الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية : شرح وتفسير :  محروسون من الله  


أولاً- مقدمة الرسالة الثانية

1سِمْعَانُ بُطْرُسُ عَبْدُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَرَسُولُهُ، إِلَى الَّذِينَ نَالُوا مَعَنَا إِيمَاناً ثَمِيناً مُسَاوِياً لَنَا، بِبِرِّ إِلَهِنَا وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 2لِتَكْثُرْ لَكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلاَمُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَيَسُوعَ رَبِّنَا. (1بطرس 1: 1، 2)

في هاتين الآيتين نجد الكاتب والمكتوب إليهم والتحية:

أ- الكاتب: هو سمعان بطرس. «سمعان» اسمه العبراني ومعناه «المستمع». و «بطرس» الاسم الذي أعطاه له المسيح بمعنى «صخرة»

ويقدم بطرس لنفسه صفتين: عبد يسوع المسيح، ورسوله. وفي هاتين الصفتين نرى التواضع «عبد» ونرى السلطة «رسول». أما كلمة عبد فتعني أنه ملك كامل للمسيح، هو وما ملكت يداه. لذلك يخدم سيده باستعداد كامل وبخضوع، فأعطاه للمسيح شرفاً بأن جعله رسولاً، بمعنى أنه مبعوث من المسيح للخدمة. لقد تلقى إرساليته من المسيح، وهو يسير باسم المسيح، ويقوم بما كلفه به المسيح.

ب- المكتوب إليهم: هم الذين كتب إليهم رسالته الأولى، المؤمنون الذين في الشتات، الذين اختارهم الله ليكونوا له.

وقد وصفهم بأنهم «الذين نالوا معنا إيماناً ثميناً، مساوياً لنا». إنهم نالوا – بمعنى أن هذا الإيمان ليس منهم، بل هبة لهم من الله – ليس من أعمال كي لا يفتخر أحد (أفسس 2: 8، 9).

وهو إيمان ثمين بمعنى أنه عظيم القيمة، أثمن من الذهب الفاني (1بطرس 1: 7). هو ثمين بمقدار من أعطاه، وهو ثمين لأنه يُنتِجُ أعظم النتائج.

عزيزي القارئ، هل نلت هذا الإيمان الثمين الذي نقلك من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور؟

ويسميه إيمان «مساوٍ» لإيمان بطرس، لأن أساس إيمان المؤمنين جميعاً أساس واحد، ولأنه من عمل الروح القدس الواحد. وموضوع الإيمان واحد هو الرب يسوع. ونتيجته واحدة إذ يعطي مغفرة الخطايا. وعلى هذا فإن الإيمان الذي ناله المؤمنون بالمسيح الذين يكتب بطرس إليهم مساوٍ تماماً للإيمان الذي ناله الرسول بطرس.

وقد نال المؤمنون عطية الإيمان هذه «ببر إلهنا والمخلص يسوع المسيح» فهو بر الله بالإيمان بيسوع المسيح، إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون (رومية 3: 22).

وكلمة البر معنيان:

(1) عدل الله، فالله العادل لا يفرق بين مؤمني اليهود وبين مؤمني الأمم. كل كمن يقبل إليه ينال خلاصاً وإيماناً متساوياً... وكل من يدعو باسم الرب يخلص.

(2) وهو يعني التبرير الذي أوجده المسيح بموته على الصليب، فقد حمل خطايانا في جسده على الخشبة. وإذا يجعل المؤمن باراً في نظر الله، بفضل كفارة المسيح. وبقوة الروح القدس يصبح المؤمن باراً فعلاً.

جـ- التحية: يكرر الرسول بطرس التحية التي قالها في الرسالة الأولى: «لتكثر لكم النعمة والسلام» ويضيف أن النعمة والسلام ينالهما المؤمن «بمعرفة الله ويسوع ربنا» «وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته» (يوحنا 17: 3) فالذين يعرفون المسيح يبلغون إلى معرفة الحق (تيطس 1: 1) ويقولون: "ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا، ونعمة فوق نعمة" (يوحنا 1: 16). وهكذا يقول ما قاله الرسول: "إني عالم بمن آمنت" (1تيموثاوس 1: 12).

آية للحفظ

«لتكثر لكم النعمة والسلام بمعرفة الله ويسع ربنا» (2بطرس 1: 2)

صلاة

أشكرك يا أبي السماوي لأنك تعطيني إيماننا ثميناً. ساعدني لكي أقدر قيمة هذا الإيمان الثمين لكي أوصله للآخرين، ليشتركوا فع معي، ليحصلوا على سلام ونعمة تساوي ما حصلت أنا عليه.

سؤال

1- لماذا دعا بطرس الإيمان بأنه «إيمان ثمين»؟