تفاسير

الأصحاح الثاني

القسم: سفر راعوث.

عيناك على الحقل الذي يحصدون واذهبي ورائهم. ألم أوص الغلمان أن لا يمسوك. وإذا عطشت فاذهبي إلى الآنية واشربي مما استقاه الغلمان ( ع 9)

هناك حصاد دائم في حقل بوعز، لذلك فعيوننا يجب أن تتثبت على الحقل ولا نسمح لها أن تتحول عنه إن كنا نريد أن نشترك في بركاته، وإن كنا نريد أن ننمو في النعمة ولا نتقهقر إلى الوراء. وأيضاً يجب أن نظل ذاهبين «وراء الحصادين» ليكون لنا نصيب في محصوله، فلا يكون عندنا "نقص تغذية"، بل نكون بلا عيب كأولئك الذين قيل عنهم «كلم هرون قائلاً. إذا كان رجل في أجيالهم فيه عيب فلا يتقدم ليقرب خبز إلهه. لأن كل رجل فيه عيب لا يتقدم. لا رجل أعمى ولا أعرج ولا أفطس ولا زوائدي. ولا رجل فيه كسر رجل أو كسر يد، ولا أحدب ولا أكشم، ولا من في عينه بياض...» (لا 17:21-23، 2بط 9و10، في 3:3). فالرب لا يريد لنا أن نكون أقزاماً، ولا ذوي عاهات روحية، بل يريدنا كاملين. لذلك نحتاج إلى النمو حتى ندرك عملياً مركزنا الفعلي كمسيحيين كما نتعلمه من رسالة أفسس. ولكن يجب أن نتعلم أولاً اختبارياً الحقائق المعلنة في باقي الرسائل، كرسالة رومية ورسالتي كورنثوس والرسائل الأخرى.

«ألم أوصي الغلمان أن لا يمسوك» وهنا يلقب بوعز الحصادين «بالغلمان» أي «الأحداث» بلغة رسالة يوحنا الأولى. فيقدمهم لنا في قوة الرجال، فهم أقوياء، وقد غلبوا الشرير، وكلمة الله ثابتة فيهم (1يو14:2) ولكن هناك خطراً أن ينسوا أنهم كانوا مرة أطفالاً في المسيح، فلا يستطيعوا أن يفهموا ويترفقوا بالأطفال في المسيح. ولنا مثال على ذلك في متى 23:15 و لوقا 55:9، 15:18. فلا يجب علينا أن نتوقع من أولئك المولودين حديثاً، أو الآتين من دوائر لم يتعلموا فيها كلمة الحق أن تكون عندهم البصيرة، أو أن يتصرفوا كما يجب. لذلك علينا أن نصبر عليهم، وأن نعلمهم حتى يصيروا «غلماناً»، أي أحداثاً. بل ربما يصبحون يوماً آباء في المسيح. يجب أن نعترف أننا كثيراً، نفشل في ذلك، ولكن لنتأمل تشجيع بوعز لراعوث، وكيف أنه هدَّأ من روعها.

«وإذا عطشت فاذهبي إلى الآنية واشربي مما استقاه الغلمان». سبق ورأينا أن عملية الحصاد تشير إلى خدمة الكلمة وممارسة المواهب. ولكن هنا نجد خدمة أخرى، قد تمت بالفعل قبلاً، ونحن الآن نجني ثمارها. فبوعزنا أعد لنا بواسطة خدامه أواني، وقد ملأها بالماء المنعش، حتى يكون لنا أن نذهب إليها دائماً كلما شعرنا بالعطش (يو38:7).

فبداية نستطيع أن نجد هذه الآنية في كلمة الله المعطاة بالروح القدس، الذي من خلال هذه الكلمة يوصِّل لنا الأمور الروحية بوسائل روحية (1كو 9:2-13). ولكن بالإضافة إلى ذلك فعندنا كنز عظيم من تأملات «الغلمان» الذين كانوا أقوياء، وكانت كلمة الله ثابتة فيهم، وقد غلبوا الشرير (1يو 14:2). فهل نقدَّر نحن هذا الكنز العظيم الذي أودعه الرب يسوع بين أيدينا؟ إننا قلما ذهبنا لنستسقي منه، ونادراً ما نستخدمه، وهذا معناه أنه لا يوجد لدينا عطش، فلم يعد عندنا الاهتمام بالحقائق الثمينة الإلهية ولا بعطايا المسيح الغالية. ومع ذلك فما زالت هذه الآنية متاحة لنا لنشرب منها.

أضف تعليق


قرأت لك

سوريا مركز انطلاق الانجيل

كانت انطاكيه عاصمة الرومان في الشرق الأوسط وكانت تحتل المركز الأول من حيث الهندسة وروعة الجمال في بناء الحدائق والشوارع مما جعلها مزاراً للسائحين وما هو أعظم من ذلك ، انها

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة