس من المتوقع أن يطرأ أي تغيير على حالتها هذه. ما أبعد الفرق بين هذا وبين ما نراه في «بيت لحم يهوذا»، بيت الخبز، موضع السجود، حيث الشهادة الحية لسلطان الله وللرب، حيث «لم يكن ملك في إسرائيل».

إن نعمي ترمز إلى الوضع العلني، فقد كانت قبلاً «نعمي» أي "مسرتي"، ولكنها الآن صارت «مرة».

كل مؤمن في داخله تلك الجاذبية نحو موآب. قرأت مرة عن خروف كان دائماً يجري بعيداً عن القطيع كلما سمع مأمأة جدي. ففهم الراعي أن هذا الخروف رضع وهو حمل صغير من عنزة حتى صار قادراً على أكل العشب. لذلك، فمع أنه وُضع بعد ذلك مع قطيع الخراف لكنه كان بمجرد سماع صوت الجداء ينجذب تلقائياً نحوها بعيداً عن قطيع الخراف، أوليس هذا ما يحدث معنا؟

أضف تعليق


قرأت لك

الرجوع الى الصلاة

"استمع يا ربّ. بصوتي أدعو فارحمني واستجب لي لك قال قلبي قلت اطلبوا وجهي. وجهك يا ربّ أطلب." (مزمور 7:27). العالم مبتعد عن عبادة الله، ومرتبك بأمور الحياة التي لا تنتهي في مشغولياتها وعوائقها، ولا يريد أن ينظر إلى فوق وكأن هناك حاجز كبير بين السماء والأرض من رصاص أو من حديد قد أثبت، فلا من يستجيب ولا من يطلب. ووسط هذه الظروف الصعبة التي تعيشها معظم الشعوب على الكرة الأرضية، على المؤمن الحقيقي بالمسيح أن يرجع إلى الصلاة الجديّة لكي يخرق هذا الحاجز الكبير فصلاته:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة