تفاسير

الإصحاح التاسع والثلاثون: عناية الله

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

(ع 26- 30) العقاب والنسر.

يقول الرب لأيوب: "أمن فهمك يستقل (أي يرتفع في طيرانه) العقاب" من هو هذا الذي منح هذه القوات العجيبة لكل هذه الحيوانات والطيور؟. "هل بأمرك يحلّق النسر ويعلّي وكره.. الخ؟".

وإذ تدور الدائرة مرة أخرى على المخلوقات التي يفترس أحدها الآخر، يسأل الرب أيوب عما إذا كانت حكمته هي التي تهدي العقاب وتقوده في رحيله الجنوبي عند دنو الشتاء. فما أعجبها قوة غامضة نسميها غريزة تلك التي تدفع الطيور إلى الهجرة إلى الأجواء الأكثر دفئاً؟ فإذا كان هذا مردوداً إلى نقص الطعام فلماذا تطير والطعام وفير مثل السنانين؟ ولماذا تطير زرافات زرافات؟ ولماذا تطير إلى الجنوب؟ "هوذا اللقلق في السماوات يعرف ميعاده واليمامة والسنونة المزقزقة حفطت وقت مجيئهما" (أرميا 8: 7).

والنسر – هل يعلو إلى الارتفاعات الشاهقة بأمر الإنسان، ويقيم عشاً على أكمة عالية ومن هناك يتجسس قوته أي فريسته من بعيد. ليعد الطعام لأفراخه العاجزة؟ وهو يتعقب تلك المعركة التي اندفع إليها الفرس "وحيثما تكن القتلى فهناك هو" والله يستخدم هذه جميعاً لإتمام مشيئته، وهو تعالى يعولها ويعنى بها، وعند خاتمة التاريخ سوف يدعوها إلى عشاء عظيم يوم يناديها الملاك "هلم اجتمعي إلى عشاء الإله العظيم، لكي تأكلي لحوم ملوك ولحوم قواد ولحوم أقوياء ولحوم خيل والجالسون عليها ولحوم الكل حرّاً وعبداً، صغيراً وكبيراً".

ألا فليتعلم أيوب درسه فيشبع خيراً، ويتجدد مثل النسر شبابه، يرفع أجنحة ولا يعيا.

وهكذا نرى الرب يتنازل إلى المستوى البشري ويشير إلى هذه الأشياء المألوفة التي يذخر بها المشهد المحيط بالقديس المتألم. أوَيستطيع أن يرى اللبؤة الجائلة، المتجسسة؟ من ذا يعطيها طعام أشبالها؟ أوَيستمع إلى نعيب الغراب الجائع؟ ومن ذا يراقب ويحمي الأيل الأم؟ من يتحكم في حمار الوحش أو الثور الوحشي الجبار؟ من يصون النعامة المشرقة الرعديدة، أو فرس القتال الواثب؟ أو من يقود العقاب في هجرته ابتغاء الاستقرار؟ أو النسر ملك الطيور الذي يسكن الأعالي؟ هوذا جواب واحد "له اليد العليا في كل مكان، وكل الأشياء تخدم قوته" "كل أعماله بركة خالصة، طريقه نور غير مشوب" "ما أعجب أعمالك يا رب! كلها بحكمة صنعت. ملآنة الأرض من غناك" "فيلذ لهجي فيه. وأنا أفرح بالرب" (مزمور 104: 24، 34).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

حين تجسّد الله

ان الله الخالق القدير العليّ، ساكن الابد هو عظيم جدا في قدرتة وحكمته وجبروته وجلاله، ولا يمكن للمخلوق الضعيف ان يعيه بمنطقه او يدركه بعقله او يغور سبر كينونته بخلده.... وعلى مدى التاريخ، حاول البشر ان يفهموا او يعللوا او يفسروا وجود القدير، وسبب وجوده وسر كيانه، لكن الانسان اعجز واوهى واهش من ان يدرس خالقه..

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة