الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية : شرح وتفسير: رسالة يهوذا: المعلمون الكذبة

   المعلمون الكذبة

8‚وَلكِنْ كَذلِكَ هؤُلَاءِ أَيْضاً، الْمُحْتَلِمُونَ، يُنَجِّسُونَ الْجَسَدَ، وَيَتَهَاوَنُونَ بِالسِّيَادَةِ، وَيَفْتَرُونَ عَلَى ذَوِي الْأَمْجَادَِ 9‚وَأَمَّا مِيخَائِيلُ رَئِيسُ الْمَلَائِكَةِ، فَلَمَّا خَاصَمَ إِبْلِيسَ مُحَاجّاً عَنْ جَسَدِ مُوسَى، لَمْ يَجْسُرْ أَنْ يُورِدَ حُكْمَ افْتِرَاءٍ، بَلْ قَالَ: »لِيَنْتَهِرْكَ الرَّبُّ«َ 10‚وَلكِنَّ هؤُلَاءِ يَفْتَرُونَ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُونََ وَأَمَّا مَا يَفْهَمُونَهُ بِالطَّبِيعَةِ، كَالْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ النَّاطِقَةِ، فَفِي ذلِكَ يَفْسُدُونَ.

بدون شك أن هؤلاء المحتلمين كانوا متأثرين بمذهب أبيقور وتعليمه عن اللذة الرخيصة، فراحوا ينجسون الجسد في الإباحية والفسق، وأطلقوا العنان للشهوة الساقطة، وهكذا حاولوا أن يدوسوا على النعمة. ويضرب لهم يهوذا هنا مثلاً عن ميخائيل، رئيس الملائكة، وإبليس اللذين تخاصما عن جسد موسى. والظاهر أن رواية ميخائيل وإبليس كانت شائعة في الوسط اليهودي، ومفادها أن الله طلب من ميخائيل أن يدفن جثة موسى، لكن إبليس احتج قائلاً أنه هو وحده له الحق في دفنه، أو ربما أراد إبليس أن يجعل من قبر موسى مركز عبادة إسرائيل. إلا أن ميخائيل لم يجسر إن يورد حكم افتراء لأن ذلك لا يليق بمقامه، وهو بذلك لم يرد أن يختلس  لنفسه ما يخص الله وحده، فاكتفى فقط بالرد على إبليس قائلاً له: لينتهرك الرب، أي ليجازك الله على ما اقترفته.

أما هؤلاء الكذبة المفترون فراحوا يسبحون بخيالاتهم ضد ذوي الأمجاد. والافتراءات غير واردة هنا، وإنما من المرجح أنهم أنكروا الملائكة وكل ما يتعلق بالروح، أو ربما أشاروا إليهم بأنهم خلائق أشراراً أو خدام الإله الخالق الشرير كما هو في تعليم الغنوصية الذين كانوا يفكرون في الماديات فقط، وكل شيء خارج عنها كانوا يزدرون به. ولما كانت اللذة هي مبتغاهم انطلقوا مثل الدواب في ممارستهم غرائزهم البهيمية كالحيوانات العجم.

على المؤمن أن يحذر دوماً من التساهل مع الخطيئة بأي شكل من الأشكال، لأنه لا توجد في المسيحية خطيئة بيضاء وأخرى سوداء. فالخطية بكل أشكالها وأنواعها هي تصرف ضد الله وازدراء بالعزة الإلهية وكفر بمجده. فاحذر أن يكون سلوكك تجديفاً على الله. بل ضع سلوك حياتك دوماً أمام النور الإلهي، لأن أبناء النور يسلكون في النور. فالإحساس بالأمور الروحية يتطلب العيش في حياة الروح وذلك بقراءة الكلمة والصلاة الفردية والجماعية.

صلاة:

يا رب امنحني القوة والعون الإلهي لأعيش كما يليق بشخصك المبارك. واجعل سلوك حياتي وتصرفاتي أهلاً لتمجيدك. آمين.

سؤال:

  كيف كانت سيرة أولئك الكذبة الذين تسللوا بين جماعة المسيح؟