|

سادساً: الخاتمة
12بِيَدِ سِلْوَانُسَ الأَخِ الأَمِينِ، كَمَا أَظُنُّ كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ
بِكَلِمَاتٍ قَلِيلَةٍ وَاعِظاً وَشَاهِداً، أَنَّ هَذِهِ هِيَ نِعْمَةُ اللهِ
الْحَقِيقِيَّةُ الَّتِي فِيهَا تَقُومُونَ. 13تُسَلِّمُ عَلَيْكُمُ الَّتِي فِي
بَابِلَ الْمُخْتَارَةُ مَعَكُمْ، وَمَرْقُسُ ابْنِي. 14سَلِّمُوا بَعْضُكُمْ عَلَى
بَعْضٍ بِقُبْلَةِ الْمَحَبَّةِ. سَلاَمٌ لَكُمْ جَمِيعِكُمُ الَّذِينَ فِي
الْمَسِيحِ يَسُوعَ. آمِينَ.
(1بطرس 5: 12 - 15)
كُتبت هذه الرسالة بيد سلوان، وأغلب الظن أنه هو سيلاً الذي تحدث عن في سفر
الأعمال، والذي كان لبولس ندما كتب رسالتي تسالونيكي. وكان من رؤساء كنيسة أورشليم
(أعمال 15: 22) ومن منتصري اليهود. وكان يتمتع بالجنسية الرومانية، شانه شأن بولس
الروس وبرنابا إلى أنطاكية (أعمال 15: 22، 3)ورافق الرسول بولس رحلته التبشيرية
الثانية (أعمال 15: 40 – ة17: 40) وقد تركه الرسول بولس في بيرية مع تيموثاوس
(أعمال 17: 14)ثم التحق ببولس في كورنثوس. أغلب الظن أنه رجع إلى أورشليم مع بولس.
ولا نعرف كيف بدأت خدمته مع بطرس، لكن بطرس يقول عنه إنه خادم أمين. وقوله «أظن»
يعني أنه متأكد من أمانة سلوانس. يرجع هذا التأكد إلى أن التأكيد إلى أن الكنيسة في
أورشليم كانت قد ائتمنت سلوانس على خدمة كثير، وكذلك ائتمنه الرسول بولس.
ويقول بطرس إن هذه الرسالة التي كتبها تحمل «كلمات قليلة» بمعنى أنها مختصرة، في
مواضيع كثيرة، ليقدم كلمة وعظ يعلّم فيها الشعب، وليشهد بما رآه، وبما كلّفه المسيح
أن يعلنه عن نعمة الله الحقيقة، التي قبلها الشعب الذي كتب له، والتي قد ثبتوا فيها
ير متزعزعين.
ويبعث الرسول بطرس تحية من الجماعة المسيحية المقيمة «في بابل» - ولقد رأينا في
مقدمة هذا الكتاب أن بابل هذه قد تعني المدينة القديمة المشهورة، أو قد تعني روما،
أو قد تعني مدينة صغيرة قريبة من القاهرة في مصر.
ويختم بطرس الرسالة بطلبة أن يسلم المؤمنون على بعض «بقبلة محبة مقدسة». وقد كانت
تلك القبلة عادة الكنيسة الأولى في تقديم السلام. ويقول القديس أوغسطينوس: "كان
المؤمنون يظهرون صفاءهم الداخلي بالقبلة الظاهرية". ولقد توقف استخدام القبلة
تعبيراً عن المحبة في الكنيسة، بسبب إساءة استخدامها، والانتقادات الكثيرة الموجّهة
للمسيحيين بسببها. على أننا لا زلنا كجماع مؤمنين نعبر عن محبتنا بعضنا لبعض، من
قلب طاهر بشدة، نتيجة لمحبة المسيح التي انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا.
ويجب أن تكون محبتنا بعضنا لبعض شديدة وبدون رياء.
ويختم الرسول بطرس رسالته بقوله: "سلام لكم جميعكم في المسيح يسوع". كيف نجد السلام
إلا في المسيح؟ إذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام به. وإذ يسكن في قلوبنا يعطينا
سلاماً أحدنا مع الآخر. إنه ينشئ السلام بيننا وبين الله، وبيننا وبين نفوسنا،
وبيننا وبين الآخرين.
آية
للحفظ
«نعمة الله الحقيقة التي فيا تقيمون» (1بطرس 5: 12)
صلاة
أشكرك يا أبي السماوي من أجل سلوانس الأخ الأمين الذي خدم دائماً مختفياً. أعطني أن
أشتغل في الخفاء قبل أن أشتغل في العلن، لأخدمك ولأوصل الرسالة لنفوس كثيرة محتاجة
إليك.
سؤال
20-
اذكر خدمة قدمها سلوانس للمسيح.

|