الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية : شرح وتفسير: رسالة يهوذا: الدافع إلى كتابة رسالة يهوذا

    الدافع إلى كتابة الرسالة

4‚لِأَنَّهُ دَخَلَ خُلْسَةً أُنَاسٌ قَدْ كُتِبُوا مُنْذُ الْقَدِيمِ لِهذِهِ الدَّيْنُونَةِ، فُجَّارٌ، يُحَّوِلُونَ نِعْمَةَ إِلهِنَا إِلَى الدَّعَارَةِ، وَيُنْكِرُونَ السَّيِّدَ الْوَحِيدَ: اللّهَ وَرَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحََ

التسلل إمارة  على نوايا غير صالحة، فالدخول خلسة بين قطيع  المسيح يبرهن عن خبث ومكر وسوء نية، فالذين دخلوا خلسة يريدون أن يمحقوا ويشدخوا إيمان الكنيسة وينثروا فيها الفساد. فبعدما أحس يهوذا بمكر الماكرين المرائين انطلق فوراً يكتب لأهل الإيمان يحضهم على الجهاد في الروح ومقاومة أولئك المتسللين الذي يذكروننا بقول  المسيح: »اِحْتَرِزُوا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ الْحُمْلَانِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِلٍ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ!« (متى 7:15). وهؤلاء اللصوص قد اختاروا لأنفسهم الهلاك بادعانهم وإصرارهم على حياة الفجور والفسق والتختل على البسطاء، فكان لا بد من فضح رياء المرائين وخطة الفاسدين، لأن غاية هؤلاء إحباط عمل الفداء بالمسيح يسوع، وذلك بإنكارهم المسيح رباً وفادياً لهم، وتعسفهم على النعمة في جعلها رخيصة إلى أبعد الحدود. لقد حولوا الحرية إلى إباحية، ودعوا إلى الدعارة والفجور، وهكذا باعوا النعمة بأبخس الأثمان. والنعمة الرخيصة كما عبر عنها خادم الله »بونهوفر« تعني: »تبرير الخطية بدون تبرير الخاطئ«. وهكذا برروا الخطية وسهلوا أمر ممارستها.

ما أصعب حال الإنسان الذي يفقد الإحساس بذل الخطية ومرارتها في حياته. فهو كمن فقد إحدى حواسه، كالذوق مثلاً، فكل المأكولات لا طعم لها. أو حاسة اللمس، فكل الأجسام واحدة عنده، حتى النار لا يحس بها وهي تحرق جلده. هذا هو الحال مع من لا يعرف سم الخطية.

وقف مرة واعظ يتحدث إلى جماعة من الناس عن ثقل الخطية في حياة الإنسان، فقام شاب يهزأ بالواعظ وبتعاليمه قائلاً له: »أخبرنا من فضلك كم كيلو غراماً تزن الخطية، فإني حتى الآن لم أعرف وزنها حتى أقرر إن كانت ثقيلة أم خفيفة«. فرفع الواعظ صلاة قصيرة صامتة ثم رد عليه: »با بني لو أتينا بجثة إنسان ميت هنا ووضعنا فوقها حملاً يزن مائة كيلو غرام، هل تعتقد أن الجثة تحس أو تئن؟ بالتأكيد لا. هكذا الحال مع الإنسان الميت روحياً، لقد فقد الحس بالخطية ولن يعرف تأثيرها عليه والضرر الذي تسببه له«.

صلاة:

يا رب إليك وحدك أضرع وإياك أسأل غفرانك. امنحني الإحساس بهول الخطية ولا تدعني أسرح في برية المجون والاستهتار بحقك. اجذبني إلى حظيرتك كي أعيش في بهاء نورك. آمين.

سؤال:

 

ما هي غاية أولئك الذين دخلوا خلسة بين المؤمنين؟