الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية : شرح وتفسير :  محروسون من الله  


2- سلوك شعب الكنيسة

(1بطرس 5: 5 - 11)

بعد أن تحدث الرسول بطرس عن صفات الراعي الصالح الذي يرعى الكنيسة، يتحدث عن صفات الرعية، وهو يقدم هنا صفتين هامتين:

أ- الخضوع 5 - 7

ب- السهر 8 – 11

 

أ- الخضوع

5كَذَلِكَ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ اخْضَعُوا لِلشُّيُوخِ، وَكُونُوا جَمِيعاً خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، وَتَسَرْبَلُوا بِالتَّوَاضُعِ، لأَنَّ اللهَ يُقَاوِمُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً. 6فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ، 7مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ لأَنَّهُ هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ.  (1بطرس 5: 5 - 7)

في هذا الجزء يطالب الرسول بطرس الأحداث، الذين هم أعضاء الكنيسة، أن يخضعوا للقادة، خضوع الإكرام والطاعة، وكما يخضعون بعضهم لبعض. وقد سبق للرسول بولس أن طالب جماعة المؤمنين أن يكونوا "خاضعين بعضهم لبعض في خوف الله" (أفسس 5: 12) وقال أيضاً: "مفتكرين شيئاً واحداً، لا شيئاً بتحزُب أو بعجب، بل بتواضع، حاسبين بعضكم البعض أفضل من أنفسهم" (فيلبي 2: 3).

وخضوع الإنسان للآخرين يعني أن هذا الشخص متواضع. والرسول يطلب أن نتسربل بالتواضع، كما أخذ المسيح منشفة واتزر بها، ثم صب ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ (يوحنا 13: 4، 5) علينا أن نقبل خدمة المسيح في أصغر مقام وأن نبتعد عن الكبرياء، لأن الله يقاوم المستكبرين كما قال سليمان ذلك في (أمثال 3: 34)، لكنه يعطي المتواضعين نعمة، ويمنحهم كل الفضائل المسيحية. فالقلب المتواضع هو الذي تنساب إليه نعمة الله وفضيلته.

ويطالبنا الرسول بطرس أن نتواضع تحت يد الله القوية، لأن قبل الكرامة والتواضع (أمثال 15: 33) وثواب التواضع ومخافة الرب هو غنى وكرامة وحياة (أمثال 22: 4) وقال ميخا النبي: "ماذا يطلبه منك الرب: أن تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعاً مع إلهك" (ميخا 6: 8). وعلينا أن نخضع تحت يد الله القوية، لأن الله يمد يده ليحمينا، ولذلك فعلينا أن نلجأ إليه في كل وقت، خاضعين لحمايته، مطالبين أن نعمل مشيئته حتى يرفعنا في حينه "فكل من يرفع نفسه يتضع، ومن يضع نفسه يرتفع" (لوقا 18: 14).

عزيزي القارئ، يد الله قوية. لقد استخدم يده القوية ليخرج شعبه من العبودية (خروج 13: 9). ولقد قال يوسف لإخوته: "أنتم قصدتم لي شراً أما الله فقصد به خيراً" (تكوين 50: 20) فاخضع يد الله، لأنها تضمن لك السلامة لأنه هو يعتني بكم. "أليس عصفوران يُباعان بفلس، وواحد منها لا يسقط على الأرض بدون أبكم؟ وأما أنتم فحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاة" (متى 10: 29، 30) "هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها؟ حتى هؤلاء ينسين وأنا لا أنساك" (إشعياء 49: 15). إننا نثق أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله" (رومية 8: 28).

آية للحفظ

«ملقين كل همكم عليه لأنه هو يعتني بكم» (1بطرس 5: 7)

صلاة

أبي السماوي أنا أشكرك لأن يسوع المسيح هو مَثَلي الأعلى في التواضع، عندما جانا إنساناً مولوداً من امرأة، وعندما غسل أرجل التلاميذ. علّمني أن أتسربل بالتواضع وأخضع تحت يد الله القوية. علّمني أن لا أتكل على ذكائي، لكن أن اعتمد على عنايتك بي.

سؤال

18- ما معنى «تسربلوا بالتواضع»؟

ب- السهر

8اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. 9فَقَاوِمُوهُ رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هَذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ. 10وَإِلَهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، بَعْدَ مَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيراً، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ. 11لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ.

كل راع يعرف أن هناك أُسوداً تريد أن تختطف القطيع، والرسول بطرس يطالب جماعة المؤمنين أن «يَصحوا» بمعنى أن يتنبهوا للأسد الآتي ليخطف. ويطلب منهم أن «يسهروا» لأن الصحو والسهر ضروريان للنجاة من الخطر، لأن عدونا إبليس خصم لنا. صحيح أن الله يعتني بنا، وأننا نلقي كل همنا عليه، ولكننا يجب أن نكون صاحين ساهرين بنا، وأننا نلقي كل همنا عليه، لكننا يجب أن نكون صاحين ساهرين لتجارب الشيطان الذي يريد أن يوقعنا في الخطية. إن إبليس خصم لنا يقف ضدنا، يشتكي في محضر الله علينا. ولكن هناك المسيح الشفيع الذي يدافع عنا، على أننا لا يجب أن نعطي خصمنا أسلحة في يده ليهاجمنا بها. ينبغي أن نحيا حياة الطهارة حتى لا يجد ما يشتكي به علينا. ويشبّه الرسول بطرس إبليس كأسد زائر – إبليس معناها «المشتكي زوراً» - وهو يريد أن يهلك المؤمن، فيتصرف كأسد ولكنه ليس أسداً. أنه يريد أن يهلك المؤمن، فيترف كأسد ولكنه ليس أسداً. إنه يزأر لكي يربنا، لأنه يريد أن يحطم مقاومتنا. لقد هيّج أهل العالم على جماعة المؤمنين فاضطهدوهم، ولكنه لا يمكن أن يسقط المؤمن. وهو أحياناً يأخذ شكل ملاك نور (2كورنثوس 11: 14). ولكننا يجب أن نحترس وننتب أن نصحو وأن نلبس سلاحنا دائماً، لأنه يجول هنا وهناك في كل مكان، محاولاً أن يجد شخصاً غير يقظ ليبتلعه.

وعلينا كجماعة مؤمنين أن نقاوم إبليس. لا نسلّم له، ولا نترك مركز خدمتنا خوفاً من زئيره الذي يرعبنا، بل لنكن «راسخين في الإيمان». "قاموا إبليس فيهرب منكم" (يعقوب 4: 7) "حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام شريرة الملتهبة" (أفسس 6: 16). إن المؤمنين في كل مكان يعانون من هجوم إبليس، وعلينا ألا نظن وحدنا الذين نعاني. حتى المسيح هاجمه، ولو أن المسيح انتصر عليه.

وفي الآيتين 10: 11يقدم الرسول بطرس لنا مجموعة تشجيعات كبيرة. يقول إن الله هو «إله كل نعمة» الذي يحب أن ينعم علينا بكل ما نحتاج إليه من قوة وبركة. هو الذي «دعانا إلى مجده الأبدي» في المسيح، بمعنى أنه دعانا لحياة الانتصار، ودعانا للخدمة وللحياة الأبدية. فإذا سمح لنا أن ندخل في آلام قليلة فهو يقصد بذلك أن «يكلمنا» فيعيد الشيء الذي فقدناه إلى مكانه، ويصلح المكسور منا، ويكمل الناقص فينا. ثم أنه «يثبتنا» لكي لا يتزعزع إيماننا، لنكون أقوياء كحجر الجرانيت. وعندما ندخل في آلام نثبت كما تتعمق جذور الشجر كلما هبت ضدها الرياح الشديدة. ثم أن الله «يقوينا ويمكّننا» لنكون كالبيت المؤسس على الصخر، فإذا هبت الرياح وثارت الأمواج وصدمت بيتنا الروحي، يبقى ثابتاً صامداً لأنه مؤسس عل الصخر (متى 7: 24 - 27).

وعندما ندرك أن الله يكملنا ويثبتنا ويقوينا ويمكننا نقدم له المجد لأنه صاحب السلطان إلى الأبد.

آية للحفظ

«قاوموا راسخين في الإيمان» (1بطرس 5: 9)

صلاة

أبي السماوي، أشكرك لأن الذي فينا أعظم من الذي في العال. أشكرك لأن قوتك أكبر من قوة إبليس. إنه يريد أن يتشبه بأسد يزأر ليخيفني، لكنني لا أخاف لأنني ثابت فيك. أشكرك لأنك أنت الذي تمكنني فأكون كبيتٍ مؤسس على صخر لا يسقط.

سؤال

19- ما معنى اسم إبليس؟