الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية : شرح وتفسير: رسالة يهوذا: مجازاة الضالين

   مجازاة الضالين

عقاب الشعب القديم

سقوط الملائكة

دمار سدوم وعمورة والمدن المجاورة

5‚فَأُرِيدُ أَنْ أُذَكِّرَكُمْ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ هذَا مَرَّةً، أَنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا خَلَّصَ الشَّعْبَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، أَهْلَكَ أَيْضاً الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُواَ 6‚وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَحْفَظُوا رِيَاسَتَهُمْ، بَلْ تَرَكُوا مَسْكَنَهُمْ حَفِظَهُمْ إِلَى دَيْنُونَةِ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ بِقُيُودٍ أَبَدِيَّةٍ تَحْتَ الظَّلَامَِ 7‚كَمَا أَنَّ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَالْمُدُنَ الَّتِي حَوْلَهُمَا، إِذْ زَنَتْ عَلَى طَرِيقٍ مِثْلِهِمَا وَمَضَتْ وَرَاءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ عِبْرَةً مُكَابِدَةً عِقَابَ نَارٍ أَبَدِيَّةٍَ

يقدم يهوذا ثلاثة أمثلة عن الضلال والجنوح عن الحق والسقوط في الكفر، وعقاب الله الصارم ضد كل عات حاد عن الهداية وسقط في الغواية.

  عقاب الشعب القديم:

نجد رواية عقاب الشعب القديم المتذمر في توراة موسى في سفر العدد من العهد القديم، ونصه: »وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: »حَتَّى مَتَى أَغْفِرُ لِهذِهِ الْجَمَاعَةِ الشِّرِّيرَةِ الْمُتَذَمِّرَةِ عَلَيَّ؟ قَدْ سَمِعْتُ تَذَمُّرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي يَتَذَمَّرُونَهُ عَلَيََّ قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا يَقُولُ الرَّبُّ، لَأَفْعَلَنَّ بِكُمْ كَمَا تَكَلَّمْتُمْ فِي أُذُنَيََّ فِي هذَا الْقَفْرِ تَسْقُطُ جُثَثُكُمْ، جَمِيعُ الْمَعْدُودِينَ مِنْكُمْ حَسَبَ عَدَدِكُمْ مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِداً الَّذِينَ تَذَمَّرُوا عَلَيَّ« (العدد 14:26-29).

بعد أن حرر الرب بني إسرائيل من عبودية المصريين بآيات عجيبة وسلطان يظهر جلال الله وقوته وعنايته بهم، قاموا من وقت لآخر يتذمرون على الله وعلى نبيه موسى وخلقه يشوع بن نون. مما جعل الله يغتاظ على أولئك المتغطرسين. والنتيجة أنه كان يسلط عقابه الشديد على كل من ضل وحاد عن الصواب وعاث الفساد في وسط شعب الله. ويهوذا هنا يُذكّر المؤمنين بأن الله ليس فقط رؤوفاً وشديد الرحمة، بل وكذلك شديد العقاب والهلاك بالكافرين.

 سقوط الملائكة:

من المرجح أن سقوط الملائكة ناتج عن كبريائهم وعدم اكتفائهم بما هم عليه من مكانة رفيعة، وهي خدمة الله سبحانه. وبسبب شموخهم وتطاولهم أهبطهم الله إلى أسفل الجحيم في قيود أبدية. وهذا يعني، خروجهم من مسكنهم الأول وهو القرب من الله. فهم في تجوال مستمر بين الناس لغوايتهم وصدهم عن الحق الإلهي واستمالتهم إلى ارتكاب الفجور.

إن الكبرياء هو باب لأكثر الشرور. فاحذر عزيزي القاري من السقوط في فخ الكبرياء، لأن منه تتفرع جل الخطايا. والخطية كيفما كان نوعها، هي مكرهة عند الله وتجديف على اسمه المبارك.

 دمار سدوم وعمورة والمدن المجاورة:

والمثل الثالث الذي يقدمه يهوذا هو دمار سدوم وعمورة والمدن التي حولهما. إذ أنزل الله عليهم وابل غضبه، فحولهم إلى رماد جاعلاً منهم عبرة لمن يعتبر. أما عقاب المدن المجاورة، ليس لكونها مجاورة لسدوم وعمورة، بل لأنها شاركت في الدعارة والفحشاء، فكان جزاؤها ناراً من السماء.

عزيزي القارئ، إن اله لا يكلمنا بواسطة الرسل والأنبياء والملائكة فقط، بل أنه يخاطبنا بنار وكبريت من السماء وبزلازل وفواجع. فلنرتم بين ذراعي الأزلي سائلين إياه رحمته وغفرانه.

صلاة:

يا رب قد أخطأت إليك بالفكر والقول والفعل، في السريرة والعلن. فامح دجى خطيتي واهدني سبيلك القويم وسيج حولي بسياج حبك. آمين.

سؤال:

  اذكر الأمثلة الثلاثة التي ذكرها يهوذا عن الضلال والسقوط في الخطيئة.