الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية : شرح وتفسير: رسالة يهوذا: بناء النفوس

   بناء النفوس

20‚وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الْأَحِبَّاءُ فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الْأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، 21‚وَاحْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مَحَبَّةِ اللّهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةَِ 22‚وَارْحَمُوا الْبَعْضَ مُمَيِّزِينَ، 23‚وَخَلِّصُوا الْبَعْضَ بِالْخَوْفِ مُخْتَطِفِينَ مِنَ النَّارِ، مُبْغِضِينَ حَتَّى الثَّوْبَ الْمُدَنَّسَ مِنَ الْجَسَدَِ

بعدما قدم يهوذا وصفاً دقيقاً لما كان يفعله أولئك الأشرار وبيّن مصيرهم المحتوم، ينتقل الآن إلى المؤمن ليعطيه درساً في النمو والثبات. والنمو لا يتمّ إلا بتمسك المؤمن بالإيمان الأقدس.

والإيمان بالمسيحية ليس مجرد أفكار وعقائد يسلم بها المرء عقلياً، ثم يعيش حياة مخالفة لها، بل الإيمان الحق هو العيش بموجب ما يعتقد. هو حياة يحياها المؤمن في خط يربطه بخالقه. »الْإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ« (يعقوب 2:20)

ولكي ينمو المؤمن يجب ان يقيم علاقة متنية وحميمة مع الرب بالصلاة، لأن الصلاة هي الصلة التي تجمع المؤمن المسيحي مع ربه. والصلاة في الروح القدس هي أن يصلي المؤمن حسب مشيئة الله. والروح القدس هو الذي يعلم المؤمن كيف يصلي وماذا يقول في صلاته. إنه يعلمه أن تكون صلاته خالية من الأنانية، وبهذا يعلو صرح الإيمان، فيصير من الصعب على عدو النفوس أن يتخطى أسوراه المنيعة، وبالأخص عندما يكون المؤمن ساهراً باستمرار يترقب من برج الإيمان المجيء الثاني لسيده، وذلك بالعيش والسلوك الذي يليق. فحياة الانتظار هي حياة رجاء للمؤمن، فهو دوماً في انتظار وتوقع مجيء سيده، وهذا التوقع يدفعه للعيش والسير في نهج وصايا الرب.

ثم ينتقل يهوذا إلى الحديث عن الضعفاء السامدين الغفلة الذين استحوذ عليهم بريق الزيف واستهواهم الطريق المعوج وانخدعوا بخداع المخاتلين الماكرين وضيعتهم تعاليم الاشرار. ويوصي يهوذا المؤمنين أن يوجهوا إليهم الإنذار ويعرفوهم أنهم من دنس الكفار. والمطلوب من المؤمن ليس فقط التعليم بل الإنذار وتحذير الناس من خطر الهلاك والموت الأبدي. فإذا أصر الخاطئ على الاستمرار في فعل الخطيئة والتمادي في الكفر فمن الأفضل أن يتجنبه المؤمن. وكما أن الطبيب يكره المرض ويحب المريض، هكذا يجب أن يكون موقف المؤمن من الخاطئ، فهو يعادي الخطية ويحاربها بكل ما أوتي من سلطان من أجل هداية الخاطئ الضال. وفي حالات كثيرة يضطر الإنسان أن ينفصل عمن بهم عدوة معدية.

صلاة:

أشكرك يا أبي السماوي القدوس من أجل الإنذارات والإرشادات والتعاليم التي جاءت في كتابك المقدس والتي هي لأجل تعليمي وإرشادي كي أسير في نورك الوهاج ولكي أنمو في الإيمان القويم. آمين.

سؤال:

14-ما معنى الصلاة في الروح القدس؟