|

موضوع الرسالة
ومضمونها
إنّ المتأمل في هذه الرسالة، يرى أنّ موضوعها هو الكنيسة
جسد المسيح، التي جعلها الله واسطة لإظهار أمجاد عمل
الفداء لكل الخليقة. وقد أعلن الرسول أن الكنيسة مختارة في
المسيح، ومفدية بدمه ومتحدة به ومكملة منه. وإنّ أعضاء
الكنيسة، يجب أن يكونوا مقدسين متحدين بعضهم ببعض، وسالكين
كما يليق بأعضاء كنيسة المسيح التي هي جسده الروحي.
أمّا مضمون الرسالة فهو:
١- تقديم الشكر لله، لأنه اختار الكنيسة بمقتضى القصد
الأزلي، لكي تكون مقدسة ومحبوبة ومفدية بابنه يسوع المسيح،
ومتحدة به باعتبار كونه رأسها الحي. وهذا الاتحاد كان سرا
مجيدا، أخفي عن الأجيال الغابرة وأعلن الآن. وإنّ كل هذه
الامتيازات، صدرت عن النعمة (١:٣-١٤).
٢- صلاة من أجل زيادة معرفة أحباء الرب في أفسس، باتحادهم
بالمسيح والبركات المتوقفة على موته وقيامته وصعوده في
المجد (١:١٥-٢٣).
٣- دعوة الأمم لكي يشتركوا بواسطة الإيمان بالمسيح في
فوائد الفداء، الذي اشتراه الرب بدمه. ووصف ذلك الفداء
بأنه نجاة من موت الخطية وسلطة الشيطان. وأنه منح لهم حياة
جديدة في المسيح ومعها القوة لممارسة أعمال صالحة. وأنه
بواسطة فداء المسيح، اتحد الأمم بأتقياء العهد القديم،
لأنّ المسيح بفدائه نقض حائط السياج المتوسط (٢:١-٣:١٣).
٤- الصلاة من أجل أعضاء الكنيسة، لكي يحل المسيح بالإيمان
في قلوبهم، لكي يؤسسهم ويؤصلهم في المحبة، ويعطيهم أن
يمتلئوا إلى كل ملء الله (٣:١٤-۲۱).
٥- حثّ المؤمنين على السلوك كما يليق بأعضاء كنيسة المسيح،
متذكرين أنّ الكنيسة جسد واحد، مملوءة بروح واحد، وخاضعة
لرب واحد، ولها إيمان واحد، ومعمودية واحدة، وإله وآب
واحد، على الكل وبالكل وفي الكل (٤:١-۱٦).
٦- حض أعضاء الكنيسة على القيام بالواجبات المختصة بالذين
يسلكون حسب الروح. والطلب إليهم أن يعتزلوا الخطايا التي
اعتادوها يوم كانوا وثنيين، كالكذب والغضب والانتقام
والخداع والسكر والنجاسة على أنواعها. وأن يسلكوا أولاد
نور (٥:١-۲۱).
٧- تعيين واجبات مسيحية خاصة، منها واجبات النساء لرجالهن،
وواجبات الرجال لنسائهم، وواجبات الأبناء والآباء، وواجبات
العبيد والسادة (٥:۲٢-٦:٩).
٨- ارتداء الأسلحة الروحية، لكي يتقووا في الرب، ويجاهدوا
ضدّ قوات الظلمة... وفي خاتمة الرسالة سال الرسول أن يصلوا
من أجله، وأن يهتموا بالأخ تيخيكوس. وأخيراً الوداع
والبركة (٦:۱٠-2٤).

|