تفاسير

الإصحاح الأربعون: أثر كلام الرب على أيوب

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

لقد تكلم الرب إلى أيوب عن خليقته وأيوب يخرج بهذه الخاتمة، "ها أنا حقير" ولم يزد شيئاً على ذلك مع أنه كان يريد أن يناقش الله كمن هو مساوٍ له (ص 1: 2، 13: 3، 23: 3، 4).

والآن قد أتت له الفرصة، فَهمَ أن ذلك ليس ممكناً أمام عظمة خالقه. هذا هو الدرس الأول وليس هناك درس آخر عليه أن يتعلمه، فالله مزمع أن يكلم أيوب ليقوده إلى اعتراف كامل وصادق بأنه خاطئ.

إن لوحة الخليقة لا تكتمل بدون وصف حيوانين غامضين رهيبين. الأول هو بهيموث ربما الخرتيت، وهو على أي حال وحش رهيب قوته كقوة الموت، الذي هو أول طريق الله نحو الإنسان المذنب. فنتيجة السقوط تسلح الموت بسيف لا يقهر لعقوبة الخطيئة (ع 19). وليس فقط كل إنسان فريسته ولكن كل وحوش الأرض أعطيت له كمرعى (ع 20). والأردن نهر الموت (ع 23). يحدثنا أيضاً عنه.

(ع 1- 5) أثر كلام الرب على أيوب.

"فأجاب الرب أيوب فقال: هل يخاصم القدير موبّخه، أم المحاج الله يجاوبه؟".

هكذا يختم الرب خطابه الأول والذي بدأه في (ص 39). وكأنه تعليم للإنسان من الخليقة وطلى به عيني المتألم المسكين الذي أعمته أحزانه عن رؤية قوة الله وحكمته وصلاحه. أفيذهب أيوب "يغتسل في بركة سلوام؟"، أو يخضع لامتحان خالقه؟.

"هل من يحاج القدير يعلمه؟ ليجاوب من يوبخ الله" (ع 6) هنا أصل متاعب أيوب! إنه جلس يحكم على الله، أوَما اتهم بالشر ذاك الكلي القدرة؟ لقد دنا من الله، أشعره بحضرته، ورفع القناع عن وجه الطبيعة ليعلن جزءاً من صفاته. فأي تأثير لهذا على الإنسان المتكبّر؟.

"أنا حقير فماذا أجاوبك. وضعتَ يدي على فمي". لقد نطق أيوب بالكثير من الأقوال: ففي بداية آلامه فاه بكلمات الإيمان بالله وحتى خلال صراخ الليل كم من الأفكار الجميلة النبيلة انفرجت عنها شفتا أيوب، لكن لم يكن بينها مثل هذه الأقوال، ذات الرنين الموسيقي الحلو في أذني الله: أقوال الاعتراف والانسحاق والإقرار الصامت بكل خطأ أفكاره.

وهنا ينتهي عملياً امتحان أيوب، ومع ذلك فإن الرب في كامل الأمانة لايزال يتسلل إلى أعماق دفائن قلبه ويكشف ما به من شر عميق الجذور. لذلك ينبغي أن نصغي إلى ما يقوله الرب.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

فوّهة الجحيم

وقف سائح فوق صخرة في البرتغال وهو منبهر من روعة المنظر، وشرع في رسم لوحة لمشهد من فوق الصخرة. ولكن مع مدّ البحر، أخذ الماء يرتفع ولم ينتبه السائح لذلك بالرغم من أن الأمواج بدأت ت ضرب الصخرة وتبلّله، الى أن سمع شخصاً يصرخ ويلوح له وأقبل لانقاذه. ان هذا المكان يدعى "فوهة الجحيم" لأن كثيرين هلكوا فيه لعدم حرصهم اذ كانوا مشدودين بروعة المنظر. وهكذا فان ملذات العالم تبعد أنظارنا وأفكارنا عن فوهة الجحيم، والله في محبته ينبهنا بطرق كثيرة ومع ذلك فكثيراً ما لا نبالي.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة