الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية : شرح وتفسير: رسالة يهوذا: الجهاد في سبيل الإيمان

   الجهاد في سبيل الإيمان

3‚أَيُّهَا الْأَحِبَّاءُ، إِذْ كُنْتُ أَصْنَعُ كُلَّ الْجَهْدِ لِأَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنِ الْخَلَاصِ الْمُشْتَرَكِ، اضْطُرِرْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ وَاعِظاً أَنْ تَجْتَهِدُوا لِأَجْلِ الْإِيمَانِ الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينََ

أطلق المسيح على أتباعه »أحباء« وقد أوصاهم بالمحبة. فالحب هو الذي يجمع المؤمنين ويضعهم في ميزان واحد وعلى كفة واحدة. ويهوذا يكلم هنا أحباء له في المسيح، وبدافع المحبة يوجه كلامه لهم. لقد كان مزمعاً أن يكتب لهم عن الخلاص المشترك، أي الإيمان الواحد الذي يجمع المؤمنين جميعاً، فلا يبقى فيما بعد اليهودي يهودياً ولا اليوناني يونانياً ولا البربري بربرياً، بل الجميع ينصهرون في بوتقة واحدة هي بوتقة الإيمان. وتضمحل كل الفروقات وتزول أمام الإيمان الحق القويم الذي في المسيح يسوع. فكل اختلاف حضاري أو ثقافي أو عرقي يزول لأن الأشياء العتيقة قد مضت والكل أصبح في المسيح يسوع جديداً.

لكن يهوذا تحول إلى موضوع اضطر أن يكتب لهم عنه وفيه، هو موضع الاجتهاد. فكل مؤمن مطالب بالاجتهاد والسعي للممو في حياة الإيمان. إنما الخطر الذي يهدد كل مؤمن هو التهاون في حياته المسيحية. فكثيراً ما يفتر المؤمن لسبب أو لغيره فيصبح مع الوقت غير مكترث ومع مرور الزمن يتساهل مع الخطية ويفقد روح التمييز. فعلى المؤمن أن يجتهد ويجاهد في الروح حتى لا يقع عرضة للضياع والابتعاد عن صواب الإنجيل. عليه أن يجتهد من أجل الإيمان المسلم مرة للقديسين، المعلن كاملاً في المسيح يسوع لهم. لأن المؤمن معرّض أكثر من غيره لسهام إبليس وهجمات عدو النفوس، كما يصفه الوحي المقدس بأنه: »كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ« (1بطرس 5:8). والوحي المقدس ينبّر دوماً على الاجتهاد والمثابرة والصحو كي لا يباغت رئيس مملكة الشر المؤمن، الذي يجب أن يكون باستمرار متأهباً ومستنفراً لمقاومته بسلطان الروح القدس، كما جاء في الكتاب المقدس: » تَقَّوُوا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُّوَتِهَِ الْبَسُوا سِلَاحَ اللّهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسََ احْمِلُوا سِلَاحَ اللّهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ« (أفسس 6:10، 11، 13).

صلاة:

الحمد والشكر لك يا الله، لأنك وحدك تستحق المدح والثناء. كم هي شديدة العواصف التي تهاجمني، لولاك لكنت من الهالكين. امنحني اللهم القوة والعون كي أثبت فيك وفي حقك. آمين.

سؤال:

  لماذا يجب على المؤمن أن يجتهد؟