|
الأخبار عن سفريات
تيموثاوس وأبفرودتس
(2:19-30)
2:
19‚عَلَى أَنِّي أَرْجُو فِي الرَّبِّ يَسُوعَ أَنْ أُرْسِلَ
إِلَيْكُمْ سَرِيعاً تِيمُوثَاوُسَ لِكَيْ تَطِيبَ نَفْسِي إِذَا عَرَفْتُ
أَحْوَالَكُمْ. 20‚لِأَنْ لَيْسَ لِي أَحَدٌ آخَرُ نَظِيرُ نَفْسِي يَهْتَمُّ
بِأَحْوَالِكُمْ بِإِخْلَاصٍ، 21‚إِذِ الْجَمِيعُ يَطْلُبُونَ مَا هُوَ
لِأَنْفُسِهِمْ لَا مَا هُوَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. 22‚وَأَمَّا اخْتِبَارُهُ
فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّهُ كَوَلَدٍ مَعَ أَبٍ خَدَمَ مَعِي لِأَجْلِ
الْإِنْجِيلِ. 23‚هذَا أَرْجُو أَنْ أُرْسِلَهُ أَّوَلَ مَا أَرَى أَحْوَالِي
حَالاً. 24‚وَأَثِقُ بِالرَّبِّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً سَآتِي إِلَيْكُمْ سَرِيعاً.
في
الألفي سنة الماضية أرسل المسيح مرة تلو المرة خدامه المجتهدين إلى كنائسه. كما كان
عنده تلاميذ متنوعون أثناء وجوده على الأرض، فدربهم وعلمهم وقواهم وأرسلهم إلى
تبشير العالم. ولكن ليس كلهم أمناء، ولا يضحون بأنفسهم كاملة. وكثيرون في تاريخ
الكنيسة حاولوا خدمة اللّه والآن معاً. وهذا يشبه الانفصام في الذات. فكيف أنت؟ هل
تعتبر المال والكتب والشهادات وتقدم نفسك وأمنك أهم أو بذات الأهمية التي تعتبر بها
المسيح وملكوته، أو تقصد تعظيم مخلصك وحده؟ لا تقدر أن تخدم سيدين. فأما تحب
الواحد وتبغض الآخر، أو تحتقر الواحد وتلازم الآخر. لا تستطيع خدمة اللّه والمال.
وقد منح المسيح لرسوله بولس نعمة خاصة. فأعطاه زميلا في الخدمة، كان أميناً في
القليل والكثير. فأقامه بولس عدة مرات نائباً عنه في الأماكن التي كان مطروداً
منها. وأرسله بالتتالي كسفير المسيح إلى الكنائس، ليحل المشاكل المتعددة. وهذا
السفير هو تيموثاوس ابن رجل أممي وسيدة يهودية، آمنت بالمسيح. لهذا كان له امتياز
معرفة لغتين مختلفتين. كما أنه عاش في تقاليد حضارتين متنافرتين. وأهم شيء أنه كان
ممتلئاً بالروح القدس وموافقاً عليه من شيوخ الكنائس، ومعتبراً بالنسبة لبولس كابن
روحي. فخدم الرسول كأب له في المسيح بحنان وأمانة مستمرة وبانسجام تام. وبنفس الوقت
اهتم بالكنائس، واعتنى بها بمواظبة، لأن له قلباً شفوقاً. فأشفق على الأفراد، وفهم
الضرورات في الجميع. وحمل مشاكل الشيوخ، وعاش مع الشبيبة ونبههم وعزاهم وقواهم
للحياة في القداسة والخدمة.
وثبت تيموثاوس في المسيح، حتى صار عبد محبته كبولس تماماً. فخرجت منه أنهر قوى
روحية، لأن يسوع ملأ قلبه. فلم يطلب تيموثاوس ما هو لنفسه، بل عاش وتألم لأجل فاديه
المصلوب الحي. هل سلمت نفسك ومالك للمسيح، أو لا تزال عائشاً في تيارات شهواتك؟
الكنيسة اليوم بحاجة ماسة إلى خدام أمناء. فهل أنت أحدهم؟
الصلاة: أيها الآب السماوي، نشكرك لأنك منحت لبولس زميلاً أميناً في الخدمة. لكن
إن نظرنا إلى أنفسنا، فعلينا الاعتراف بالميول إلى الأنانية والانفصام الذاتي.
علمني أن أخدمك، ليس جزئياً بل كاملاً إلى الأبد. وأضحي بنفسي، ليتقدس اسمك الأبوي،
ويأتي ملكوتك السرمدي، وتجري مشيئتك الخلاصية في كل أمتنا وبلادنا. وامنح لكنائسك
في عصرنا خداماً أمناء، يبذلون ذواتهم لمجد إسمك القدوس.
السؤال:
19-ما هي الصفات البارزة في تيموثاوس؟
2:
25‚وَلكِنِّي حَسِبْتُ مِنَ اللَّازِمِ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ أَبَفْرُودِتُسَ
أَخِي، وَالْعَامِلَ مَعِي، وَالْمُتَجَنِّدَ مَعِي، وَرَسُولَكُمْ، وَالْخَادِمَ
لِحَاجَتِي. 26‚إِذْ كَانَ مُشْتَاقاً إِلَى جَمِيعِكُمْ وَمَغْمُوماً، لِأَنَّكُمْ
سَمِعْتُمْ أَنَّهُ كَانَ مَرِيضاً. 27‚فَإِنَّهُ مَرِضَ قَرِيباً مِنَ الْمَوْتِ،
لكِنَّ اللّهَ رَحِمَهُ. وَلَيْسَ إِيَّاهُ وَحْدَهُ بَلْ إِيَّايَ أَيْضاً
لِئَلَّا يَكُونَ لِي حُزْنٌ عَلَى حُزْنٍ. 28‚فَأَرْسَلْتُهُ إِلَيْكُمْ
بِأَوْفَرِ سُرْعَةٍ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَفْرَحُونَ أَيْضاً وَأَكُونُ
أَنَا أَقَلَّ حُزْناً. 29‚فَاقْبَلُوهُ فِي الرَّبِّ بِكُلِّ فَرَحٍ، وَلْيَكُنْ
مِثْلُهُ مُكَرَّماً عِنْدَكُمْ. 30‚لِأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ عَمَلِ الْمَسِيحِ
قَارَبَ الْمَوْتَ، مُخَاطِراً بِنَفْسِهِ، لِكَيْ يَجْبُرَ نُقْصَانَ خِدْمَتِكُمْ
لِي.
اختارت كنيسة فيلبي رجلاً رصيناً من أعضائها، وكلفته بتوصيل المال الذي جمعته
لمساعدة الرسول في سجن روما. وهذا الرجل المختار اسمه أبفرودتس. وكان ماهراً في
اللغات والسفريات والعلاقة بالجمارك. وبنفس الوقت أميناً موثوقاً به ومؤمناً
بالمسيح.
وقد دعاه بولس أخاه في الروح، لأن اللّه كان أباهم الحقيقي. فعلينا أن نتخاطب
بالكلمة أخ في كنائسنا وجمعياتنا بحذر، لأن هذا اللقب يدل على أحد الصفات العليا،
التي تربطنا باللّه أبينا.
فمن يخص عائلة اللّه، يصبح عاملاً مجتهداً حسب طبيعته الجديدة، وخادماً متواضعاً
ومتجنداً مع المسيح وسفيره إلى العالم الملحد. لأن كل أعضاء عائلة اللّه ممتلئون
بروح محبة المسيح، الذي يريد أن جميع الناس يخلصون، وإلى معرفة وحدة الثالوث القدوس
يقبلون. هل أنت أخونا بيسوع؟ فبأي دوافع تظهر قرابتك للّه؟ هل تكون عاملاً
ومجنداً لخدمة يسوع، أو كسولاً مهتماً بنفسك؟
وأثناء خدمته لبولس في رومية، مرض أبفرودتس وشارف على الموت. إن خدام المسيح عرضة
للتجارب قبل كل الآخرين، وليس المرض دائماً نتيجة خطية ما. بل العكس ممكن عند
المؤمن. هذا ما أراد بولس أن يفهمه للكنيسة، لكي لا يظن البعض أن سفيرهم قد اختلس
شيئاً من الأمانة، فلذلك عاقبه اللّه، فحمد الرسول أبفرودتس بألقاب شريفة سامية
روحية.
والرب القدوس شفى المريض، واعتبره مستحقاً لخدمات أخرى. فكان على أهل فيلبي أن
يستقبلوه بشرف، ويشتركوا مع بولس بالفرح والشكر للّه لأجل الشفاء العجيب لخادم الرب
هذا.
إن
كل المشاكل والتجارب والآلام، توحّد أعضاء الكنيسة ببعض بالصلاة لكي يحفظوا معاً في
محبة يسوع. وصلاة البار تقتدر كثيراً في فعلها.
الصلاة: أيها الآب السماوي، نحمدك ونعظمك لأنك جعلتنا أولاداً لك في المسيح. اغفر
لنا قلة إيماننا والشك في الإخوة. وقونا لخدمات متنوعة لنثبت في فرح إبنك، لكيلا
يجد العدو الشرير سلطة فينا. واحفظنا من الأمراض. واشفنا إن دخل ميكروب في أجسادنا.
أنت القدير وعليك اتكالنا ونشكرك لأنك شفيتنا حقاً.
السؤال:
20-ما هي الألقاب التي منحها بولس لأبفرودتس؟ |