تفاسير

الإصحاح الحادي والثلاثون: إعلان زكاوته (زكيٌّ أنا)

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

(ع35-37) تحدّي للإنسان ولله.

"من لي بمن يسمعني" هنا صيحة أيوب الأخيرة "هو ذا إمضائي ليجبني القدير" إن شوق أيوب أن يسمع صوت الله ويعرف رأيه في القضية "ومن لي بشكوى كتبها خصمي فكنت أحملها على كتفي" إيماناً منه بأنها شكوى باطلة، "كنت أعصبها تاجاً لي" كشيء يشرفه بدلاً مما يشينه. "كنت أخبره بعدد خطواتي وأدنو منه كشريف" والضمير هنا عائد على القدير أو على الخصم.

هو بهذا يصل القمة، فهو عف نظيف، عادل، يخشى الله، لطيف، مخلص. إذاً ما الذي يدعوه أن يخاف؟ ما الذي يخشاه؟ إنه يتحدى الكل: فليت له من يسمعه. إنه يصرخ "هو ذا إمضائي" وكأنه يقصد أن يقول: إنني أوقّع باسمي على قائمة فضائلي "ليجبني القدير من لي بشكوى كتبها خصمي" أو "ليبرز خصمي شكاواه كتابة".

نحن لا نصدق أنه في إمكان أحد أن يتحدى متهميه، إلا أن يكون إنساناً مخلصاً. فإذا كان الله خصمه فليكتب الشكاوى في كتاب! فإن أيوب على استعداد أن يحمل الكتاب على كتفه منتصراً، دليلاً على الكمال، أو كتاجٍ على هامته! كان يلهو به كأمير، شريف!

ولكن لننتظر قليلاً حتى نسمع هذا "الشريف" قائلاً "بسمع الأذن قد سمعت عنك والآن رأتك عيني". لقد كانت أفكار أيوب مختلطة، فهو لم يكن ليلتقي بالله كخاطئ بل كإنسان يُحسّ أن "الكلام الأصلي" أو "أصل الأمر" في قلبه. وغلطته أنه خلط بين هذا وبين تفاهته الشخصية وبذلك أفسد فكرة النعمة ذاتها. ومَن مِن بني آدم استطاع أن يقف أمام الله المثلث القداسة ويقول "زكيٌّ أنا"؟ "لن يتبرر قدامك حي".

أضف تعليق


قرأت لك

الخطية والإنقاذ الإلهي

عندما تشعر بالضياع وكأنك تائه في صحراء واسعة لا نهاية لها، وحين تظن أن الأمل مسدود وكأن خيط الرجاء انقطع من سيرة حياتك، وإذا كنت تشعر بأن هموم الكون ومصاعبه ارتمت على

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة